<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>موقع الدكتور تركي السكران</title>
	<atom:link href="http://www.talsakran.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.talsakran.com</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Thu, 17 May 2012 20:23:58 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.9.2</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>نزف المشاعر هناك</title>
		<link>http://www.talsakran.com/%d9%86%d8%b2%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d9%87%d9%86%d8%a7%d9%83/</link>
		<comments>http://www.talsakran.com/%d9%86%d8%b2%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d9%87%d9%86%d8%a7%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 08 Jan 2012 21:00:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الإدارة</dc:creator>
				<category><![CDATA[شعر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.talsakran.com/?p=41</guid>
		<description><![CDATA[نزف المشاعر    هناك ؛؛ في أقصى شمال ألمانيا؛؛ في مدينة هاتنغن؛؛ وبالذات في مصحة :&#8221; هولت هاوزن&#8221;؛؛ أمضيت من عمري سنة إلا عشرة أيام ؛مرافقا لابني : (عبدالله)؛ شفاه الله وجميع مرضى المسلمين؛ متابعا حالته ؛ لحظة بلحظة؛

رافعا أكف الضراعة إلى السميع البصير: أن يشفي الضرير ؛ ويجبر مصاب والده الكسير؛ويخلف على [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>نزف المشاعر    هناك ؛؛ في أقصى شمال ألمانيا؛؛ في مدينة هاتنغن؛؛ وبالذات في مصحة :&#8221; هولت هاوزن&#8221;؛؛ أمضيت من عمري سنة إلا عشرة أيام ؛مرافقا لابني : (عبدالله)؛ شفاه الله وجميع مرضى المسلمين؛ متابعا حالته ؛ لحظة بلحظة؛</p>
<p><span id="more-41"></span></p>
<p>رافعا أكف الضراعة إلى السميع البصير: أن يشفي الضرير ؛ ويجبر مصاب والده الكسير؛ويخلف على أهله بخير.  وفي إحدى الليالي الماطرة؛ وحين أرخى الليل سدوله؛ وفي عز الانشغال بالبحث عن وسيلة تدفئة؛ أحسست أن لهيب قلبي؛ ونزف عيني دما بدل الدموع كفيل بتلك التدفئة المنشودة. وقتها لم أشعر بنفسي إلا وأنا أتناول ورقة وقلما؛ لأسطر أبياتا تدفقت دون تخطيط مسبق؛ مخاطبا بها والدي الكريم؛ جزاه الله عني خير ماجزي به والد عن ولده:    يابو تركي تعبت وبانـت الخلـه غربه وكربه عسى ربك يفرجهـا في ديرة مابهـا مذهـب ولاملـه قشرا وغبرا لعل النجـم ياخذهـا والحال ياوالدي بالحيـل  معتلـه ماتنتعدل ولـو حاولـت أعدلهـا حطم ضلوعي هموم القلب منسله جمره بقلبـي وعبـدالله  يقلبهـا والله لوهي ببيع النفـس والفلـه لأفدي بها عين قد سالت محاجرها حيث الغلا للولد ماظن بـه زلـه يالايم النفس نفسي منت عارفهـا مشكاي مثلك كريم النفس  والظله ياتاج راسي لك الأرواح نبذ لهـا غذيتنا ياكريم النفس مـن  قلـه يجزاك ربي جنان الخلد  تسكنهـا والختم ياوالدي وان بانت الخلـه بصبر واصابر عسى ربك يفرجها وصلاة ربي على المبعوث  بالمله ما لاح براق أو بانت  معالمهـا.   فائدة:   عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم قال : « إنّ الرّجل إذا سبقت له من الله المنزلة ، فلم يبلغها بعمل ، ابتلاه الله في جسده ، أو في ماله ، أو في ولده ، ثمّ صبر على ذلك حتّى يُبَلِّغَه المنزلة الّتي سبقت له من الله عز وجل » .  &#8221; قال الألباني – رحمه الله -في صحيح الترغيب والتّرهيب 3 / 181 : صحيح لغيره &#8220;. فإذا علم ذلك فإنّه لابدّ من بيان أنّ في ابتلاء الله لبعض عباده حكماً عديدة ، قد يعلمها الإنسان ، وقد لا يعلمها ، وقد تبدو له بعد فترة قصيرة أو بعيدة ، وقد لا تتّضح له أبداً ، وعلى الإنسان المسلم أن يرضى بالقدر ويعمل بالتكليف على منهج الإسلام سواء عرف الحكمة أم لم يعرف ، ذلك أنه قد : ( استوى النّاس في العافية فإذا نزل البلاء تباينوا(  &#8221; صيد الخاطر ؛ لابن الجوي ؛ 224&#8243; وقد أحصى بعض السلف فوائد الابتلاء وحِكَمِه فزادت على مائة فائدة وحِكْمَةٍ، وفي هذا يقول ابن قيم الجوية –رحمه الله–: «وقد أحصيت فوائد الأمراض فزادت على مائة فائدة»  &#8220;شفاء العليل؛ 413&#8243; كما أنّ هذا الابتلاء قد يكون من أعظم نعم الله على عبده المبتلى. يقول ابن قيم الجوية – رحمه الله –: (فهذه الآلام والأمراض والمشاقة من أعظم النّعم، إذ هي أسباب النّعم) &#8221; المصدر السابق ؛ 413-414 &#8221; ومن أَجَّلِ تلك النّعم ما يكشفه ذلك الابتلاء عن معادن النّفوس، وطبائع القلوب، ودرجة الغش فيها والصّفاء، ودرجة الهلع فيها والصّبر، ودرجة الثّقة فيها بالله أو القنوط، ودرجة الاستسلام فيها لقدر الله إلى غير ذلك من النِعَمَ. وبناءً عليه تكون الإعاقة نعمة من نِعَم الله إذا صبر المعوّق عليها ، واحتسب الأجر على الله في ابتلائه بها ، وأيقن تمام اليقين بأنّ لذلك الابتلاء الّذي نزل به حِكَماً ظاهرة يدفع بيانها المعوّق إلى التأقلم مع إعاقته والتّعايش معها ، حيث تبث في عروقه الأمل والطّموح ، فيصبح إنساناً فاعلاً إيجابياً راضياً بما قُدِّرَ له ، يسمع القول فيتبع أحسنه ، ويرى العمل فيقتدر أمثله لأنّ أمله قوي في الحصول على ثمرة إعاقته ، وجزاء صبره ورضاه بها ، بل ويجد عناية المجتمع المحيط به ، واهتمامه ، ورعايته ، إذ الجميع يوقن أنّ ذلك قدر الله كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم : « . . . وأعلم أنّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وما أصاب لم يكن ليخطئك ، وأعلم أنّ النّصر مع الصبر ، وأنّ الفرج مع الكرب ، وأنّ مع العسر يسرا » . &#8220;قال الألباني في مشكاة المصابيح 1 / 25: صحيح&#8221;   اللهم اشف مرضانا وجميع مرضى المسلمين؛ اللهم آمين   د. تركي بن عبدالله السكران .  المانيا ؛هاتنغن ؛ 13/ 4/ 2000م</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.talsakran.com/%d9%86%d8%b2%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d9%87%d9%86%d8%a7%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كسير وعوير وثالث مافيه خير</title>
		<link>http://www.talsakran.com/%d9%83%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%85%d8%a7%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%ae%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://www.talsakran.com/%d9%83%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%85%d8%a7%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%ae%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 08 Jan 2012 21:00:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الإدارة</dc:creator>
				<category><![CDATA[كسير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.talsakran.com/?p=39</guid>
		<description><![CDATA[الأحبة الفضلاء؛؛ أعضاء ملتقانا المبارك.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛وبعد:
أثر عن الصحابة الكرام –رضي الله عنهم- أنهم مافرحوا بحديث كفرحهم بحديث: &#8221; يحشر المرء مع من يحب &#8220;.
 قال القرطبي-رحمه الله-: كان ثوبان مولى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- شديد الحب له قليل الصبر عنه, فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه, يعرف [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">الأحبة الفضلاء؛؛ أعضاء ملتقانا المبارك.<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛وبعد:</p>
<p dir="rtl">أثر عن الصحابة الكرام –رضي الله عنهم- أنهم مافرحوا بحديث كفرحهم بحديث: &#8221; يحشر المرء مع من يحب &#8220;.<br />
<span id="more-39"></span> قال القرطبي-رحمه الله-: كان ثوبان مولى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- شديد الحب له قليل الصبر عنه, فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه, يعرف في وجهه الحزن, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: &#8220;ما غير لونك؟!&#8221;. قال: يا رسول الله&#8230; ما بي ضر ولا وجع غير أني اذا لم أرك اشتقت اليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك, ثم ذكرت الآخرة وأخاف أن لا أراك هناك, لأني عرفت أنك ترفع مع النبيين, وأني إن دخلت الجنة كنت في منزلة هي ادني من منزلتك, وإن لم ادخل لا أراك أبدا فأنزل الله عز وجل قوله: [ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ] النساء69</p>
<p>قدمت بهذه المقدمة ؛ مجددا الحب الأخوي –لله وفي الله- بعد فترة توقف بسبب ارتباطات علمية وعملية؛ داخلية وخارجية.<br />
وأسأله سبحانه أن يثبتنا على طاعته؛ وأن يجعل أقوالنا و أعمالنا خالصة لوجهه الكريم ؛ وأن نكون ممن قال فيهم الحق سبحانه:{ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) (الحشر 10(.</p>
<p>أخي الكريم: مساعد الطيار؛؛<br />
توقفت كثيرا عند الموضوع الرائع ) <a href="http://www.socialar.com/vb/showthread.php?t=2570" target="_blank">ما راءٍ كمن سمعا و ليس الخبر كالمعاينة( </a>الذي سطرته يمناك الكريمة- كعادة كتاباتك- وفقك الله.<br />
وسرني أيضا تفاعل نخبة من أعضاء ملتقانا المبارك مع هذا الموضوع الهام جدا في حياتنا؛ لما له من آثار لاتخفى على أفراد المجتمع المسلم المبارك.<br />
والحق أن مجتمعنا بقسميه : الصغير؛ أو الكبير؛؛ يعاني أشد مايعاني ممن وصفهم شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله بـ : ( كسير وعوير وثالث مافيه خير ) وأذكر قديما أني كتبت حول موضوع العدل والانصاف في التعامل مع الآخرين؛؛ وسأعرض بعضه هنا مختصرا؛؛ تثبيتا للمخلصين؛ وتذكير ونصحا لمن سار على نهج الذبابيين والنعاميين؛ أن يتقوا الله في أعراض إخوانهم المسلمين.</p>
<p dir="rtl">(العدل والإنصاف عند نزول الخلاف)</p>
<p dir="rtl">
حرص الإسلام على تحقيق الألفة والمحبة بين أتباعه وذلك بتعزيز وتأكيد الأخوة والتحذير من كل ما يتسبب في قطعها ويضعف من شأنها ولذا نهى عن الغيبة والنميمة وسوء الظن والسب والشتم وغيره.</p>
<p>و شرع –سبحانه-من التحصينات التي تحمي –بإذن الله -هذه العلاقات الأخوية مما يكدرصفوها؛ويذهب بهائها؛ وذلك بأن يتعامل المجتمع المسلم بالعدل والإنصاف وهذا توجيه عام كما بينه القرآن حتى مع الأعداء ،&#8221;ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ&#8221; &#8220;المائدة ؛8&#8243;.<br />
فكيف مع من تربطهم بنا رابطة الإيمان والإسلام والدين؟؟</p>
<p>.:يقول الإمام الماوردي- رحمه الله- :<br />
&#8220;إنّ مما تصلح به حال الدنيا قاعدة العدل الشامل الذي يدعو إلى الألفة ويبعث على الطاعة وتغمر به البلاد وتنمو به الأموال ويكبر النسل ، ويأمن به السلطان&#8221;<br />
ويقول أيضا- رحمه الله -:<br />
&#8220;وليس شيء أسرع في خراب الأرض ولا أفسد لضمائر الخلق من الجور ، لأنه ليس يقف على حدّ ولا ينتهي إلى غاية ، ولكل جزء منه قسط من الفساد حتى يستكمل&#8221; .<br />
ويقول الإمام ابن حزم- رحمه الله -وهو يبين مكانة العدل :<br />
&#8221; إن من أفضل نعم الله على المرء أن يطبعه على العدل وحبّه ، وعلى الحق وإيثاره &#8220;<br />
&#8220;.مداواة النفوس:ص 90&#8243; .<br />
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله- :<br />
&#8221; بالصدق في كل الأخبار ، والعدل في الإنشاء من الأقوال والأعمال تصلح جميع الأعمال ، وهما قرينان كما قال الله تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا &#8220;.<br />
&#8221; الحسبة : ص23&#8243;</p>
<p>أقسام العدل:<br />
للعدل أقسام أهمها:<br />
1- عدل الإنسان مع نفسه:<br />
يقول الماوردي- رحمه الله- :<br />
&#8221; إذا كان العدل من إحدى قواعد الدنيا التي لا انتظام لها إلا به ، ولا صلاح فيها إلا معه وجب أن يبدأ بعدل الإنسان في نفسه ثم بعدله في غيره .<br />
فأما عدله في نفسه فيكون بحملها على المصالح وكفّها عن القبائح ، ثم بالوقوف في أحوالها على أعدل الأمرين من تجاوز أو تقصير ، فإن التجاوز فيها جور والتقصير فيها ظلم ، ومن ظلم نفسه فهو لغيره أظلم ومن جار عليها فهو على غيره أجور &#8220;<br />
2- عدل الإنسان مع الغير: ومن أهم أقسامه:<br />
&#8220;عدل الإنسان مع أكفائه : وهذا الذي يعنينا في بحثنا ويكون بثلاثة أشياء : بترك الاستطالة ، ومجانبة الادلال ، وكف الأذى .<br />
فترك الاستطالة أألف وترك مجانبة الادلال أعطف ، وترك الأذى أنصف&#8221;.<br />
&#8220;أدب الدنيا والدين للماوردي: &#8220;4/144&#8243;بتصرف يسير<br />
العلاقة الوثيقة بين الإنصاف والعدل :<br />
قال المناوي رحمه الله : &#8220;الإنصاف والعدل توءمان نتيجتهما علو الهمة وبراءة الذمة باكتساب الفضائل وتجنب الرذائل&#8221;.<br />
&#8220;التوقيف على مهمات التعاريف :ص64&#8243;.</p>
<p>لزوم الإنصاف مع الناس :</p>
<p>من لوازم الإنصاف للغير أن ينصف الإنسان نفسه قبل كل شيء لأن فاقد الشيء لا يعطيه.<br />
وللعلاّمة ابن قيم الجوزية &#8211; رحمه الله- كلام نفيس عن إنصاف النفس وإنصاف الغير فيقول :<br />
&#8221; وكيف ينصف غيره من لم ينصف نفسه ، فظلمها أقبح الظلم وسعى في ضررها أعظم السعي ، ومنعها أعظم لذّاتها من حيث ظنّ أنّه يعطيها إياها فأتعبها كل التّعب وأشقاها كل الشقاء من حيث ظنّ أنه يريحها ويسعدها وجدّ كل الجدّ في حرمانها حظّها من الله عز وجل وهو يظن أنه ينيلها حظوظها ، كيف يرجى الإنصاف للغير ممّن هذا إنصافه لنفسه ؟ إذا كان هذا فعل العبد بنفسه فماذا تراه بالأجانب يفعل ؟ .&#8221;<br />
&#8220;زاد المعاد 2/408 بتصرف&#8221;.</p>
<p>ماحقيقة إنصاف الغير؟</p>
<p>قال ابن قيم الجوزية -رحمه الله- :&#8221; أن تؤدي حقوقهم وألاّ تطالبهم بما ليس لك وألاّ تحمّلهم فوق وسعهم ، ولأن تعاملهم بما تحب أن يعاملوك به وأن تعفيهم ممّا تحبّ أن يعفوك منه ، وأن تحكم لهم أو عليهم بما تحكم به لنفسك أو عليها &#8220;</p>
<p>ومما ورد في الإنصاف من السنة والآثار :<br />
1ـ قول عمار بن ياسر- رضي الله عنهما :&#8221;- ثلاث من جمعهنّ فقد جمع الإيمان : الإنصاف من نفسه ، وبذل السلام للعالم ، والإنفاق من الإقتار &#8220;.<br />
&#8221; الفتح :&#8221; 1/103&#8243;<br />
2ـ قول محمد بن سيرين &#8221; : ظلم لأخيك أن تذكر منه أسوأ ما رأيت وتكتم خيره&#8221;".<br />
&#8220;البداية والنهاية :9/27&#8243;.</p>
<p>3-قول سفيان الثوري- رحمه الله- :&#8221; عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة ، ومن لم يحفظ من أخبارهم إلا ما بدر من بعضهم في بعض على الحسد والهفوات والتعصّب والشهوات دون أن يعي بفضائلهم حرم التوفيق ودخل في الغيبة وحاد عن الطريق&#8221;.<br />
&#8220;جامع بيان العلم وفضله&#8221;؛ لابن عبد البر؛&#8221; 2/162&#8243;</p>
<p>وأعلم –رحمك الله- أن العبرة بكثرة المحاسن :<br />
ذلك أنه لايخلوا أحد من البشر كائنا من كان من أخطاء وهفوات وعيوب-حاشا الأنبياء عليهم السلام- ، كما أن كل إنسان له حسنات قليلة كانت أو كثيرة وذلك بحسب ما عنده من الإيمان ، وقد قال تعالى في قصة أصحاب تبوك الذين تخلفوا عن المعركة: &#8220;وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ&#8221;.<br />
&#8220;التوبة / 10&#8243; .<br />
وهذه الآية وإن كان لها سبب فهي عامة في كل أحد خلط عملا صالحا وآخر سيئا ، فإن تاب تاب الله عليه والله غفور رحيم والشاهد في الآية أنّ الإنسان يدور بين الحسنات والسيئات أو بين الخطأ والصواب والعبرة بكثرة الحسنات .<br />
والواجب على المسلم أن يتعامل مع الناس بإنصاف كما يحب ذلك من نفسه ، وقد ضرب لنا أسلافنا أروع النماذج في العدل والإنصاف مع المخالف وغير المخالف .<br />
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :<br />
&#8220;&#8230;&#8230;&#8230;..ومن سلك طريق الإعتدال عظَّم من يستحق التعظيم وأحبه ووالاه وأعطى الحق حقه فيعظم الحق ويرحم الخلق ، ويعلم أن الرجل الواحد تكون له حسنات وسيئات فيحمد ويذم ويثاب ويعاقب ، ويحب من وجه ويبغض من وجه ، هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة خلافا للخوارج والمعتزلة ومن وافقهم &#8220;.<br />
&#8220;منهاج السنة النبوية 4/ 543 ـ 544&#8243;</p>
<p>آداب أهل الإنصاف :من أهم الآداب التي ينبغي أن يراعيها طالب العدل والإنصاف مايلي :<br />
1 ـ التجرد وتحرّي القصد الحسن والإنصاف عند الكلام على الآخرين.<br />
وألا يكون قصده حب الظهور وقصد التشفي والانتقام ، وقصد الانتصار للنفس أو للمجموعة التي ينتمي إليها ، وإنما عليه أن يقصد الحق ويرحم الخلق.<br />
2ـ أهمية التبيّن والتثبت قبل إصدار الأحكام:<br />
فلا ينبغي للمسلم يستعجل الحكم على الآخرين بمجرد كلام يسمعه من هذا أو ذاك من الناس الغوغاء وما أكثرهم ، بل الواجب هو الوقوف والتريث حتى يتبين الأمر على حقيقته؛ لقوله سبحانه و تعالى : &#8220;يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ &#8220;الحجرات ؛ 6&#8243;<br />
3 ـ حمل الكلام على أحسن الوجوه وإحسان الظن بالمسلمين:<br />
فالواجب على المسلم أن يحسن الظن بكلام أخيه المسلم وأن يحمل عبارته محملا حسنا ما أمكنه ذلك ؛ خاصة وقد حرم الله تعالى الظن السيء فقال :&#8221; واجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم &#8220;<br />
&#8221; الحجرات؛12&#8243;<br />
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &#8220;إيّاكم والظن فإن الظنّ أكذب الحديث&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..&#8221;<br />
4 ـ حمل الكلام على ظاهره وعدم التعرض للنوايا والبواطن :<br />
فالأصل في التعامل بين الناس أنه بحسب ما يظهر لنا من حالهم وليس لنا أن نخوض في نواياهم .<br />
كما في قصة أسامة بن زيد حينما قتل الرجل بعد أن نطق بالشهادة فأنكر عليه ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال أسامة إنما قالها متعوذا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «هلاّ شققت عن قلبه؟؟.</p>
<p>وفي الختام:<br />
فإن الواجب على المسلم الإنصاف والتماس العذر وتغليب الحسنات على السيئات فلا يسلم أحد من الخطأ .<br />
وليتأسى من تكلم فيه أحد بغير حق بقول ابن الوردي:</p>
<p>وما أحد من ألسن الناس سالم @@ ولو أنه ذاك النبي المطهر</p>
<p>ورحم الله الشعبي إذ يقول: لو أصبت تسعاً وتسعين وأخطأت واحدة لأخذوا الواحدة وتركوا التسعة والتسعين..!</p>
<p>ورحم الله شيخنا العلامة السعدي إيقول كما في: &#8220;الرياض الناضرةص:209.&#8221;<br />
&#8220;من الغلط الفاحش الخطير:قبول قَول الناس بعضهم ببعض,ثم يبني عليه السامع حباً وبغضاً وَ مَدحاً وذماً<br />
فَكَم حَصَلَ بهذا الغلط من أمور صار عاقبتها النّدامة<br />
وكم أشاعَ النّاس عن الناس أمورا لاحقيقة لها بالكلية<br />
فالواجب على (العاقل):التثبت والتحرز وعدم التسرع وبهذا يعرف دين العبد وَرَزانته وَعَقلَه&#8221;</p>
<p>هذا ما أدركه الوقت ووسعه الجهد فإن كان صوابا فالحمد لله وحده؛؛ وإن كانت الأخرى فحسبي بذل الجهد ؛؛ وأستغفر الله من الخطأ والزلل.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">د. تركي بن عبدالله السكران</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">مستشار ملتقى الاجتماعيين للعلاقات الأسرية والاجتماعية</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.talsakran.com/%d9%83%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%85%d8%a7%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%ae%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحدود الشرعية الخاصة بذوي الإعاقات</title>
		<link>http://www.talsakran.com/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a8%d8%b0%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://www.talsakran.com/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a8%d8%b0%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 08 Jan 2012 21:00:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الإدارة</dc:creator>
				<category><![CDATA[أبحاث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.talsakran.com/?p=49</guid>
		<description><![CDATA[ 
 
 
الحدود الشرعية الخاصة بذوي الإعاقات 
&#8220;دراسة شرعية اجتماعية تأصيلية&#8221;


بحث مقدم للمؤتمر الدولي الثالث للإعاقة والتأهيل
الرياض ( 22-26) مارس، (2009م)
إ عداد
د. تركي بن عبد الله بن حمود السكران
 
أستاذ الدعوة المساعد 
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
كلية الدعوة وأصول الدين
قسم الدعوة


M 
إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>الحدود الشرعية الخاصة بذوي الإعاقات</strong><strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>&#8220;دراسة شرعية اجتماعية تأصيلية&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><span id="more-49"></span></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>بحث مقدم للمؤتمر الدولي الثالث للإعاقة والتأهيل</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>الرياض ( 22-26) مارس، (2009م)</strong></p>
<h2 style="text-align: center;" dir="rtl">إ عداد</h2>
<h2 style="text-align: center;" dir="rtl">د. تركي بن عبد الله بن حمود السكران</h2>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أستاذ الدعوة المساعد</strong><strong> </strong></p>
<h3 style="text-align: center;" dir="rtl">الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة</h3>
<h3 style="text-align: center;" dir="rtl">كلية الدعوة وأصول الدين</h3>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>قسم الدعوة</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong><em><br />
</em></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">M<em> </em></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِّل له، ومن يُضْلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. أمّا بعد:</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">فذووا الإعاقات، صنف لا يمكن إهماله في أيّ مجتمع، فضلا عن المجتمع الإسلاميّ الّذي يعدّهم لبنة من لبنات المجتمع الصّالح، لهم حقوقهم وواجباتهم، كما أن عليهم واجبات شرعية لا يستغنون عن معرفتها وتعليمهم إياها على اختلاف أنواع تلك الجهود من: بيان حكم، أو تعليم جاهل، أو مساعدة محتاج.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">هذا وإن تعليم ذوي الإعاقات أحكام دينهم من: &#8220;عبادات، ومعاملات، وحدود، وأخلاق&#8221;، مطلب رئيس من مطالب رعايتهم، والعناية بشأنهم، في الشريعة الإسلامية، لما في ذلك من تحقيق لمبدأ دمج هذه الفئة مع بقية أفراد المجتمع، لها من الحقوق مالهم، وعليها من الواجبات ما عليهم.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وانطلاقا من الدور الرائد للمملكة العربية السعودية في رعاية ذوي الإعاقات، رعاية شاملة لأمور دينهم ودنياهم، كان من محاور المؤتمر الدولي الثالث للإعاقة والتأهيل الذي سيعقد -بمشيئة الله- في مدينة الرياض: (22-26) مارس، المحور الشرعي، الذي يناقش عددا من المسائل الشرعية التي تهم ذوي الإعاقات، ومن تلك المسائل: (الحدود الشرعية الخاصة بذوي الإعاقات)، تعريفا، ووقاية، وتنفيذا.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">ونظرا لأن مثل هذه المسائل الهامة في حياة ذوي الإعاقات لم تُبحث، أو تُجمع في مؤلف واحد من قبل-حسب علم الباحث- بل غاية ما في الموضوع وجود أحكام في الحدود الشرعية الخاصة بذوي الإعاقات متناثرة في بطون أمهات كتب الفقه الإسلامي، تحت مسمى: (أحكام أهل الأعذار)؛ جاءت هذه الدراسة، لتجمع متفرقا، وتبين حكما، وتسدي نفعا لهذه الفئة، في مختلف مجالات حياتها:الدينية، والاجتماعية، والتربوية، والنفسية، وغيرها، هذا من جهة، وللقائمين على رعايتها من جهة أخرى، وفق الخطة التالية:</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أولا: المقدمة وتشمل:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">1- التعريف بمصطلحات البحث الرئيسة.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">2- أسس إقامة الحدود الشرعية على ذوي الإعاقات.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">3- الغاية من تطبيق الحدود على ذوي الإعاقات.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">4- حِكَم تشريع الحدود ودعوة المعوّق إلى معرفتها، واجتناب ما يؤدي إلى إقامتها عليه.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">5- أهمية مراعاة الفوارق الفردية بين المعوقين حال إقامة الحدود الشرعية عليهم.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">6- الآثار الإيجابية لتطبيق الحدود الشرعية الخاصة بذوي الإعاقات على الفرد والمجتمع.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>ثانيا: الحدود الخاصة بذوي الإعاقة السمعية.</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>ثالثا: الحدود الخاصة بذوي الإعاقة البصرية.</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>رابعا: الحدود الخاصة بذوي الإعاقة الجسمية.</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>الخاتمة وتشمل:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">1- أهم النتائج.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">2- أهم التوصيات.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">3- فهرس المصادر والمراجع.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">4- فهرس الموضوعات.</p>
<p style="text-align: center;"><strong><br />
</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">أولا: المقدمة، وتشمل:</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>1-التعريف بمصطلحات البحث الرئيسة:</strong><strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أ-تعريف الحدود لغة واصطلاحا:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أصل الحدّ في اللغة:</strong> المنع والفصل بين الشّيئين، لئلاّ يختلط أحدهما بالآخر، أو لئلاّ يعتدي أحدهما على الآخر، وجمعه حدود.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">قال في الصّحاح: &#8220;الحدّ: الحاجز بين الشّيئين، وحدّ الشّيء منتهاه من، تسميته بالمصدر&#8221;(<a href="#_ftn1">[1]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أمّا تعريف الحدّ في الاصطلاح:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">فقد ذكر الفقهاء أكثر من تعريف للحدّ، وباستقراء تلك التّعريفات يرى الباحث أنّه يمكن تعريف الحدّ اصطلاحاً بأنّه: &#8220;عقوبة مقدرة شرعاً، لحفظ الحقوق الشّرعية المتعلّقة بالضروريات الخمس: النفس، المال، العقل، العرض، الدين&#8230;&#8221;(<a href="#_ftn2">[2]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">ويمكن شرح هذا التّعريف بأنّ (العقوبة) يخرج بها الكفارات، لأنّ فيها معنى العبادة من جهة، ومعنى العقوبة من جهة أخرى.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أمّا (المقدرة)</strong>: فيخرج بها التّعزير الّذي هو العقوبة غير المقدرة شرعاً.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وأمّا (حفظ الحقوق الشّرعية المتعلّقة بالضّروريات الخمس): فتشمل إقامة الحدّ فيما كان حقاً خالصاً لله تعالى، وما كان حقاً خالصاً للخلق، وما كان مشتركاً من هذه الحقوق.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وهذه الضّروريات الخمس قد اجتمعت الشّريعة الإسلامية مع سائر الشّرائع السّماوية السابقة على تحريم الاعتداء عليها، وشُرِعَت الحدود الشّرعية الكفيلة بالمحافظة عليها.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">يقول الشّاطبي رحمه الله: &#8220;قد اتّفقت الأمّة، بل سائر الملل على أنّ الشّريعة وضعت للمحافظة على الضّروريات الخمس، وهي: الدّين، والنّفس، والنّسل، والمال، والعقل&#8221;(<a href="#_ftn3">[3]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>ب- تعريف ذوي الإعاقات لغة واصطلاحا:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">1<strong>- تعريف ذوي الإعاقات لغة:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">الإعاقات جمع إعاقة، والإعاقة في اللّغة مأخوذة من: المنع، والحبس، وعَوََّقَهُ، وتعوقه، واعتاقه، كلّه بمعنى: صرفه وحبسه، ورجل عُوَقَةٌ وعَوِق أي: ذو تعويق للنّاس عن الخير(<a href="#_ftn4">[4]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>2- تعريف ذوي الإعاقات اصطلاحاً:</strong><strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>يعرف نظام رعاية المعوّقين في المملكة</strong> الإعاقة بأنهّا هي: (الإصابة بواحدة، أو أكثر من الإعاقات التّالية: الإعاقة البصرية، الإعاقة السّمعية، الإعاقة العقلية، الإعاقة الجسمية والحركية، صعوبات التّعلم، اضطرابات النّطق والكلام، الاضطرابات السّلوكية والانفعالية التّوحد، الإعاقات المزدوجة والمتعدّدة، وغيرها من الإعاقات التي تتطلّب رعاية خاصّة) (<a href="#_ftn5">[5]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>كما يعرف ذي الإعاقة بأنه:</strong> (كلّ شخص مصاب بقصور كليٍّ، أو جزئيٍّ بشكل مستقر في قدراته الجسمية، أو الحسية، أو العقلية، أو التواصلية، أو التّعليمية، أو النّفسية إلى المدى الّذي يقلّل من إمكانية تلبية متطلباته العادية في ظروف أمثاله من غير المعوّقين) (<a href="#_ftn6">[6]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>2-أسس إقامة الحدود الشرعية على ذوي الإعاقات:</strong><strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">يخطئ كثير ممن يعتقد أن ذوي الإعاقات ليس لهم أهلية معتبرة شرعا، بحجة أن الشارع الحكيم قد عفي عنهم في هذا الشأن.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">والحق أن الأهلية في الشرع نوعان:</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>1-أهلية الوجوب: </strong>وتعني: صلاحية الإنسان، لثبوت الحق له أو عليه.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">أي: صلاحيته للمطالبة، بمعنى: أن يطالب ويطلب منه سواء كان بنفسه أو بواسطة من له الولاية عليه.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">ومناط هذه الأهلية الحياة، حيث تثبت لكلّ إنسان، جنينا كان، أو مجنونا، أو عاقلا، إذ هي ملازمة لوجود الرّوح في الجسم من غير التفات إلى عقل أو بلوغ.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">ودليل ذلك: قول الله تعالى:  ﴿ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ  ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ  ﭽ ﭾ   ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ﴾ (<a href="#_ftn7">[7]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">ومثال أهلية الوجوب على المكلف: الزّكاة، فهي واجبة في مال الصبيّ، والمجنون، ويخرجها نيابة عنه وليه، وكذلك لزوم الضّمان على المجنون في ماله إذا أتلف مال غيره (<a href="#_ftn8">[8]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>2- أهلية الأداء:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وتعني: صلاحية الشخص لصدور الفعل، أو القول عنه على وجه يعتد به شرعا.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">أي: أن يكون الإنسان بأهلية الأداء صالحا لاكتساب الحقوق والواجبات، ومؤاخذا بأقواله وأفعاله، ومطالبا بتنفيذ التزاماته، فتترتب على ذلك صحة تصرفاته، فتكون تصرفاته سببا في إنشاء الحقوق له أو عليه.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">ومدار أهلية الأداء على <strong>التمييز،</strong> لأنّه هو الذي يجعله فاهما لما ترمي إليه أقواله وأفعاله، ومدركا لما يترتب عليهما من الحقوق أو الواجبات، فالتمييز هو كون الشخص عارفا بمعاني الألفاظ الدالة عليها (<a href="#_ftn9">[9]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">ومدار هذه الأهلية على قاعدتين رئيستين، هما:</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">1- العقل مناط التكليف.لأدلة منها: (<strong>رفع القلم عن ثلاثة</strong>) وذكر منهم: (<strong>المجنون حتى يفيق</strong>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">2- التكليف منوط بالاستطاعة.ومن الأدلة على ذلك: قوله تعالى: ﴿ﯗ ﯘ  ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ﴾(<a href="#_ftn10">[10]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>3- الغاية من تطبيق الحدود على ذوي الإعاقات.</strong><strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">لتطبيق الحدود على المجتمع المسلم -عموما- وذوي الإعاقات خصوصا، غايات كبرى، من أهمها:<strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>1- حفظ المصالح:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">فللمحافظة على النفس حرم القتل وشرع القصاص.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وللمحافظة على العقل حرم كل ما يزيل ذلك من المخدرات.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وللمحافظة على العرض شرع رجم الزاني&#8230;. وجلد المحصن.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وللمحافظة على المال حرم أكل أموال الناس بالباطل.<strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>2- الرحمة بالأمة:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">فالله تعالى أرحم بعباده منهم لأنفسهم، ولم يشرع الحدود إلا رحمة بهم لأن التضحية بالفرد حفظ للجماعة، وإنما أقيمت الحدود على مرتكب الجريمة لأنه جلَب الشر لنفسه ولمجتمعه فكان حقا للمجتمع أن يُردع عن فعله، وعدم إقامة الحدود هي الرحمة بالمجرم والغفلة والهلاك للمجتمع.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>3- إقامة العدل:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">فالمعوق جزء من المجتمع له حقوق وعليه واجبات لابد أن يلتزم بها، ولا يخلو إما أن يكون أخذ أكثر من حقه أو أنه منع حق غيره، فالعدل إعادة الأمور إلى نصابها، وتطبيق العقوبات ردعا للمتجاوزين، وحفظا للحقوق، وإقامة العدل.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>4- إصلاح الجاني:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">العقوبات كلها إصلاح للفرد قبل وقوع الجريمة وبعضها إصلاح له أيضا بعد وقوعها، فمن عزم على القتل وعلم أن مصيره القتل ارتدع، وكذلك في بقية الحدود، أما لو وقعت الجريمة فإن العقوبة تطهير للجاني، وكفارة له وتهذيب لأخلاقه وإصلاحه.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>4- </strong><strong>حِكَمُ تشريع الحدود ودعوة المعوّق إلى معرفة الحدود، واجتناب إقامة الحدّ عليه:</strong><strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">اقتضت حكمة الباري عز وجل أنّ شرع لعباده الحدود على الجنايات الواقعة بين النّاس بعضهم على بعض، سواء وقعت تلك الجناية على النّفس، كالقتل، أو العرض، كالقذف، أو المال، كالسرقة، وغيرها من الجنايات.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وقد أحكم سبحانه سُبُلَ الزّجر الرّادعة عن الوقوع في هذه الجنايات غاية الإحكام، وشرعها على أكمل الوجوه، لكافة أفراد المجتمع المؤمن، سواء كانوا أصحاء، أو مرضى، وسواء كانوا أسوياء أو معوّقين، مع ملاحظة أنّ تشريع تلك الحدود قد تضمّن مصلحة الرّدع والزّجر دون مجاوزة لما يستحقه الجاني من الرّدع، فلم يشرع في الكذب قطع اللّسان، ولا القتل، ولم يشرع في الزّنا الإخصاء أو قطع العضو التّناسلي، ولا في السّرقة إعدام النّفس، وإنمّا شرع لهم بلطفه وإحسانه ما ينقطع به التّظالم والعدوان، وبلغ فضله غايته فجعل هذه العقوبات كفارة للذنب، وطهرة تزيل المؤاخذة عنهم بالجنايات إذا قدِموا بين يديه، ولاسيما إذا كان منهم بعدها التّوبة النّصوح، والإنابة الصادقة فرحمهم بهذه العقوبات أنواعاً من رحمته في الدّنيا والآخرة (<a href="#_ftn11">[11]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">يقول الإمام الزيلعي رحمه الله: &#8220;وحكمه الأصلي -يعني الحد- الانزجار عمّا يتضرّر به العباد، وصيانة دار الإسلام عن الفساد، ولهذا كان حقاً لله تعالى، لأنّه شُرِعَ لمصلحة تعود إلى كافة النّاس&#8221; (<a href="#_ftn12">[12]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">ومن تمام رحمة الله بعباده في تشريع الحدود أن اختصّ تشريع الحدود بنفسه، فليس للعباد دخل في شأنها إلاّ التّنفيذ، وإقامتها على من وجبت عليه، وبذلك عَزَلَ العقل عن النّظر فيها، وخرجت عن اختصاص الحكام، والأمراء، وقد أعطتها هذه الخصوصية ميزة استمرارها كما شرعها الله بعددها ومقاديرها الّتي حدّدها الشّارع، فلا تتغير بالزّيادة فيها أو بالنّقص عنها، ولا يعاقب إنسان على جناية بعقوبة أخرى .</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">فالنّاس سواسية في ميزان الشّرع المطهر، كبيرهم وصغيرهم، شريفهم ووضيعهم، سَوِّيهم ومعوقهم، في مسألة الحدود فإذا ثبت الحدُّ ببينة، أو إقرار، ولم تكن هناك شبهة تدرأ بها هذه الحدود وجب تنفيذها على من قام بها.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وبناءً على ما تقدّم فإنّه جدير بذوي الإعاقات أن يعلموا حقيقة هامة في هذا الشّأن، وهي أنّ تطبيق هذه الحدود، لا يقصد به زيادة أعداد المعوّقين بقطع يد أو رجل، أو خلافه من صور الإعاقة، كلا، بل القصد هو حفظ هذه الضّروريات الخمس التّي أمر الله عز وجل بالمحافظة عليها، وشرع هذه الحدود عقوبة لمن تعدّى عليها، فاليد مثلاً لمّا كانت عزيزة كانت ذات قيمة، ولمّا خانت هانت، وهكذا.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وحري بذوي الإعاقات أن يتفقّهوا في أحكام الدّين عموماً، وأحكام الحدود خصوصاً، وأن يسألوا أهل العلم حال جهلهم بها، فشريعة الله لا تفرّق بين إنسان وآخر في إقامة الحدود، شريطة تحقق الشروط المعتبرة شرعا لذلك، وانتفاء الموانع التي تدرأ بها الحدود، كما سيأتي بيانه -بإذن الله-.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>5- </strong><strong>أهمية مراعاة الفوارق الفردية بين المعوقين حال إقامة الحدود الشرعية عليهم.</strong><strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">إن من تتبع آيات الكتاب الكريم وأحاديث النّبي r يلحظ أهمية مراعاة الفروق الفردية بين ذوي الإعاقات من حيث نوعية إعاقتهم في هذا الشأن.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ﴾(<a href="#_ftn13">[13]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">ويقول تعالى: ﴿ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ&#8230;﴾(<a href="#_ftn14">[14]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">فمن تأمّل هذه الآيات الكريمة -وغيرها ممّا ورد في هذا الشّأن- بعين باصرة يجد أنّ الله تعالى قد عذر كلّ معوّق حسب نوعية إعاقته، ولم يجعل النّظر إلى هذه الإعاقة بدرجة واحدة لأهمية هذا الأمر، فالمعوّق عقلياً له حكم، والمعوّق جسمياً له حكم، والمعوّق سمعياً له حكم، والمعوّق بصرياً له حكم، وهكذا.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">كما حرص الرّسول الكريم r وصحابته y من بعده على أن ينظروا بعين  الاعتبار إلى الفروق بين المعوّقين من حيث: نوعية إعاقتهم سواء في العقل، أو الجسم، أو السّمع أو البصر، إذ لكلّ معوّق منهم قدرة واستطاعة سواء في العبادات، أو المعاملات أو الحدود أو غيرها من شؤون حياتهم.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">ففي الصّحيحين أنّ عتبان بن مالك t -وهو من أصحاب رسول الله r ممن شهد بدراً من الأنصار- أتى رسول الله r فقال: «<strong>يا رسول الله قد أنكرت بصري وأنا أصلّي لقومي، فإذا كانت الأمطار سال الوادي الّذي بيني وبينهم، ولم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلّي بهم، وودت يا رسول الله أنّك تأتيني فتصلّي في بيتي فأتخذه مصلّى قال: فقال له رسول الله </strong><strong>r</strong><strong>: سأفعل إن شاء الله، قال عتبان: فغدا رسول الله </strong><strong>r</strong><strong> وأبو بكر حين ارتفع النّهار، فاستأذن رسول الله </strong><strong>r</strong><strong> فأذن له فلم يجلس حين دخل البيت ثمّ قال: أين تحبّ أن أصلّي من بيتك؟ قال: فأشرت إلى ناحية من البيت فقام رسول الله </strong><strong>r</strong><strong> فكبّر فصففنا فصلّى ركعتين ثمّ سلم. قال: وحبسناه على خزيرة صنعناها له قال: فثاب في البيت رجال من أهل الدّار ذوو عدد فاجتمعوا</strong>..) الحديث(<a href="#_ftn15">[15]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وبمجموع هذه الأحاديث يظهر جلياً أهمية مراعاة الفروق بين المعوقين من حيث نوعية إعاقتهم، كما يظهر أيضاً يسر الإسلام وسماحته حيث نظر إلى كل واحد من هؤلاء المعوقين بما يناسب حاله، ويقتضيه مقامه.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">يقول الإمام القرطبي  رحمه الله مشيراً إلى أهمية مراعاة هذه القاعدة: &#8220;إنّ الله رفع الحرج عن الأعمى فيما يتعلّق بالتّكاليف التّي يشترط فيها البصر، وعن الأعرج في التّكاليف التّي يشترط فيها المشي، أو الإعفاء من بعض شروط العبادة، وأركانها كما في الصّلاة للمريض، فالحرج عنهم مرفوع في كلّ ما يضطرهم إليه العذر فيحملهم على الأنقص مع نيتهم الإتيان بالأكمل&#8221;(<a href="#_ftn16">[16]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">ويتّضح ممّا سبق أنّ الشّرع المطهر قد أعفى أصحاب الإعاقات العقلية التّي تفقد من نزلت به التّحكم الإرادي بصورة دائمة أو منقطعة من المسئولية عن أفعاله ومن ثَمَّ محاسبته عليها.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>6-</strong><strong>الآثار الإيجابية لتطبيق الحدود الشرعية الخاصة بذوي الإعاقات على الفرد والمجتمع.</strong><strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">ينبغي أن نعلم أن تطبيق الحدود ليس إلا عاملا واحدا من عوامل كثيرة شرعها الإسلام لبناء المجتمع الإسلامي وسلامته واستقراره، وأمنه.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">فقد جاء الإسلام بالمحافظة على الضرورات الخمس (النفس، المال، العقل، العرض، الدين) وكرم بني آدم. والتكريم هذا يقتضي المحافظة عليها <strong>بالدوافع والموانع</strong>.<strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أما الدوافع:</strong> فالحث على الإيمان والالتزام بالآداب والقيم وبيان الفضائل والترغيب والترهيب.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>وأما الموانع:</strong> فالعقوبة الشرعية الصارمة لكل من ينتهك حرمة أحدها بالقتل لمن أزهق نفسا عمدا، والجلد لمن أزال عقله بالخمر ونحوها&#8230;. وكذا الحال في جميع الحدود، وبذا يحفظ الإسلام للإنسان كرامته ليتفرغ للعمل والإنتاج وليعبد الله مطمئنا.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وسميت العقوبات مصالح لا لذاتها، بل لمآلها وما تؤدي إليه من مصالح أصبحت محمودة، وتسميتها بالمصالح من مجاز تسمية السبب باسم المسبب.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وقد قصرت بعض الأذهان عن إدراك هذه الحقيقة، فتوقفت عند ظاهر هذه العقوبات وهي أنها مفاسد، ولم يستطع إدراك حقائقها ومآلها.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وإذا تقرر هذا على العائب أن يوسع أفقه المعرفية، فهذا العالم بين يديك، فيه من الجرائم والعصابات والمنظمات الاعتدائية في ازدياد ونمو وما كان لها أن تنمو لو حُسِمت في مهدها، ولكن الشفقة المزعومة أوجدت البيئة المناسبة لهذه العصابات فتنامت واستفحل الداء وصعب العلاج.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">إن العاقل حين يتأمل في واقع هذه الأمم سيعلم أن سبب فقدان الأمن فيها، هو عدم وجود رادع وزاجر يمنع من نمو وزيادة الجريمة، والله ألطف وأرحم بعباده، كما سبق بيانه.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>ثانيا: الحدود الخاصة بذوي الإعاقات:</strong><strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">قبل الحديث عن الحدود الخاصة بذوي الإعاقات، يحسن التنبيه إلى أن الإعاقة ليست على درجة واحدة، بل هي درجات متفاوتة، يجدر بمن يتولى أمر معاملة ذوي الإعاقات من:الجهات ذات العلاقة بإقامة الحدود عليهم، حال وجود أسبابها، وانتفاء موانعها، أن يكونوا على علم بها واطلاع عليها، لما لذلك الأمر من فائدة تعود على ذوي الإعاقات وأسرهم من جهة، والجهات ذات العلاقة من جهة أخرى.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong> ففي الإعاقة العقلية، هناك: </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">1- <strong>تخلّف عقلي بسيط</strong>: لمن كان معدل الذّكاء لديه من: (55 إلى حدود70درجة).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">2-<strong> تخلّف عقلي متوّسط</strong>: لمن كان معدل الذّكاء لديه من: (40 إلى حدود<br />
55 درجة).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">3- <strong>تخلّف عقلي شديد</strong>: لمن كان معدل الذّكاء لديه من: (25 إلى حدود40 درجة).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">4- <strong>تخلّف عقلي شديد جدا(حاد):</strong> لمن كان معدل الذّكاء لديه دون:  (25 درجة)(<a href="#_ftn17">[17]</a>) .</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أما الإعاقة الجسمية</strong>: فيرى الباحث أنّه يمكن تصنيفها تبعاً لدرجات الإعاقة (البسيطة، المتوسطة، الشديدة)، فمن أصيب بشلل رباعي أقعده عن الحركة بالكلية ليس كمن أصيب بشلل نصفي، كما أنّ درجة إعاقة الشّلل الرّباعي أو النّصفي ليست كدرجة من أصيب بشلل في طرف واحد من أطرافه وهكذا.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>وأما الإعاقة السمعية: فلها خمس درجات رئيسة هي: </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>1</strong><strong>-</strong><strong> </strong><strong>الإعاقة السمعية البسيطة جداً: </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وفيها يتراوح الفقدان السّمعي بين (25 -40 ديسبل).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>2</strong><strong>-</strong><strong> </strong><strong>الإعاقة السمعية البسيطة: </strong>وفيها يتراوح الفقدان السمعي بين (41-55 ديسبل).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>3</strong><strong>-</strong><strong> </strong><strong>الإعاقة السمعية المتوسطة: </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وفيها يتراوح الفقدان السّمعي بين (56 -70 ديسبل).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>4</strong><strong>-</strong><strong> </strong><strong>الإعاقة السمعية الشديدة: </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وفيها يتراوح الفقدان السمعي بين (71 &#8211; 90 ديسبل).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>5</strong><strong>-</strong><strong> </strong><strong>الإعاقة السّمعية الشّديدة جداً (الحادة): </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وفيها يزيد الفقدان السّمعي عن (90 ديسبل ).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>وللإعاقة البصرية درجتان رئيستان:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">1- فئة المكفوفين.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">2- فئة المبصرين جزئياً (ضعاف البصر). <strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>الحدود الخاصة بذوي الإعاقات:</strong><strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>1- أحكام المعوقين في حد الزنا.</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أولا: حكم المعوق عقليا في حد الزنا:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">اتفق الفقهاء(<a href="#_ftn18">[18]</a>) رحمهم الله على أن فاقد العقل تسقط عنه التكاليف الشرعية، لما ورد في الحديث (<strong>رفع القلم عن ثلاث</strong>&#8230;..).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">ولورود أحاديث أخرى في باب سقوط حد الزنا خاصة عن ذوي الإعاقة العقلية من ذلك:</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">ما جاء في قصة ماعز رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل قومه: (<strong>أمجنون هو؟ قالوا: ليس به بأس</strong>). وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له حين أقر عنده: (<strong>أبك جنون؟)</strong>.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وكذلك عمل الصحابة رضي الله عنهم فقد روى أبو داوود بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مرّ عليّ بن أبي طالب t بمجنونة بني فلان قد زنت، أمر عمر t برجمها فردّها علي t وقال لعمر: يا أمير المؤمنين أترجم هذه؟ قال: نعم، قال: أو ما تذكر أنّ رسول الله r قال: «<strong>رفع القلم عن ثلاثةٍ عن: المجنون المغلوب على عقله، وعن النّائم حتّى يستيقظ، وعن الصبيّ حتّى يحتلم</strong>»، قال: صدقت فخلى عنها.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>ثانيا: حكم المعوق حسيا في حد الزنا: </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">إذا ثبت حد الزنا على المعوق حسيا-الأصم، الأخرس، الأبكم- بالبينة أو الإقرار، وتوفرت فيه الشروط التي يثبت بها الحد وانتفت الموانع، أقيم عليه الحد كغيره من الأصحاء سواء بسواء.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">غير أن الأخرس إذا أقر بالزنا أو شهد عليه الشهود بأنه زنى وتوفرت فيه الشروط التي يثبت بها الحد فقد اختلف الفقهاء في حكم إقامة الحد عليه، بناء على مسألة أخرى، وهي ما مدى اعتبار الشريعة الإسلامية لإشارة الأخرس؟أيعتد بها؟ أم هي غير معتبرة في الإقرار والنفي؟.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وبيان ذلك: أنه قد ورد استعمال الإشارة في الشريعة الإسلامية، وأن حكمها حكم الكلام في بعض المواضع.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">فقد ذكر البخاري رحمه الله في صحيحه باباً في الإشارة ضمّنه جملة من الأحاديث فيها وقائع تدل على جواز الحكم بالإشارة-بشروط محددة-.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">كما ورد في أبواب، الصلاة، والطلاق، وبقية الأحكام، وأورد فيه حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (<strong>لا يعذب الله بدمع العين ولكن بهذا -وأشار إلى لسانه-</strong>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: (<strong>أومأ إلى أبي بكر أن يتقدم للصلاة في مرض موته</strong>). <strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>وقبل بيان حكم إشارة الأخرس (المعوق لفظيا) لابد من بيان أن تلك الإشارة نوعان:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>1- إشارة</strong><strong> </strong><strong>مفهومة</strong><strong>:</strong>(<a href="#_ftn19">[19]</a>)<strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وهذه يعمل بها في جميع أحكام المعوق لفظيا من العقود والأقارير والدعاوى -على الراجح من أقوال أهل العلم-.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">ويرى بعض الفقهاء (الأحناف) عدم اعتبار إشارة الأخرس ولو كانت مفهومة، في: الحدود والشهادة فقالوا: إن الأخرس لا يُحَدُّ ولا يُحَدُّ له، ولو كان له إشارة مفهومة كما لا تقبل شهادته ولو كانت بإشارة مفهومة.<strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>2- إشارة غير مفهومة: </strong>وهي التي لا يفهم المقصود بها أحد، فهذه الإشارة غير معتبرة، لعدم الوقوف على ما يريده فلا يعمل بها (<a href="#_ftn20">[20]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أما حكم إشارة المعوق لفظيا عند الفقهاء </strong><strong>-</strong><strong> رحمهم الله </strong><strong>-</strong><strong>: </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">فقد نص الفقهاء رحمهم الله أنه لما كان الأخرس عاجزا عن النطق بما يضمره في صدره، وقد تدعو الضرورة إلى معرفة ما في نفسه، فإن الإشارة هنا تقوم مقام النطق، لأنها هي الوسيلة الوحيدة التي يستطيع التعبير عن إرادته إذا جهل الكتابة، وفق الشروط التالية:</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">1- أن تكون الإشارة من الأخرس مفهومة معهودة -وهذا الشرط موضع اتفاق بين الفقهاء- لأن الإشارة إذا لم تكن مفهومة فلا يعلم ماذا يريد الأخرس بها؟.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">يقول السرخسي رحمه الله في باب الطلاق: &#8220;وإن لم تكن له إشارة مفهومة يعرف ذلك منه، أو يشك فيه فهو باطل، لأنه لا يوقف علي مراده بمثل هذه الإشارة فلا يجوز الحكم بها&#8221;(<a href="#_ftn21">[21]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">2-اشترط بعض الفقهاء للعمل بإشارة الأخرس عدم معرف الأخرس للكتابة، فقالوا: إذا كان الأخرس يعرف الكتابة فلا يعمل بإشارته لأن الكتابة أضبط.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>ويظهر للباحث</strong> -والله أعلم- أن الجمع بين الشرطين هو الموافق لما قامت عليه الشريعة الإسلامية من: البناء على السهولة واليسر ورفع الحرج من المكلفين.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>وأما كتابة المعوق لفظيا: </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">فهي معتبرة، وتقوم مقام النطق المعدوم، لأنها الوسيلة -مع إشارته- لبيان مراده، ولو لم تعتبر كتابته أو إشارته لأدى ذلك إلى الحرج والضرر.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>وللعمل بكتابة المعوق لفظيا عند الفقهاء شروط منها:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">1- <strong>أن تكون مقرونة بإشارة </strong>تفهم المقصود (<a href="#_ftn22">[22]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">2- <strong>أن توجد القرينة المشعرة</strong> بإرادة الأخرس للتصرف الذي كتبه (<a href="#_ftn23">[23]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">و هذا قول حسن، لأن القرينة تدل على أنه قصد ما كتب وأنه يريده.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">والكتابة من المعوق لفظيا على ثلاث مراتب:(<a href="#_ftn24">[24]</a>)</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>1-</strong>: <strong>كتابة صريحة: </strong>وهي أن يكتب الأخرس كتابة مستبينة معنونة، فيؤاخذ بها لأن البيان بالكتابة بمنزلة البيان باللسان، ولأن المكتوب يدل على معنى مفهوم.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>2-</strong>: <strong>كتابة كناية:</strong> وهي أن يكتب على ما يتبين فيه الخط، ولكن ليس على رسم كتب الرسالة المتعارف عليها، فهذه لغو.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>3-</strong>: <strong>كتابة لا غية لا حكم لها</strong>:</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وذلك بان يكتب على ما لا يتبين فيه الخط كالهواء والماء، فهذه لا يثبت بها شيء من الأحكام له لأنها بمنزلة الكلام غير مسموع، أو الصوت الذي لا يتبين منه حروف.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أحكام المعوقين في حد القذف:</strong><strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أولا: حكم المعوق عقليا في حد القذف: </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">لا يعدو المعوق عقليا أن يكون قاذفا أو مقذوفا.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">1 <strong>-</strong><strong> أن يكون قاذفا غيره:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">فقد اتفق الفقهاء رحمهم الله على أن المجنون جنونا مطبقا غير مكلف شرعا والقاذف والمقذوف من شروطهما التكليف، فإذا انعدم الشرط انعدم الحكم المترتب عليه وذلك لحديث: (<strong>رفع القلم عن ثلاثة</strong>..).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">و أما من كان يجن ثم يفيق -الجنون المتقطع- فإذا حصل منه القذف في حالة الجنون لا يؤاخذ لأنه غير مكلف، وأما إن كان القذف في حالة الإفاقة ومعرفة الأمور فإنه يؤاخذ على ذلك.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>الراجح منهما</strong> -والله أعلم-: أن العقوبة تسقط عن القاذف لأن القاذف غير مكلف ولأن المجنون لا يستطيع الاهتمام بحفظ عفافه.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>حكم المعوق حسيا في القذف:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>الأعمى</strong>: يصح لسانه مع عدم بصره أو احتمال مشاهدته لواقعة الزنا وكانت صحة اللعان مبنية على إمكانية علمه بغير المشاهدة وهذا أمر خاص في زوجته.<strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>الأخرس</strong>: اختلف الفقهاء في ذلك،<strong> والراجح</strong> من تلك الأقوال: هو قول الجمهور في صحة القذف إذا قذف غيره بكتابة أو بإشارة مفهومة وواضحة الدلالة ولا تحتمل غيره فلذلك يُحَّد<strong>(<a href="#_ftn25"><strong>[25]</strong></a>)</strong>.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>حكم المعوق جسديا في حد القذف: </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">لما كان المعوق مكلفا كغيره من الأصحاء فإنه تطبق في حقه أحكامهم في ثبوت وصحة وعقوبة حد القذف سواء بسواء.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أحكام المعوق في حد الشرب:</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أولا: حكم المعوق عقليا:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">من المتفق عليه بين الفقهاء(<a href="#_ftn26">[26]</a>): أن المعوق عقليا -المجنون- غير مكلف وفاقد الأهلية والولاية، فلو سكر وهو مجنون سقط عنه الحد لرفع القلم عنه وعدم المسؤولية الجنائية.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>ثانيا &#8211; حكم المعوق (سمعيا وبصريا وجسمي</strong><strong>ا):</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">إذا توفرت شروط حد الشرب فإنه يقام الحد على الشارب، وذلك باتفاق بين الفقهاء، سواء كان معوقا حسيا أو جسديا كالأعمى والأخرس والأقطع والأشل والأعرج.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أحكام المعوقين في  حد السرقة:</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أولا: حكم المعوق عقليا:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">اتفق الفقهاء على أن المعوق عقليا إذا سرق سقط عنه الحد، وذلك لأن التكليف شرط في إقامة الحد(<a href="#_ftn27">[27]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>ثانيا: حكم المعوق حسيا:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">نص جمهور الفقهاء على إقامة حد السرقة على المعوق حسيا سواء كان معوقا سمعيا أو بصريا، إذ هو مكلف مخاطب فإذا ثبت الحد عليه بشروطه، وانتفت موانعه، أقيم الحد عليه.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>ثالثا: حكم المعوق جسميا</strong>:</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">اتفق الفقهاء(<a href="#_ftn28">[28]</a>) على وجوب قطع يد السارق اليمنى بأول سرقة، إذا كانت اليمين صحيحة سليمة.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">و لكن إذا كان السارق معوقا جسميا في يده اليمنى -موضع القطع- بأن كانت شلاء أو غير صحيحة، فقد اختلفوا في حكم قطعها بالسرقة الأولى على رأيين هما:</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">1- أن قطع اليد اليمنى المعيبة -غير الصحيحة- بجزيء فإن كانت مقطوعة سقط عنه القطع في السرقة الأولى، و هو مذهب الحنفية والحنابلة في رواية.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">ودليلهم: أن الله تعالى أوجب قطع يد السارق اليمنى في كتابه، سواء كانت شلاء أو صحيحة.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">2- عدم القطع والانتقال إلى الرجل اليسرى وهي العضو التالي في وجوب القطع ولا بجزيء قطع اليد الشلاء ونحوها.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وهو رأي المالكية والشافعية والحنابلة في رواية (<a href="#_ftn29">[29]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>ودليلهم</strong>: أن القطع إنما شرع لإزالة منفعة اليد التي يستعان بها على السرقة والشلاء لا نفع فيها.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>ويرى الباحث-والله أعلم-</strong> أن القول بعدم قطع اليد اليمنى إذا كانت معيبة والانتقال إلى العضو الذي يليه شرعا أقرب إلى تحقيق مقاصد الشارع الحكيم في تشريع الحدود.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وأما إذا كانت إعاقة السارق في يده اليسرى، فقد اختلف الفقهاء في حكم القطع لليمنى بالسرقة الأولى على رأيين هما:</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>1-</strong> <strong>عدم قطع اليمنى ويسقط القطع في حقه.</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وهو مذهب: الحنفية، والحنابلة على الراجح في المذهب.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>ودليلهم</strong>: أنه لا يجتمع قطع لليدين في السرقة، وشرط قطع اليد اليمنى عندهم أن تكون اليسرى صحيحة، فإن كانت غير صحيحة فلا تقطع اليمنى.<strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>2- وجوب قطع اليمنى ولو كانت اليسرى شلاء أو مقطوعة. </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وهو مذهب: المالكية، الشافعية والحنابلة في رواية(<a href="#_ftn30">[30]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>ودليلهم: </strong>أن كلا من اليد اليمنى والرجل اليسرى محل للقطع بالنص وهي صحيحة فيجب قطعها ولو كان مقابلها لا ينتفع به.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong> ويرى الباحث</strong> <strong>-</strong><strong> والله أعلم</strong><strong>-</strong> أن القول الثاني، أظهر في هذه المسألة، لما في ذلك تحقيق المقصود من شرعية القطع وهو الزجر بزوال ما به البطش الذي يستعان به على السرقة.<strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>حكم المعوق في حد الحرابة (قطع الطريق).</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong> أولا: حكم المعوق عقليا: </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">اتفق الفقهاء على أن ما يرتكبه المعوق عقليا لا يحاسب عليه، ولا يعاقب بدنيا، لأنه ليس محل تكليف، غير أن بعض الفقهاء قال: بوجوب الدية سواء في ماله أو على العاقلة صيانة للمجتمع.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>ثانيا: حكم المعوق حسيا: </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">اشترط الحنفية أن يكون المحارب ناطقا لإقامة الحد عليه (كما في السرقة) فإن كان أخرسا سقط عنه الحد.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وأما غيرهم فلا يشترطون غير البلوغ والعقل لإقامة حد الحرابة.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>ثالثا: حكم المعوق جسميا:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">إذا كان الجاني المحارب الذي يستحق عقوبة القطع من خلاف -اليد اليمنى والرجل اليسرى- مقطوع اليد أو الرجل موضع تنفيذ العقوبة فهل يقام عليه الحد؟.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وتشمل الحالة صورتين:</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">1- <strong>إذا وجد أنه مقطوع اليد والرجل</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">ظهر للباحث -والله أعلم- الاكتفاء باليد اليمنى والرجل اليسرى إذا كانت العقوبة القطع، لأن هذا العمل تؤيده مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة ويرى بعض الفقهاء أن يحبس حتى يتوب ويعود إلى رشده أو يموت.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">2<strong>- ذا وجدت اليمنى مقطوعة أو شلاء هل تقطع اليد اليسرى أم لا؟. </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>الراجح</strong> -والله أعلم- هو ما قاله جمهور الفقهاء من الاكتفاء بقطع العضو المتبقي وسقوط القطع عن العضو الأشل أو الفائت لأنه يتفق مع سماحة الإسلام حيث لم يأمر بتفويت المنفعة، فإقامة الحد على اليد اليسرى فيه تفويت جنس المنفعة.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>حكم المعوق في حد الردة:</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أولا: حكم المعوق عقليا: </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">لا خلاف بين الفقهاء على أن المجنون لا تصح ردته كما لا يصح إسلامه استقلالا.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>ثانيا: حكم المعوق حسيا أو جسميا: </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">تصح منه الردة لأن من صح إسلامه من المكلفين صحت ردته وقد صح إسلام المعوق، ولذلك تصح ردته، فإذا جاء المعوق حسيا أو جسميا بشيء يناقض الإيمان ويبطله قولا أو إشارة مفهومة أو فعلا وثبت هذا في حقه، فإنه ينفذ فيه حكم الردة فيستتاب وإلا قتل، لأنه مكلف مطالب بالإيمان وبقية التكاليف الأخرى.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أثر طروء الإعاقة بعد حصول الجرم، وأثناء التحقيق، وقبل تطبيق الحد:</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أولا: أثر طروء الإعاقة العقلية (الجنون):</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">تنتفي المسئولية الجنائية عن المجنون جنونا متقطعا إذا ارتكب جريمة أثناء الجنون، فإذا زال العارض فإنه يعاقب في ماله بالنسبة لجرائم الدم ولا يعاقب بالنسبة للحدود يضمن المال المسروق في جريمة السرقة، لأنه يفقد القصد الصحيح بالنسبة لحقوق العباد كما يفقد التكليف الشرعي بالنسبة للحدود التي هي حقوق الله(<a href="#_ftn31">[31]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">أما إذا ارتكب الجريمة حال إفاقته فهو مسئول عنها كالسوي.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">أما إذا حدث الجنون أثناء إجراءات التحقيق والمحاكمة فقد اختلف في المسألة على رأيين:</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">1-           أن ذلك لا يمنع استمرار المحاكمة.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">2-           تمنع المحاكمة حتى يزول الجنون.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>ويرى الباحث </strong><strong>-</strong><strong>والله أعلم- أن الأظهر:</strong> ما ذهب إليه الحنفية والمالكية من منع المحاكمة حتى يزول الجنون، لأن عدم تمتع الجاني بعقله أثناء المحاكمة يخل بحقيقة الحكم وعدالته.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>طروء الجنون بعد صدور الحكم وقبل التنفيذ:</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وأما إذا طرأت الإعاقة العقلية بعد صدور الحكم، فهل يمنع الجنون الطارئ تنفيذ العقوبة في مسائل الحدود؟. قولان للفقهاء في هذه المسألة:</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">1- لا تأثير للجنون الطارئ بعد صدور الحكم الشرعي (<a href="#_ftn32">[32]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">2- لا ينفذ الحد الشرعي حتى يزول ذلك العارض.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">والذي يراه الباحث -والله أعلم- عدم تأثير الإعاقة العقلية الطارئة على تنفيذ الحكم والعقوبة بعد صدور الحكم. لأن العقوبة شرعت للزجر والتأديب، فإذا تعطل التأديب لجنون المحكوم عليه فإن المصلحة العامة تقتضي تنفيذ العقوبة للزجر، إلا إذا كان سند الحكم في الإقرار والجريمة يتأثر برجوع الجاني في إقراره، ففي هذه الحالة يوقف التنفيذ لحين الإفاقة لاحتمال رجوع المُقِر عن إقراره.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>ثانيا: أثر طروء الإعاقة الحسية أو الجسمية.</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">لا يؤثر طروء الإعاقة الحسية في إقامة الحدود إلا عند الحنفية في الإعاقة اللفظية، فإن حصل ذلك، سقط الحد عنه، ونفذ عند الجمهور.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">أما إذا كانت الإعاقة الطارئة جسمية فهل تؤثر على إقامة الحد؟.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">اتفق الفقهاء على أن القطع يسقط عن السارق إذا ذهب العضو المستحق للقطع بعد السرقة، ولا يسقط إذا ذهب قبلها سواء كان السبب آفة أو قصاص أو جنائية.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">أما إذا كانت يده قد ذهبت قبل السرقة، فإن القطع ينتقل إلى الرجل اليسرى.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>والفرق بين الحالتين:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">أنه في الحالة الأولى: سرق فتعلق القطع بعضو موجود ثم ذهب فذهب القطع بذهابه.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">أما الحالة الثانية:فإنه سرق ولا يمنى له، فتعلق القطع برجله اليسرى ابتداء.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong> كيفية تطبيق الحدود على ذوي الإعاقات:</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">عن أبي أمامة سهل بن حنيف t «أنّه أخبره بعض أصحاب النّبي r من الأنصار أنّه اشتكى رجل منهم حتّى أضنى(<a href="#_ftn33">[33]</a>) فعاد جلده على عظمه، فدخلت عليه جارية لبعضهم، فهش(<a href="#_ftn34">[34]</a>) لها فوقع عليها، فلمّا دخل عليه رجال قومه يعودونه أخبرهم بذلك، وقال استفتوا لي رسول الله r فإنّي قد وقعت على جارية دخلت عليَّ، فذكروا ذلك لرسول الله r، وقالوا ما رأينا بأحد من النّاس من الضرّ مثل الّذي هو به، لو حملناه إليك لتفسّخت عظامه ما هو إلاَّ جلد على عظم، فأمر رسول الله r أن يأخذوا مئة شمراخ(<a href="#_ftn35">[35]</a>) فيضربوه به».</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وعن زيد بن ثابت t قال: «<strong>أنّ رسول الله </strong>r<strong> أملى علي: </strong><strong>﴿</strong><strong> </strong>ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ<strong>﴾</strong><strong> قال: فجاءه ابن أم مكتوم وهو يُملّها علي فقال: يا رسول الله لو أستطيع الجهاد لجاهدت وكان رجلاً أعمى فأنزل تبارك وتعالى على رسوله </strong>r<strong>: </strong><strong>﴿</strong><strong> </strong>ﭖ ﭗ ﭘ<strong>﴾</strong>»(<a href="#_ftn36">[36]</a>).</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong><br />
</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">ملخص البحث</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">اللهم لك الحمد على توفيقك، والسلام على الهادي إلى طريقك، وبعد:</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">فهذا ما أدركه القلم، ووسعه الجهد، في عرض هذه الدراسة التي بينت: أن ذوي الإعاقات جزء لا يتجزأ عن هذه الأمة، أقر الإسلام حقوقهم وبين أحكامهم في: العبادات والمعاملات والحدود.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">ثم بينت تعريفا لغويا واصطلاحيا للحد والإعاقة.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وبعض حكم تشريع الحدود ودعوة المعوق إلى معرفتها واجتناب ما قد يؤدي إلى إقامة الحد عليهم، وكيفية تطبيق تلك الحدود.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">كما أوضحت الأسس التي يجب مراعاتها عند إقامة الحد عليهم، من أهلية الوجوب والأداء، و أهمية مراعاة الفروق الفردية بينهم عند تطبيق تلك لحدود.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">كما أوضحت الدراسة درجات الإعاقة العقلية، والجسمية، السمعية، البصرية.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">ثم فصلت بعض حدود على ذوي الإعاقات: العقلية، والجسمية، في كل من حد: الزنا والسرقة، والردة والقذف.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">ثم فصلت الكلام في كيفية تطبيق الحدود إذا طرأ ت الإعاقة حال القبض، أو عند صدور الحكم، وقبل التنفيذ.</p>
<p style="text-align: center;"><strong><br />
</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">أهم النتائج</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">توصل الباحث من خلال هذه الدراسة -بفضل الله- إلى عدد من النتائج من أهمها:</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">1- رعاية الإسلام للمعوقين، وعنايته القصوى بهم.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">2- سبق الإسلام في إقرار حقوق المعوقين في مختلف مجالات حياتهم</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">3- يسر الإسلام وسماحته في إقرار التشريعات الخاصة بالمعوقين.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">4- مراعاة الإسلام للفروق الفردية بين المعوقين.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">5- صلاحية التشريعات الإسلامية الخاصة بالمعوقين لكل زمان ومكان وجنس.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">6- مراعاة الإسلام للمعوقين في الأحكام الفقهية الخاصة بهم.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">7- شمولية رعاية المملكة لذوي الإعاقات، في الجوانب: الدينية، والتعليمية، والطبية، والاجتماعية، والنفسية، وغيرها.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">أهم التوصيات</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">يوصي الباحث بعدد من التوصيات من أهمها:</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">1 &#8211; يوصي الباحث المعوقين وأسرهم بتقوى الله تعالى، واحتساب الأجر عند الله تعالى، وعدم استغلال الإعاقة للكسب غير المشروع.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">2- يوصي الباحث الجهات ذات العلاقة بالأحكام الشرعية أن تولي هذه القضية مزيد عناية واهتمام، وذلك بتدريب بعض منسوبيها، والاستعانة -بعد الله- بأصحاب الفكر والنظر والخبرة في هذا المجال.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">3- يوصي الباحث مجلس الشورى بتفعيل عمل اللجنة الخاصة بذوي الإعاقات.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">4- يوصي الباحث بتفعيل دور مؤسسات المجتمع العامة تجاه ذوي الإعاقات.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">5- مراعاة الوزارات ذات العلاقة بذوي الإعاقات لطلباتهم الخاصة بهم وفق الأنظمة الخاصة بذوي الإعاقات.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">6- يوصي الباحث أسـر المعوقين أن يكونوا عوناً لأبنائهم المعوقين -بعد الله تعالى- وألاَّ يضيقوا بهم ذرعاً، وليعلموا أن الأجر مع الصبر، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">وفي الختام يتوجه الباحث -بعد حمد الله وشكره- إلى شكر حكومة المملكة العربية السعودية، على ما تقدمه للإنسانية جمعاء من خدمات لا تحصى، جعل الله ذلك في موازين حسناتها، إنه سميع مجيب. راجياً من الله أن أكون قد وفقت في عرض ما أصبوا إليه، وأن يغفر لنا ما كان من زلل، أو نسيان أو تقصير، إنه نعم المولى وخير النصير، وصلى الله وسلم على خير خلقه ورسله سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه.</p>
<p style="text-align: center;"><strong><br />
</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>فهرس الآيات</strong><strong></strong></p>
<table style="text-align: center;" dir="rtl" border="1" cellspacing="3" cellpadding="0" width="540">
<thead>
<tr>
<td width="365" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>الآيات الكريمة</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="80" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>السورة</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="84" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>الصفحة</strong><strong></strong></p>
</td>
</tr>
</thead>
<tbody>
<tr>
<td width="365" valign="top">
<p dir="rtl">﴿ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ﴾</p>
</td>
<td width="80" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>الأعراف</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="84" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>5</strong></p>
</td>
</tr>
<tr>
<td width="365" valign="top">
<p dir="rtl">﴿ﯗ ﯘ  ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ﴾</p>
</td>
<td width="80" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>البقرة</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="84" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>6</strong></p>
</td>
</tr>
<tr>
<td width="365" valign="top">
<p dir="rtl">ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﴾</p>
</td>
<td width="80" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>البقرة</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="84" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>9</strong></p>
</td>
</tr>
<tr>
<td width="365" valign="top">
<p dir="rtl">﴿ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ   ﮋ﴾</p>
</td>
<td width="80" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>النور</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="84" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>9</strong></p>
</td>
</tr>
<tr>
<td width="365" valign="top">
<p dir="rtl">﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﴾</p>
</td>
<td width="80" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>النساء</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="84" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>23</strong></p>
</td>
</tr>
</tbody>
</table>
<p style="text-align: center;"><strong><br />
</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>فهرس الأحاديث</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">
<table style="text-align: center;" dir="rtl" border="0" cellspacing="0" cellpadding="0" width="433">
<tbody>
<tr>
<td width="32" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>ت</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="334" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>الحديث الشريف</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="67" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>الصفحة</strong><strong></strong></p>
</td>
</tr>
<tr>
<td width="32" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>1</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="334" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>يا   رسول الله قد أنكرت بصري وأنا أصلّي لقومي</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="67" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>9</strong><strong></strong></p>
</td>
</tr>
<tr>
<td width="32" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>5</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="334" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>قال   له حين أقر عنده: أبك جنون</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="67" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>13</strong><strong></strong></p>
</td>
</tr>
<tr>
<td width="32" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>2</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="334" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>لا   يعذب الله بدمع العين ولكن بهذا</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="67" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>14</strong><strong></strong></p>
</td>
</tr>
<tr>
<td width="32" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>3</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="334" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>إلى   أبي بكر أن يتقدم للصلاة في مرض موته</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="67" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>14</strong><strong></strong></p>
</td>
</tr>
<tr>
<td width="32" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>6</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="334" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>فأمر   رسول الله </strong><strong>r</strong><strong> أن   يأخذوا مئة شمراخ</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="67" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>23</strong><strong></strong></p>
</td>
</tr>
<tr>
<td width="32" valign="top">
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
</td>
<td width="334" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>«أنّ رسول الله </strong><strong>r</strong><strong> أملى علي</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="67" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>23</strong></p>
</td>
</tr>
<tr>
<td width="32" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>4</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="334" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>رفع   القلم عن ثلاث</strong><strong></strong></p>
</td>
<td width="67" valign="top">
<p dir="rtl"><strong>6،13،17</strong><strong></strong></p>
</td>
</tr>
</tbody>
</table>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">
<p style="text-align: center;"><strong><br />
</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>فهرس المصادر والمراجع</strong><strong></strong></p>
<ol style="text-align: center;">
<li><strong>1. </strong>القرآن الكريم.</li>
<li><strong>2. </strong>ابن رشد، بداية المجتهد، مكتبة الباز، مكة المكرمة، 1415هـ.</li>
<li><strong>3. </strong>ابن عابدين، حاشية رد المحتار، ط-دار الفكر، بيروت، 1399هـ.</li>
<li><strong>4. </strong>ابن قدامة، المغني، ط-الثانية، دار هجر، القاهرة، 1412هـ.</li>
<li><strong>5. </strong>ابن قيم الجوزية، إعلام الموقعين، ط- دار الجيل، بيروت، د.ت .</li>
<li><strong>6. </strong>ابن منظور، لسان العرب، ط-دارصادر بيروت، د.ت.</li>
<li><strong>7. </strong>البخاري، صحيح البخاري، ط- دار الفكر، بيروت، د.ت.</li>
<li><strong>8. </strong>البخاري، عبدالعزيز، كشف الأسرار، ط-الأولى، دار الكتاب العربي، بيروت، 1411هـ.</li>
<li><strong>9. </strong>الجوهري، الصحاح، ط-الثانية_1402هـ، القاهرة.</li>
</ol>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>10. </strong>الدسوقي، الشرح الكبير، ط-عيسى البابي، القاهرة، د.ت.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>11. </strong>الرملي، تحفة المحتاج.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>12. </strong>الزيلعي، تبيين الحقائق، المطبعة الأميرية، ط-الأولى، المطبعة الأميرية، القاهرة، 1313هـ.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>13. </strong>السرخسي، المبسوط، ط-الأولى، مطبعة السعادة، القاهرة، 1324هـ.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>14. </strong>السكران، تركي بن عبدالله، رعاية الإسلام للمعوقين وتوظيف ذلك في الدعوة إلى الله، وجهود المملكة العربية السعودية في ذلك، رسالة دكتوراه، الجامعة الإسلامية، 1427هـ.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>15. </strong>الشاطبي، الموافقات، ط-المكتبة التجارية الكبرى، القاهرة، د.ت.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>16. </strong>الشربيني، مغني المحتاج، ط-مكتبة البابي، القاهرة، 1377هـ.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>17. </strong>الشيرازي، المهذب، ط-الثانية، مطبعة مصطفى الحلبي، مصر، 1959م.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>18. </strong>الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ط-دار الجيل، عمان، 1420هـ.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>19. </strong>المرداوي، الإنصاف، ط- الثانية، دار إحياء التراث العربي، القاهرة، 1400هـ.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>20. </strong>الميرغناني، الهداية.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>21. </strong>وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، موجز حول برامج وكالة الوزارة للشؤون الاجتماعية في مجال رعاية وتأهيل المعاقين، 1423هـ.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>22. </strong>وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ومركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، نظام رعاية المعوقين في المملكة العربية السعودية، الرياض، (د. ت).</p>
<p style="text-align: center;">
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>فهرس المحتويات</strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>M&#8230;&#8230;&#8230;&#8230; 1</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أولا: المقدمة، وتشمل: 3</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>1-التعريف بمصطلحات البحث الرئيسة: 3</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>2-أسس إقامة الحدود الشرعية على ذوي الإعاقات: 4</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>3- الغاية من تطبيق الحدود على ذوي الإعاقات. 5</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>4- حِكَمُ تشريع الحدود ودعوة المعوّق إلى معرفة الحدود، واجتناب إقامة الحدّ عليه: 6</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>5- أهمية مراعاة الفوارق الفردية بين المعوقين حال إقامة الحدود الشرعية عليهم. 7</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>6-الآثار الإيجابية لتطبيق الحدود الشرعية الخاصة بذوي الإعاقات على الفرد والمجتمع. 8</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>ثانيا: الحدود الخاصة بذوي الإعاقات: 9</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>الحدود الخاصة بذوي الإعاقات: 10</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أحكام المعوقين في حد القذف: 12</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أحكام المعوق في حد الشرب: 13</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أحكام المعوقين في  حد السرقة: 13</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>حكم المعوق في حد الحرابة (قطع الطريق). 14</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>حكم المعوق في حد الردة: 15</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أثر طروء الإعاقة بعد حصول الجرم، وأثناء التحقيق، وقبل تطبيق الحد: 16</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>طروء الجنون بعد صدور الحكم وقبل التنفيذ: 16</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>كيفية تطبيق الحدود على ذوي الإعاقات: 17</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>ملخص البحث.. 18</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أهم النتائج. 19</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>أهم التوصيات.. 19</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>فهرس الآيات.. 20</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>فهرس الأحاديث.. 21</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><strong>فهرس المصادر والمراجع. 22</strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">
<p style="text-align: center;">
<hr style="text-align: center;" size="1" />
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref1"></a>([1])             الصحاح، 2/462، مادة: حَدَدَ.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref2"></a>([2])             الشربيني، مغني المحتاج، 4/145.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref3"></a>([3])             الموافقات، 1/38.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref4"></a>([4])             لسان العرب لابن منظور، 10/279 -281، مادة: عَوَقَ، بتصرف.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref5"></a>([5])             نظام رعاية المعوقين في المملكة العربية السعودية، ص5.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref6"></a>([6])             موجز حول برامج وكالة الوزارة للشؤون الاجتماعية في مجال رعاية وتأهيل<br />
المعاقين: ص 11.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref7"></a>([7])             سورة الأعراف: ١٧٢.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref8"></a>([8])             البخاري، عبدا لعزيز، كشف الأسرار، 4 /393 -410.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref9"></a>([9])             المصدر السابق، 4 /411-433.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref10"></a>([10])           سورة البقرة، ٢٨٦.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref11"></a>([11])           ابن قيم الجوزية، إعلام الموقعين: 2/114-117 بتصرف .</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref12"></a>([12])           تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، 3/163 .</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref13"></a>([13])           سورة البقرة، الآية: 282 .</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref14"></a>([14])           سورة النور، الآية: 61 .</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref15"></a>([15])           البخاري، حديث رقم: 425، ومسلم، حديث رقم:54، واللفظ له، والخزيرة: نوع من الأطعمة، تصنع من لحم يقطع صغاراً ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذُرَّ عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. وقيل: هي حساً من دقيق ودسم، وقيل : إذا كان من دقيق فهي حريرة، وإذا كان من نُخَالة فهو خزيرة.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref16"></a>([16])           الجامع لأحكام القرآن، 12/313 .</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref17"></a>([17])           الروسان، مقدمة في الإعاقة العقلية، ص56-61.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref18"></a>([18])           الكاساني، البدائع 9/4150، ابن القاسم، المدونة 4/401، المرداوي، الإنصاف 10/187.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref19"></a>([19])           ابن القاسم، المدونة الكبرى 3/24.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref20"></a>([20])           السرخسي، المبسوط 6/144.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref21"></a>([21])           السرخسي، المبسوط 6/144.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref22"></a>([22])           الزيلعي، تبيين الحقائق 6/218، ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص341 .</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref23"></a>([23])           المبسوط 6/143.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref24"></a>([24])           المبسوط 6/143، ابن الهمام، فتح القدير، 3/403، ابن عابدين، الحاشية 6/727، ابن قدامة، المغني 7/239.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref25"></a>([25])           المدونة، 4/399 .</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref26"></a>([26])           الهداية، 2/111، المغني، 8/307.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref27"></a>([27])           المدونة، 6/295.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref28"></a>([28])           ابن رشد، بداية المجتهد 2/447، الشيرازي، المهذب، 2/284.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref29"></a>([29])           المهذب، 2/283، الشرح الكبير 10/296، المغني 8/265.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref30"></a>([30])           النووي، المجموع، 19/66.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref31"></a>([31])           حاشية ابن عابدين، 5/468.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref32"></a>([32])           تحفة المحتاج، 4/19، المجموع، 18/353.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref33"></a>([33])           (أضنى): أصابه الضنى وهو شدة المرض حتى نحل جسمه. النهاية في غريب الحديث، 3/104.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref34"></a>([34])           يقال هش بهذا الأمر يهش هشاشة إذا فرح به واستبشر. المصدر السابق، 5/264.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref35"></a>([35])           الشّمراخ: غصن النخلة الذي عليه البُسْر.  المصدر السابق، 2/500.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl">([35])           أخرجه أبو داود، 4/615، والنسائي، 8/242، وابن ماجه، 2/859، وصححه الألباني كما في الصحيحة، 7/187.</p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><a href="#_ftnref36"></a>([36])           أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد، حديث رقم: 2283.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.talsakran.com/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a8%d8%b0%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أمي</title>
		<link>http://www.talsakran.com/%d8%a3%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://www.talsakran.com/%d8%a3%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 08 Jan 2012 21:00:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الإدارة</dc:creator>
				<category><![CDATA[شعر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.talsakran.com/?p=52</guid>
		<description><![CDATA[في صلاة التراويح هذه الليلة ؛ لم يفارق خيالي صورة والدتي &#8211; شفاها الله &#8211; ؛ وهي تعاني وتعاني ؛ فلم أتمالك نفسي ؛وبعد انتهاء الصلاة لم أجد متنفسا &#8211; بعد الله &#8211; سوى مشاعر لخصتها فيما يلي :


 
 








الله مـن هـم بقلـبـي  شحـنـي
هم الغريق اللـي تعلـق بقشـات .







هم على صـدري وقلبـي  طعنـي
أسهر طوال الليل وآجـر ونـات .







أمي عسـاي فـداك باللـي مكنـي
رب البرية من عوافـي ورتبـات .







يـاوي يايمـه علـى الله  يجـنـي
ساعات بشر بالشفـا والمسـرات .







يـاوي يـا أمـي بكيـت  وبكنـي
لحظات صبر بانتظار البشـارات  .







يـاوي يايمـه مـن اللـي محنـي
علتك تبكي خاطري كل لحظـات  .







مالـي جـدا إلا الصبـر والتمنـي
ودعوه بظهر الغيب في كل حزات .







إنـه يفـرج كربـتـك والتعـنـي
رب البرية محصي الرمل حبـات .







وصـلاة ربـي كـل ماهـل منـي
ذكر الإله اللي تعلـى بسمـوات  .







 
من تحت قدميك يآآآآمي
خادمك :
أبو عبدالله  
 
 
الأحد : 23 / 9 [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong>في صلاة التراويح هذه الليلة ؛ لم يفارق خيالي صورة والدتي &#8211; شفاها الله</strong><strong> &#8211; </strong><strong>؛ وهي تعاني وتعاني ؛ فلم أتمالك</strong><strong> </strong><strong>نفسي ؛وبعد انتهاء الصلاة لم أجد</strong><strong> </strong><strong>متنفسا &#8211; بعد الله &#8211; سوى مشاعر لخصتها فيما يلي</strong><strong> :</strong></p>
<p dir="rtl"><strong><span id="more-52"></span><br />
</strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<table dir="rtl" border="1" cellspacing="0" cellpadding="0" width="1">
<tbody>
<tr>
<td>
<p dir="rtl"><strong></strong></td>
</tr>
<tr>
<td>
<p dir="rtl">الله مـن هـم بقلـبـي  شحـنـي</p>
<p dir="rtl">هم الغريق اللـي تعلـق بقشـات .</p>
</td>
</tr>
<tr>
<td></td>
</tr>
<tr>
<td>
<p dir="rtl">هم على صـدري وقلبـي  طعنـي</p>
<p dir="rtl">أسهر طوال الليل وآجـر ونـات .</p>
</td>
</tr>
<tr>
<td></td>
</tr>
<tr>
<td>
<p dir="rtl">أمي عسـاي فـداك باللـي مكنـي</p>
<p dir="rtl">رب البرية من عوافـي ورتبـات .</p>
</td>
</tr>
<tr>
<td></td>
</tr>
<tr>
<td>
<p dir="rtl">يـاوي يايمـه علـى الله  يجـنـي</p>
<p dir="rtl">ساعات بشر بالشفـا والمسـرات .</p>
</td>
</tr>
<tr>
<td></td>
</tr>
<tr>
<td>
<p dir="rtl">يـاوي يـا أمـي بكيـت  وبكنـي</p>
<p dir="rtl">لحظات صبر بانتظار البشـارات  .</p>
</td>
</tr>
<tr>
<td></td>
</tr>
<tr>
<td>
<p dir="rtl">يـاوي يايمـه مـن اللـي محنـي</p>
<p dir="rtl">علتك تبكي خاطري كل لحظـات  .</p>
</td>
</tr>
<tr>
<td></td>
</tr>
<tr>
<td>
<p dir="rtl">مالـي جـدا إلا الصبـر والتمنـي</p>
<p dir="rtl">ودعوه بظهر الغيب في كل حزات .</p>
</td>
</tr>
<tr>
<td></td>
</tr>
<tr>
<td>
<p dir="rtl">إنـه يفـرج كربـتـك والتعـنـي</p>
<p dir="rtl">رب البرية محصي الرمل حبـات .</p>
</td>
</tr>
<tr>
<td></td>
</tr>
<tr>
<td>
<p dir="rtl">وصـلاة ربـي كـل ماهـل منـي</p>
<p dir="rtl">ذكر الإله اللي تعلـى بسمـوات  .</p>
</td>
</tr>
<tr>
<td></td>
</tr>
</tbody>
</table>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>من تحت قدميك يآآآآمي</strong><strong></p>
<p></strong><strong>خادمك</strong><strong> :</p>
<p></strong><strong>أبو عبدالله</strong><strong> </strong><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>الأحد : 23 / 9 / 1430هـ</strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>الثانية عشرة صباحا .</strong><strong> </strong></p>
<p dir="rtl">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.talsakran.com/%d8%a3%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخلل في مفهوم التكفير</title>
		<link>http://www.talsakran.com/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%81%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://www.talsakran.com/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%81%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Apr 2010 22:34:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الإدارة</dc:creator>
				<category><![CDATA[التأسيس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.talsakran.com/?p=73</guid>
		<description><![CDATA[ الخلل في مفهوم التكفير
 
 
من أخطاء الكثيرين منا : الخلل في مفهوم التكفير ؛ والخوض فيه دون علم صحيح.
فتنةً التكفير فتنة امتُحِن المسلمون بها عبرَ التأريخ، عانت منها الأمّة الإسلامية طويلاً، وذاقت مرارتَها وتجرّعت غُصصَها ردحًا من الزمن، كم نجَم عنها من سفكِ الدماء وتناثُر الأشلاء وحلَّ جرّاءَها من نكباتٍ وأرزاء؟.


وهي فتنة زلّت [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong> الخلل في مفهوم التكفير</strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>من أخطاء الكثيرين منا : الخلل في مفهوم التكفير ؛ والخوض فيه دون علم</strong><strong> </strong><strong>صحيح</strong><strong>.</strong><strong><br />
</strong><strong>فتنةً التكفير فتنة امتُحِن المسلمون بها عبرَ التأريخ، عانت</strong><strong> </strong><strong>منها الأمّة الإسلامية طويلاً، وذاقت مرارتَها وتجرّعت غُصصَها ردحًا من الزمن، كم</strong><strong> </strong><strong>نجَم عنها من سفكِ الدماء وتناثُر الأشلاء وحلَّ جرّاءَها من نكباتٍ</strong><strong> </strong><strong>وأرزاء؟</strong><strong>.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong><br />
<span id="more-73"></span><br />
</strong><strong>وهي فتنة زلّت فيها أقدام وضلّت فيها أفهام، وبالتالي فهي جديرةٌ</strong><strong> </strong><strong>أن تشملها مؤتمرات التّذكير ومنتديات التفكير، لأن المجازفةُ بالتكفير شرٌّ عظيم،</strong><strong> </strong><strong>وخطر جسيم، يستحق من أجله أن: &#8220;تُسكَب العبرات ويُناح على الإسلام وأهلِه بما جناه</strong><strong> </strong><strong>التعصّبُ في الدين على غالبِ المسلمين من الترامي بالكُفر لا لسنّةٍ ولا لقرآن، ولا</strong><strong> </strong><strong>لبيانٍ من الله ولا لبرهان، بل لما غلَت به مراجلُ العصبيّة في الدين وتمكّن</strong><strong> </strong><strong>الشيطان الرجيم من تفريقِ كلمة المسلمين، لقَّنهم إلزاماتِ بعضِهم لبعض بما هو</strong><strong> </strong><strong>شبيهُ الهباء في الهواء والسّراب بقيعةٍ، فيا للهِ والمسلمين من هذه الفاقِرة التي</strong><strong> </strong><strong>هي أعظمُ فواقرِ الدين والرّزيةِ التي ما رُزِئ بمثلِها سبيلُ</strong><strong> </strong><strong>المؤمنين</strong><strong>&#8220;.</p>
<p></strong><strong>على أن: &#8220;الأدلّة الدالّة على وجوب صيانةِ عِرض المسلم واحترامِه</strong><strong> </strong><strong>تدلّ بفحوى الخطاب على تجنُّب القدح في دينه بأيِّ قادِح، فكيف إخراجه عن الملّة</strong><strong> </strong><strong>الإسلاميّة إلى الملةِ الكفريّة؟! فإنّ هذه جنايةٌ لا يعْدلُها جناية وجرأةٌ لا</strong><strong> </strong><strong>تماثِلها جرأة</strong><strong>&#8230;&#8230;.&#8221;.</p>
<p></strong><strong>لذا فقد تواترت النصوصُ الزاجرة عن هذا المسلَك</strong><strong> </strong><strong>المشين، في كتاب العزيز المتين، وسنة سيد المرسلين</strong><strong>.</p>
<p></strong><strong>فمن أدلة الكتاب الكريم</strong><strong>: </strong><strong>قول الحق سبحانه: &#8221; ولاتقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا &#8230;&#8230;. الآية</strong><strong> &#8220;.</p>
<p></strong><strong>ومن أدلة السنة المطهرة: ما رواه ابنِ عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول</strong><strong> </strong><strong>الله صلى الله عليه وسلم : «إذا قال الرجلُ لأخيه: يا كافر فقد باء به أحدُهما، فإن</strong><strong> </strong><strong>كان كما قال وإلاّ رجعت عليه</strong><strong>»<br />
.<br />
</strong><strong>وعلى هذا النهَج القويم سارَ صحابةُ الرسول</strong><strong> </strong><strong>الكريم صلى الله عليه وسلم؛ فعن أبي سفيانَ قال: &#8220;سألتُ جابرًا وهو مجاورٌ بمكّة</strong><strong>: </strong><strong>هل كنتم تزعُمون أحدًا من أهل القبلة مشركًا؟ فقال: معاذ الله، وفَزع لذلك، فقال</strong><strong> </strong><strong>رجلٌ: هل كنتم تدعون أحدًا منهم كافرًا؟ قال: لا</strong><strong>&#8220;.</p>
<p></strong><strong>وقد حدد أهل العلم ضوابط</strong><strong> </strong><strong>لقضية التكفير، من أهمها</strong><strong>:</p>
<p>1- </strong><strong>أنّ التكفيرَ حكم شرعيٌّ ومحضُ حقّ الله</strong><strong> </strong><strong>سبحانه ورسوله: يقول شيخ الإسلام رحمه الله: &#8220;فليس لأحدٍ أن يكفِّر أحدًا من</strong><strong> </strong><strong>المسلمين وإن أخطأ وغلِط حتى تُقامَ عليه الحجّة ويبيَّن له المحجَّة، ومن ثبت</strong><strong> </strong><strong>إسلامُه بيقين لم يزل عنه ذلك بالشك، بل لا يزول إلا بعد إقامةِ الحجة وإزالة</strong><strong> </strong><strong>الشبهة</strong><strong>.<br />
2- </strong><strong>وجوب التفريق بين الفِعل والفاعل والإطلاقِ والتعيين وتنزيل النصوص</strong><strong> </strong><strong>على الوقائِع والأشخاص</strong><strong>.<br />
</strong><strong>يقول شيخ الإسلام رحمه الله: &#8220;فإنّ نصوصَ الوعيد التي في</strong><strong> </strong><strong>الكتابِ والسنة ونصوصَ الأئمة بالتكفير والتفسيق ونحو ذلك لا يستلزم ثبوتَ موجبِها</strong><strong> </strong><strong>في حقِّ المعيَّن إلاّ إذا وُجِدت الشروط وانتفَت الموانِع، لا فرقَ في ذلك بين</strong><strong> </strong><strong>الأصول والفروع</strong><strong>&#8220;.<br />
3- </strong><strong>معرفة أنَّ الكفرَ نوعان: أكبر وأصغر، اعتقاديّ وعمليّ</strong><strong>. </strong><strong>وهذا ممّا التبس على كثيرٍ ممّن يتراشقون بالتكفير، فغفلوا عن الجمع بين النصوص</strong><strong> </strong><strong>والمنهجِ الصحيح فيما ظاهره التعارضُ</strong><strong>.<br />
4- </strong><strong>أنّه لا يُكفَّر باللوازِم من الأقوال،</strong><strong> </strong><strong>ولا يُعتبَر بما تؤول إليه مِن أفعال</strong><strong>.<br />
</strong><strong>يقول الإمام الشاطبيّ رحمه الله: &#8220;مذهبُ</strong><strong> </strong><strong>المحقِّقين من أهلِ الأصول أنَّ الكفرَ بالمآل ليسَ بكفرٍ في الحال</strong><strong>&#8220;.<br />
</strong><strong>ويقول</strong><strong> </strong><strong>الحافظ ابن حجر رحمه الله: &#8220;إنَّ الذي يُحكَم عليه بالكفر مَن كان الكفرُ صريحَ</strong><strong> </strong><strong>قوله، وكذا من كان لازمَ قوله وعُرِضَ عليه فالتزمَه، أمّا من لم يلتزمه وناضَل عنه</strong><strong> </strong><strong>فإنّه لا يكون كافرًا ولو كان اللازم كفرًا</strong><strong>&#8220;.<br />
</strong><strong>وعندما شاع الجهل القبيح، وقل</strong><strong> </strong><strong>العلم الصحيح، وغلب البعض شهوته، وشبهته، انحرف مسار بعض الجماعات عن الطريق</strong><strong> </strong><strong>المستقيم، فآثرت العدوان المبين، على عباد الله الموحدين، حكاما ومحكومين، بدعوى</strong><strong> </strong><strong>خروجهم عن الدين، ومفارقتهم للمسلمين، هكذا زعموا</strong><strong>!.</p>
<p></strong><strong>ففي عام (1973م)، أحيا</strong><strong> (</strong><strong>شكري أحمد مصطفى)، الفكر الخارجي المقيت، مناديا أتباعه بالخروج إلى الجبال</strong><strong> </strong><strong>والصحراء، لأن الأمة الإسلامية كافرة في نظره حكاما ومحكومين، بسبب ما لديهم من</strong><strong> </strong><strong>معاصي</strong><strong>!!.<br />
</strong><strong>ومن غرائب عقائدهم الباطلة</strong><strong>:</p>
<p>1- </strong><strong>أن من أخذ بأقوال الأئمة</strong><strong> </strong><strong>بالإجماع حتى ولو كان إجماع الصحابة أو بالقياس أو بالمصلحة المرسلة أو بالاستحسان</strong><strong> </strong><strong>ونحوها فهو في نظرهم مشرك كافر</strong><strong>.<br />
2- </strong><strong>أن العصور الإسلامية بعد القرن الرابع الهجري</strong><strong> </strong><strong>كلها عصور كفر وجاهلية لتقديسها صنم التقليد المعبود من دون الله تعالى فعلى المسلم</strong><strong> </strong><strong>أن يعرف الأحكام بأدلتها ولا يجوز لديهم التقليد في أي أمر من أمور الدين</strong><strong>.<br />
3- </strong><strong>أن</strong><strong> </strong><strong>قول الصحابي وفعله ليس بحجة ولو كان من الخلفاء الراشدين</strong><strong>.<br />
4- </strong><strong>أن كبار علماء</strong><strong> </strong><strong>الأمة في القديم والحديث -بزعمهم- مرتدون عن الإسلام، وبالتالي فلا قيمة لأقوالهم</strong><strong> </strong><strong>وكتبهم في التفسير والعقائد</strong><strong>.<br />
5- </strong><strong>دعوتهم إلى الأمية لتأويلهم الخاطئ لحديث: « نحن</strong><strong> </strong><strong>أمة أمية … »، فدعوا بناء عليه إلى ترك الكليات ومنع الانتساب للجامعات والمعاهد</strong><strong> </strong><strong>الإسلامية، لأنها مؤسسات طاغوت داخلة ضمن مساجد الضرار</strong><strong>.<br />
6- </strong><strong>ترك صلاة الجمعة</strong><strong> </strong><strong>والجماعة بالمساجد لأن المساجد كلها ضرار وأئمتها كفار إلا أربعة مساجد: المسجد</strong><strong> </strong><strong>الحرام والمسجد النبوي وقباء والمسجد الأقصى ولا يصلون فيها أيضاً إلا إذا كان</strong><strong> </strong><strong>الإمام منهم</strong><strong>.<br />
7-</strong><strong>الزعم أن: شكري مصطفى، هو مهدي هذه الأمة المنتظر وأن الله تعالى</strong><strong> </strong><strong>سيحقق على يد جماعته ما لم يحقق عل يد محمد صلى الله عليه وسلم من ظهور الإسلام على</strong><strong> </strong><strong>جميع الأديان</strong><strong>.</p>
<p></strong><strong>إن فتنة التكفير من أخطرِ ما بُليت به الأمّة فحوّلتها إلى</strong><strong> </strong><strong>إسرافٍ في أطراف، وقد بدأت هذه الفتنةُ بحَرب كلام، وانتهت إلى استحلال الدم</strong><strong> </strong><strong>الحرام، وزاد شططُها حينما حُمِل السلاحُ في وجه الأمّة، وأذكِيت نارها حينما برزت</strong><strong> </strong><strong>في صورةِ فتاوًى تكفيريّة تحريضيّة، ضد دولة التوحيد، وقبلة المسلمين، وبكل أسف</strong><strong> </strong><strong>تلقّف تلك الفتاوى حُدثاء الأسنان سفهاء الأحلام، فسلكوا مسالكَ أهل البغيِ</strong><strong> </strong><strong>والإجرام، بدعوى أن الأمّة ممزّقةً والممتلكات مغتصَبة والمقدَّسات مستَلبَة فهل</strong><strong> </strong><strong>المخرَجُ من هذه الرزايا هو تكفير الوُلاة والخروجِ على الجماعة وحمل السلاح في وجه</strong><strong> </strong><strong>الأمة؟</strong><strong>!.</p>
<p></strong><strong>ألا يفيق هؤلاء؟! ألا يعتبِرون بمن حَولهم؟! ألم يقرؤوا التاريخَ</strong><strong> </strong><strong>ليدركوا كم أضرَّ هذا الفكرُ بالأمّة وصدّها عن دينها وخوّف شبابها من التمسُّك</strong><strong> </strong><strong>بالسنة والتزام الشريعة؛؛</strong><strong></p>
<p></strong><strong><br />
</strong><strong>إضاءات</strong><strong> ::</strong><strong></p>
<p></strong><strong>1- </strong><strong>قال الحق سبحانه :&#8221; واتقوا الله ويعلمكم الله</strong><strong> &#8230;. </strong><strong>الآية</strong><strong> &#8220;.</p>
<p>2- </strong><strong>إقرأ التأريخ إذ فيه العبر @@ ضل قوم ليس يدرون الخبر</strong><strong> .</strong><strong> </strong><strong> </strong></p>
<p dir="rtl">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.talsakran.com/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%81%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دور الوقف في رعاية المعوقين</title>
		<link>http://www.talsakran.com/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%88%d9%82%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://www.talsakran.com/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%88%d9%82%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Apr 2010 22:32:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الإدارة</dc:creator>
				<category><![CDATA[أبحاث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.talsakran.com/?p=70</guid>
		<description><![CDATA[دور الوقف في رعاية المعوقين
بحث مقدم للمؤتمر الثالث للأوقاف
(الوقف الإسلامي اقتصاد وإدارة وبناء حضارة)
18 – 20 / شوال / 1430هـ
إعداد:
د. تركي بن عبد الله بن حمود السكران 
أستاذ الدعوة المساعد
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
كلية الدعوة – قسم الدعوة

«من شُكْرِ العلم أن تستفيد الشّيء، فإذ أذكِرَ لك قلت: خَفِي عليّ كذا وكذا، ولم يكن لي به علم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong>دور الوقف في رعاية المعوقين</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>بحث مقدم للمؤتمر الثالث للأوقاف</strong></p>
<p dir="rtl">(الوقف الإسلامي اقتصاد وإدارة وبناء حضارة)</p>
<p dir="rtl">18 – 20 / شوال / 1430هـ</p>
<p dir="rtl"><strong>إعداد:</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>د. تركي بن عبد الله بن حمود السكران </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>أستاذ الدعوة المساعد</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>كلية الدعوة – قسم الدعوة</strong></p>
<p dir="rtl"><span id="more-70"></span></p>
<p dir="rtl">«من شُكْرِ العلم أن تستفيد الشّيء، فإذ أذكِرَ لك قلت: خَفِي عليّ كذا وكذا، ولم يكن لي به علم حتّى أفادني فلان فيه كذا وكذا، فهذا شكر العلم&#8230;</p>
<p dir="rtl">قلت: ولهذا لا تراني أذكرَ في شيء من تصانيفي حرفاً، إلاّ معزواً إلى قائله              من العلماء، مبيناً كتابه الّذي ذكر فيه&#8230;» (<a href="post-new.php#_ftn1">[1]</a>)</p>
<p dir="ltr">
<p dir="rtl"><strong>المقدمة: </strong></p>
<p dir="rtl">[ إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ] ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا             ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِّل له، ومن يُضْلل فلا هادي له.</p>
<p dir="rtl">أمّا بعد(<a href="post-new.php#_ftn5">[5]</a>):</p>
<p dir="rtl">فقد خلق الله الناس لعمارة الأرض ودعاهم إلى التكافل والتراحم وأن يساند القوي الضعيف والغني الفقير، حيث تقوى الروابط الاجتماعية والأواصر ويزرع الإحسان المحبة<br />
في القلوب.</p>
<p dir="rtl">قال الله عز وجل: [<strong>لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ</strong>] (<a href="post-new.php#_ftn6">[6]</a>)</p>
<p dir="rtl">وقال r: &#8220;إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له&#8221; (<a href="post-new.php#_ftn7">[7]</a>)</p>
<p dir="rtl">ومن هذا المنطلق، شرع الوقف للإفادة منه أو من ريعه، عبر التاريخ لتفريج أزمة، أو رفع حرج أو تنمية أعمال تعليمية أو اجتماعية من جهة أخرى.</p>
<p dir="rtl">وقد عرف العرب قديماً الوقف في صور عديدة كوقف أماكن العبادة، وما يوقف أو يحبس، وتكون منافعه أو ريعه وقفاً عليها.</p>
<p dir="rtl">وفي صدر الإسلام، شمل الوقف أوجهاً أخرى اجتماعية وثقافية واقتصادية وتوسعت شعبه فشملت الوقف على التعليم، وعلى العلماء وطلاب العلم، وعلى الفقراء والمساكين، وعلى الزمنى، وذوي العاهات والإعاقات. وعلى مرّ الزمن، شمل الوقف أيضاً المستشفيات والمصحات  (<a href="post-new.php#_ftn8">[8]</a>)  ودور الرعاية الاجتماعية وغيرها.</p>
<p dir="rtl">وقد حظي المعوقون على مرّ الأزمنة والعصور باهتمام الحكومات والأفراد في تخصيص أوقاف لهم، أو يعود ريعها لصالحهم، انطلاقاً من: نصوص الشرع المطهّر وقواعده الكبرى، واستشعاراً لمسؤولية الجميع تجاه أفراد المجتمع كافة والمعوقين منهم على وجه الخصوص.</p>
<p dir="rtl">ومن هنا جاءت فكرة إعداد هذه الدراسة عن الدور الحيوي للوقف في رعاية هذه الفئة، وتقديمها للمؤتمر الثالث للأوقاف: الوقف الإسلامي (اقتصاد، وإدارة، وبناء حضارة).</p>
<p dir="rtl">الخطة تحوي: مقدمة، وتمهيد، وثلاثة مباحث، وخاتمة.</p>
<p dir="rtl">أولا: المقدمة وتشمل:</p>
<p dir="rtl">1 ) سبب اختيار الموضوع.</p>
<p dir="rtl">2 ) مشكلة البحث.</p>
<p dir="rtl">3 ) فروض البحث.</p>
<p dir="rtl">4 ) منهج البحث.</p>
<p dir="rtl">5 ) منهج الباحث.</p>
<p dir="rtl">ثانياً: التمهيد ويشمل:</p>
<p dir="rtl">التعريف بمصطلحات البحث: (الوقف – الرعاية – المعوقين).</p>
<p dir="rtl">ثالثا: المبحث الأول: (رعاية المعوقين من خلال الوقف قديماً)، وفيه مطلبان:</p>
<p dir="rtl">المطلب الأول: وقف المارستانات على المعوقين.</p>
<p dir="rtl">المطلب الثاني: الأوقاف والأربطة الخاصة بالمعوقين.</p>
<p dir="rtl">رابعاً: المبحث الثاني: جهود المملكة العربية السعودية في رعاية المعوقين من خلال الأوقاف وفيه ستة مطالب:</p>
<p dir="rtl">المطلب الأول: وقف واحة الأعمال بالرياض.</p>
<p dir="rtl">المطلب الثاني: وقف واحة طيبة بالمدينة المنورة.</p>
<p dir="rtl">المطلب الثالث: وقف الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز – رحمه الله – بمكة المكرمة.</p>
<p dir="rtl">المطلب الرابع: وقف واحة الجوف بسكاكا.</p>
<p dir="rtl">المطلب الخامس: وقف واحة حائل بحائل.</p>
<p dir="rtl">المطلب السادس: وقف واحة عسير بأبها (تحت الإنشاء).</p>
<p dir="rtl">خامساً: الآثار الإيجابية لأوقاف المعوقين على الاقتصاد الإسلامي.</p>
<p dir="rtl">سادساً: الخاتمة وتشمل:</p>
<p dir="rtl">1)   ملخص البحث.</p>
<p dir="rtl">2)   النتائج.</p>
<p dir="rtl">3)   التوصيات.</p>
<p dir="rtl">4)   فهارس البحث.</p>
<p dir="rtl">المقدمة: وتشمل:<br />
أولاً: أهمية  البحث:</p>
<p dir="rtl">تعود أهمية هذا البحث إلى أهمية الفئة الّتي يتناولها بالدّراسة والتّحليل.</p>
<p dir="rtl">ومن تتبع نصوص الشّارع الحكيم يتّضح له مدى الاهتمام الّتي أولته تلك النّصوص لهذه الفئة.</p>
<p dir="rtl">كما أنّ اهتمام علماء المسلمين، وولاة أمرهم على مرّ العصور بتلك الفئة يدلّ على الأهمية القصوى رعاية تلك الفئة.</p>
<p dir="rtl">وفي عصرنا الحاضر أوّلت حكومة المملكة العربية السّعودية – أعزّها الله – مشكورة هذه الفئة العناية والرّعاية اللازمتين انطلاقاً من: نصوص الشّرع المطهّر وقواعده الكبرى، واستشعاراً لمسؤوليتها تجاه جميع فئات المجتمع مما هو جدير بالتّسجيل والبيان.</p>
<p dir="rtl">ثانيا:  أسباب اختيار البحث:</p>
<p dir="rtl">إنّ الحديث عن أساليب ووسائل رعاية المعوّقين، حديث ذو شجون وله من الأهمية ما لا يخفى على كلّ مسلم، لأسباب أهمها:</p>
<p dir="rtl">1 ) ما يشعر به المعوّقون من تجاهل الغالبية العظمى من المجتمع لهم، إذ لا يجدون               من أغلبهم سوى نظرة مشفقة، أو تأسف لحالهم. وقلّة هم أولئك الذين يحاولون،            ثمّ يحاولون أن تكون لهم يد في حلّ مشكلاتهم قولا، أو فعلا.</p>
<p dir="rtl">2 ) بيان شيء من التراث العظيم للحكام والعلماء والمسلمين في رعاية هذه الفئة من خلال وقف الأوقاف الخاصة بهم لمجالات وأغراض متنوعة مما هو جدير بالتسجيل الإيضاح.</p>
<p dir="rtl">2 )  -وثمّة جهود مباركة بُذِلت لهذه الفئة، ولا تزال تبذل من قبل حكومة المملكة العربية السعودية &#8211; أعزّها الله – لرعاية هذه الفئة في مختلف المجالات، ومنها مجالات الأوقاف لما لها من أهمية قصوى على الفرد والمجتمع</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">ثالثاً: فروض البحث (<a href="post-new.php#_ftn9">[9]</a>)</p>
<p dir="rtl">1-             للإسلام رعاية متميّزة للمعوّقين.</p>
<p dir="rtl">2-             هناك جملة من الوسائل والأساليب الخاصّة برعاية المعوقين.</p>
<p dir="rtl">3-             للأوقاف أثر فاعل في رعاية المعوقين.</p>
<p dir="rtl">4-             للمسلمين على مر العصور(حكاماً ومحكومين) اهتمام برعاية المعوقين من خلال وقف الأوقاف الخاصة بهم.</p>
<p dir="rtl">5-             للمملكة جهودها المتميّزة في رعاية المعوّقين من عدّة جوانب.</p>
<p dir="rtl">6-             للأوقاف أثر حميد على الاقتصاد الإسلامي.</p>
<p dir="rtl">رابعاً: منهج البحث:</p>
<p dir="rtl">اختار الباحث في هذه الدراسة –بعد توفيق الله تعالى- مناهج بحثية هي:</p>
<p dir="rtl">1-             منهج الدراسة التحليلية الميدانية المقارنة (تحليل المحتوى أو المضمون).</p>
<p dir="rtl">2-             منهج الدراسة الوصفية.</p>
<p dir="rtl">3-             منهج الدراسة التاريخية.</p>
<p dir="rtl">ولهذه المناهج ضوابط وخصائص وظّفها الباحث في خدمة هذا البحث(<a href="post-new.php#_ftn10">[10]</a>).</p>
<p dir="rtl">ويمكن إجمال أهم الخطوات البحثية التي راعاها الباحث في بحثه بما يلي:</p>
<p dir="rtl">1 ) عزو الآيات القرآنية الكريمة إلى سورها وذكر رقم الآية.</p>
<p dir="rtl">2 ) تخريج الأحاديث النبوية الشريفة من كتب السنة والحكم عليها من خلال ما ذكره أهل الاختصاص في هذا الفن.</p>
<p dir="rtl">3 ) ما كان من الأحاديث في الصحيحين سيكتفي الباحث بالإشارة إلى وردها فيهما  أو في أحدهما لتلقي الأمة لهما بالقبول.</p>
<p dir="rtl">4 ) الأحاديث التي وردت في غير الصحيحين سواء أكانت في السنن أو المسانيد                أو غيرها، سيفرغ الباحث الوسع في بيان درجتها والحكم عليها بناء على ما سبق ذكره في الفقرة الثانية.</p>
<p dir="rtl">5 ) توثيق المعلومات أيّاً كانت، سواء أكانت من المصادر السابقة أم المراجع الحديثة.</p>
<p dir="rtl">6 ) شرح غريب الألفاظ والمصطلحات الوارد ذكرها في البحث ما أمكن.</p>
<p dir="rtl">7 ) ترجمة الأعلام غير المشهورين الوارد ذكرهم في البحث.</p>
<p dir="rtl">8 ) عمل الفهارس الفنية اللازمة.</p>
<p dir="rtl">التمهيد:  (التعريف بمصطلحات البحث)<br />
الوقف – الرعاية – المعوقين<br />
أولاً: التعريف بالأوقاف والأربطة لغة واصطلاحا:<br />
الوقف في اللّغة العربية:</p>
<p dir="rtl">الحبس، وقف الشيء حبسه، والجمع أوقاف، كوقت وأوقات، يقال وقف وقفا أما:  أوقف إيقافاً فهي لغة رديئة. ( <a href="post-new.php#_ftn11">[11]</a> )</p>
<p dir="rtl">ويستخدم لفظ الحبس للدلالة على المعنى الاصطلاحي للفظ:   ( الوقف ) في الفقه المالكي، و في بلدان المغرب العربي. ( <a href="post-new.php#_ftn12">[12]</a> )</p>
<p dir="rtl">والوقف اصطلاحا: « تحبيس الأصل، و تسبيل الثّمرة »  ( <a href="post-new.php#_ftn13">[13]</a> )</p>
<p dir="rtl">وقيل هو:  « حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح موجود ».  ( <a href="post-new.php#_ftn14">[14]</a> )</p>
<p dir="rtl">وفي هذا التّعريف زيادة تتعلّق ببيان المال، و الأصل الصّالح للوقف. ( <a href="post-new.php#_ftn15">[15]</a> )</p>
<p dir="rtl">وقيل هو:  حبس العين على ملك الواقف، والتّصدق بالمنفعة. ( <a href="post-new.php#_ftn16">[16]</a> )</p>
<p dir="rtl">وفي هذا التّعريف زيادة تتعلّق بملك الواقف. ( <a href="post-new.php#_ftn17">[17]</a> )</p>
<p dir="rtl">ويتضح من التّعريفات السابقة للوقف أنّه يقوم على أساس حبس عين معينه عن أن تكون ملكا لأحد من النّاس، وجعل ريعها لجهة من جهات البر الخيرية.  ( <a href="post-new.php#_ftn18">[18]</a> )</p>
<p dir="rtl">ثانيا:  ( الأربطة )<br />
الأربطة جمع رباط.</p>
<p dir="rtl"><strong>والرّباط في اللغة:</strong> مصدر ربط الشّيء:  يربِطُه ويربُطُه ربطاً، فهو مربوط وربيط:  شدَّ».</p>
<p dir="rtl"><strong>والرّباط:</strong> ما ربط به، وربُطُ وأربطَة.</p>
<p dir="rtl"><strong>والرّباط:</strong> واحد الرباطات المبنية. ( <a href="post-new.php#_ftn19">[19]</a> )</p>
<p dir="rtl">وأصله في الاصطلاح:</p>
<p dir="rtl">« الإقامة  ( المرابطة )  في حدود البلاد مقابلاً للعدو إخافة له.  ( <a href="post-new.php#_ftn20">[20]</a> )</p>
<p dir="rtl">ثمّ استعير هذا اللّفظ فأطلق على الدّور التّي تُنْشأ لذوي الاحتياجات الخاصة                من:  الأيتام، واللقطاء، والعجزة، وأبناء السبيل، والمعوقين وغيرهم.</p>
<p dir="rtl">ويطلق على الرباط في بعض البلدان لفظ ( خانقاه )، مفرد: ( خوانق ).                 وهو الاسم الفارسي لكلمة ( رباط )  العربية. ( <a href="post-new.php#_ftn21">[21]</a> )</p>
<p dir="rtl">ثانيا: التّعريف بالرّعاية لغة واصطلاحاً:<br />
أولاً: التّعريف بالرّعاية لغة:<br />
الرّعاية في اللّغة:</p>
<p dir="rtl">مصدر رعى، يرعى، رعاية، ومادة الرّعاية لا تخرج عن معنى: الحفظ والصيانة، ومراعاة المصالح بأنواعها يقال: راعيت الأمر: نظرت إلى أين يصير، وراعيته: لاحظته، وراعيته من مراعاة الحقوق، واسترعيته الشّيء (فرعاه)، وفي المثل: «من استرعى الذئب فما ظلم ». (<a href="post-new.php#_ftn22">[22]</a>)</p>
<p dir="rtl">والرّاعي: الوالي، والرّعية العامّة ؛ يقال: « ليس المرعي كالراعي »، ورعى الأمير رعيته رعاية.</p>
<p dir="rtl">وفي الحديث: «<strong>كلّكم راع، وكلّ راعٍ مسؤول عن رعيته ».</strong> (<a href="post-new.php#_ftn23">[23]</a>)</p>
<p dir="rtl">ورعيت الإبل: أرعاها رعاياً، ورعى البعير الكلأ وارتعى مثله. (<a href="post-new.php#_ftn24">[24]</a>)</p>
<p dir="rtl">وللرّعاية في اللّغة مرادفات عدّة من أهمها: ( الاهتمام، والعناية، والتّعهد،     والضّمان، والحفظ، والكفالة ). (<a href="post-new.php#_ftn25">[25]</a>)</p>
<p dir="rtl">ثانياً: تعريف الرّعاية اصطلاحاً:<br />
يمكن تعريف الرعاية المرادة بهذه الدراسة بأنها:</p>
<p dir="rtl">( عملية منظمة تؤدّي وظيفة أساسية في المجتمع، وتشتمل على برامج وخدمات اجتماعية لجميع فئات المجتمع، مبنية على سياسات محددة ومقرة من الدولة وموجهة للأفراد والجماعات والمجتمعات). (<a href="post-new.php#_ftn26">[26]</a>)</p>
<p dir="rtl"><strong>وقيل هي</strong>: « مجموعة الخدمات المنتظمة الّتي تساعد الضعفاء أفراداً وجماعات على إشباع حاجاتهم الأساسية، وتأمين الكفاية لهم وذلك عندما تعجز المؤسستان الأساسيتان عن تأدية دورهما ». (<a href="post-new.php#_ftn27">[27]</a>)</p>
<p dir="rtl"><strong>والمراد بالمؤسستين:</strong> ( مؤسسة الأسرة، ومؤسسة سوق العمل ).</p>
<p dir="rtl">ثالثا: التّعريف بالإعاقة لغة واصطلاحاً:<br />
أوّلاً: تعريف الإعاقة لغة:</p>
<p dir="rtl">العوق، والإعاقة في اللّغة مأخوذة من: المنع، والحبس، والصّرف عن الوجهة،               يقال: عاقه عن الشّيء، يعوقه عوقاً، بمعنى: منعه، وصرفه، وحبسه، وتقول:               عاقني عن الوجه الّذي أردت عائق، وعاقتني العوائق، الواحدة عائقة، ويجوز: ( عاقني،         وعَقَّاني ) بمعنى واحد.</p>
<p dir="rtl">والتّعويق: تربيث النّاس عن الخير، وتثبيطهم، ومنه قوله تعالى: ) ! `WTÎ ñyVÕ`ÅWTÿ JðS/@ WÜkYTÎQXéWÅSÙ&lt;Ö@ `yRÑÞYÚ ( (<a href="post-new.php#_ftn28">[28]</a>)</p>
<p dir="rtl">وعَوََّقَهُ، وتعوقه، واعتاقه، كلّه بمعنى: صرفه وحبسه.</p>
<p dir="rtl">ورجل عُوَقَةٌ وعَوِق أي: ذو تعويق للنّاس عن الخير. (<a href="post-new.php#_ftn29">[29]</a>)</p>
<p dir="rtl"><strong>وقيل: </strong>( إصابة بدنية، أو عقلية، أو نفسية، تسبب ضرراً لنمو الطّفل البدني               أو العقلي أوكليهما، وقد تؤثّر في حالته النّفسية، وفي تطور تعليمه وتدريبه، ويصبح أقلّ من رفاقه ).</p>
<p dir="rtl"><strong>ويعرفها مؤتمر التّأهيل الدّولي </strong>الرّابع عشر  – كندا 1980م– بأنّها: ( حالة تحد من قدرة الفرد على القيام بوظيفة، أو أكثر من الوظائف الأساسية لحياتنا اليومية              وبينها العناية بالذّات، والعلاقة الاجتماعية، أو النّشاطات الاقتصادية، وذلك ضمن الحدود التّي تعدّ طبيعية ).</p>
<p dir="rtl">ثانيا: تعريف مصطلح: (الإعاقة) (handicap):</p>
<p dir="rtl"><strong>نظام رعاية المعوّقين في المملكة</strong> بأنهّا هي: ( الإصابة بواحدة، أو أكثر                  من الإعاقات التّالية: الإعاقة البصرية، الإعاقة السّمعية، الإعاقة العقلية، الإعاقة الجسمية والحركية، صعوبات التّعلم، اضطرابات النّطق والكلام، الاضطرابات السّلوكية والانفعالية التّوحد، الإعاقات المزدوجة والمتعدّدة، وغيرها من الإعاقات التي تتطلّب رعاية خاصّة)(<a href="post-new.php#_ftn30">[30]</a>)</p>
<p dir="rtl"><strong>كما عرِف: ( المعوق )، ( </strong><strong>dilatory</strong><strong> ) بأنه: </strong></p>
<p dir="rtl">( كلّ شخص مصاب بقصور كليٍّ، أو جزئيٍّ بشكل مستقر في قدراته الجسمية، أو الحسية، أو العقلية، أو التواصلية، أو التّعليمية، أو النّفسية إلى المدى الّذي يقلّل من إمكانية تلبية متطلباته العادية في ظروف أمثاله من غير المعوّقين ). (<a href="post-new.php#_ftn31">[31]</a>)</p>
<p dir="rtl">المبحث الأول:<br />
رعاية المعوقين من خلال الوقف قديماً<br />
الأوقاف والأربطة الخاصة بالمعوقين.<br />
وفيه تمهيد ومطلبان:</p>
<p dir="rtl">حثّ الإسلام على فعل الخير، ورغّب في الإنفاق والبذل والعطاء، على أوجه الخير المختلفة ابتغاء وجه الله  U، والدار الآخرة.</p>
<p dir="rtl">قال الله تعالى:  ) ÝVÖ NéRÖWÞWT QW¤Yi&lt;Ö@ uøPVW NéSÍYÉÞST QWÙQYÚ &amp;fûéQSYST&#8230;( ( <a href="post-new.php#_ftn32">[32]</a> )</p>
<p dir="rtl">وقال )WU ÜéSÙYÅp¹TSÿWè W×TTWÅJð¹Ö@ uøVÕWÆ -YãQYTS _TÞ~YÑp©YTÚ _TÙ~YWTÿWè [¤kYªVKWè (8)  WÙPVTßXM `yRÑSÙYÅp¹STß Yã`WéYÖ JðY/@ W SÿX£STß `yRÑÞYÚ _ò:W¥WT WWè [¤éRÑS® (9)  ( ( <a href="post-new.php#_ftn33">[33]</a> ).</p>
<p dir="rtl">كما مدح الله U المؤثرين على أنفسهم على الرّغم من حاجتهم                                فقال:  ) fûèS£YT`ëSTÿWè uvøVÕWÆ óØXäY©STÉßKV óéVÖWè WÜVÒ óØXäY &amp;bàfT²ð±WT ( ( <a href="post-new.php#_ftn34">[34]</a> ).</p>
<p dir="rtl">وقد ورد في الصّحيحين من حديث أبي هريرة t سبب نزول هذه الآية                    وهو أنّ رجلاً أتى النّبي r فبعث إلى نسائه فقلن:  ما معنا إلاّ الماء فقال رسول الله r من يَضُمُّ ( <a href="post-new.php#_ftn35">[35]</a> )  ـ أو يضيف هذا ؟ فقال رجل من الأنصار: أنا. فانطلق به إلى امرأته فقال:  أكرمي ضيف رسول الله r. فقالت: ما عندنا إلاّ قوت صبياني. فقال:  هيّئ طعامك، وأصبحي سراجك، ونومي صبيانك إذا أرادوا عشاءً. فهيّأت طعامها، وأصبحت سراجها، ونومت صبيانها، ثمّ قامت كأنّها تصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنّهما يأكلان، فباتا طاويين. فلما أصبح غدا إلى رسول الله r  فقال ضحك الله اللّيلة، أو عجب من فعالكما. فأنزل الله U )f ûèS£YT`ëSTÿWè uvøVÕWÆ óØXäY©STÉßKV óéVÖWè WÜVÒ óØXäY &amp;bàfT²ð±WT ÝWÚWè WËéSTÿ QWS® -YãY©pTÉWTß ðÐTMXùT;HTðTÖOèKRWTÊ SØSå fûéSYÕpTÉSÙ&lt;Ö@ ( ( <a href="post-new.php#_ftn36">[36]</a> )</p>
<p dir="rtl">وعن أبي هريرة t قال:  قال رسول الله r:  « ما من يوم يصبح العباد فيه                إلاّ وملكان ينزلان، فيقول أحدهما:  اللّهم أعط منفقاً خلفاً. ويقول الآخر:  اللّهم أعط ممسكاً تلفا» ً. ( <a href="post-new.php#_ftn37">[37]</a> )</p>
<p dir="rtl">وانطلاقاً من هذه النصوص ـ وغيرها كثير ـ قام المسلمون الأوائل بواجب البذل والعطاء في أوجه الخير المختلفة ؛ لأنّهم علموا:  «أنّ خير الأمور أواسطها، وأنّ الله لا يحب المسرفين، ولا من يحبّ المال حباً يمنعه عن الخير واكتساب المعالي، وكلّ يوم والملائكة تدعو لمن أنفق ماله في سبيل الله ومرضاته بالبركة وطيب الخلق، وعلى المُمْسِك الشّحيح بالهلكة والتّلف. ومن أنفق شيئا ففي مأكل يغنيه، أو ملبس يبليه، أو عمل صالح يستبقيه. ومن أمسك وبخل بما آتاه الله، فنصيبه تعب الجمع أولاً، والحرمان آخرا ». ( <a href="post-new.php#_ftn38">[38]</a> )</p>
<p dir="rtl">قد كان ذلك البذل والإنفاق في سبيل الله واضحاً جلياً لكافة المحتاجين، دون تفريق بين سوي ومعوّق، بل بذل المسلمون الأوائل وقدّموا للجميع ما في وسعهم وحسب ما توافر لهم في عصرهم من: أوقاف وأربطة، ودور علاج لذوي الأمراض المزمنة ممّا كان يعرف في ذلك الوقت باسم: ( المارستانات ) متخذين من ذلك وسائل لرعاية أولئك المعوّقين مبتغين الأجر والثواب منه وحده لا من سواه.</p>
<p dir="rtl">وسيفصل الباحث في المطلبين الآتيين.</p>
<p dir="rtl">المطلب الأول:<br />
الأوقاف والأربطة الخاصة بالمعوقين:<br />
أولاً:  الأوقاف:</p>
<p dir="rtl">يعد الوقف لونا من ألوان التّكافل الاجتماعي في الإسلام، لم يسبقه إليه نظام، بل لم يدانه نظام كذلك ؛ ذلك أنّ الشّريعة السّمحة قد جاءت لتحقيق مصالح العباد في دينهم ودنياهم ومن أصولها الرئيسة:  جلب المصالح للنّاس ودرء المفاسد عنهم ( <a href="post-new.php#_ftn39">[39]</a> )  ومن شأن هذه الشّريعة أيضا تحصيل المصالح وتكميلها، وتقليل المفاسد وتعطيلها ( <a href="post-new.php#_ftn40">[40]</a> ) ؛ لأنّ مبناها و أساسها على الحِكَمِ ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلّها ورحمة كلّها ومصالح كلّها وحِكَمٌ كلّها. ( <a href="post-new.php#_ftn41">[41]</a> )  ( <a href="post-new.php#_ftn42">[42]</a> )</p>
<p dir="rtl">وانطلاقا من تلك القواعد السّابق ذكرها اتخذ السّابقون الأولون من سلف هذه الأمة الوقف وسيلة من أفراد المجتمع المسلم دون تفريق منهم بين:  صحيح وسقيم، أو سوي ومعوق.</p>
<p dir="rtl">والأصل في مشروعية الوقف ما رواه عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما &#8211; أنّه قال:  « أصاب عمر أرضا بخيبر, فأتى رسول الله r  يستأذنه في أمره فيها فقال يا رسول الله إني أصبت أرضا بخيبر، لم أصب قط مالاً أنفس عندي منه، فما تأمرني فيه ؟ قال  r: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها غير أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يوهب ولا يورث. قال:  فتصدق بها عمر في:  الفقراء، وذوي القربى، و الرقاب وابن السبيل،<br />
والضعيف ». ( <a href="post-new.php#_ftn43">[43]</a> )</p>
<p dir="rtl">كما يعتبر الوقف من الصدقة الجارية التي قال عنها النبي r  فيما يرويه عنه أبو            هريرة t:  « إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلاّ من ثلاثة:  إلاّ من صدقة جارية            أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ». ( <a href="post-new.php#_ftn44">[44]</a> )</p>
<p dir="rtl">ولذا فلم يكن أحد من أصحاب النّبي r  ذو مقدرة إلاّ وقف.  ( <a href="post-new.php#_ftn45">[45]</a> )</p>
<p dir="rtl">قال في المغني:  « و هذا إجماع منهم، فإن الذي قدر على الوقف وقف»، واشتهر ذلك، فلم ينكره أحد، فكان إجماعا ». ( <a href="post-new.php#_ftn46">[46]</a> )</p>
<p dir="rtl">ومن هنا فقد تنافس السلف الصالح ـ رحمهم الله ـ من لدن الصّحابة y فمن بعدهم على وقف بعض أملاكهم ابتغاء ما عند الله من الأجر والثّواب.</p>
<p dir="rtl">فقد تصدّق أبو بكر الصّديق t بداره على ولده، وتصدق عمر t  بأرضه              في خيبر كما في الحديث السّابق، وعثمان t بِرُومةَ ( <a href="post-new.php#_ftn47">[47]</a> )  وعلي t  بأرضه بينبع&#8230;. وهكذا. ( <a href="post-new.php#_ftn48">[48]</a> )</p>
<p dir="rtl">ولقد أطرد البرّ في المجتمعات الإسلامية بعد ذلك، على نحو منتظم، سعى من خلاله الرّعيل الأوّل من المسلمين إلى جعل الوقف يشمل مختلف نواحي الحياة الإنسانية،  والاجتماعية، والتّعليمية، والصّحية، بل حتّى الحربية منها كان لها النصيب من هذه الأوقاف. ( <a href="post-new.php#_ftn49">[49]</a> )</p>
<p dir="rtl">كما شملت تلك الأوقاف كافة الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة سواء كانوا يتامى، أو لقطاء، أو معوقين على اختلاف أنواع إعاقاتهم من:  عقلية، وجسمية            وسمعية، وبصرية. ( <a href="post-new.php#_ftn50">[50]</a> )</p>
<p dir="rtl">ومن الشّواهد على ذلك ما ذكر ابن بطوطة ( <a href="post-new.php#_ftn51">[51]</a> )  من وصف للأوقاف الّتي شاهدها في رحلته إلى دمشق حيث يقول:  « والأوقاف بدمشق لا تحصر أنواعها ومصارفها     لكثرتها، فمنها أوقاف على العاجزين عن الحج يعطى لمن يحج عن الرّجل منهم كفاية. ومنها أوقاف على تجهيز البنات إلى أزواجهن، وهن اللواتي لا قدرة لأهلهن على تجهيزهن. ومنها أوقاف لفكاك الأسرى. ومنها أوقاف لأبناء السبيل، يعطون منها ما يأكلون ويلبسون ويتزودون لبلادهم ». ( <a href="post-new.php#_ftn52">[52]</a> )</p>
<p dir="rtl">وكان ابن جبير – رحمه الله &#8211; ( <a href="post-new.php#_ftn53">[53]</a> )  الذي تقدم ابن بطوطة بأكثر من قرن ونصف القرن، ( 614 هـ  ـ 1217 م )  قد زار دمشق، وأدهشه ما عاين فيها من غزارة الأوقاف، حتّى « أنّ البلد تكاد الأوقاف تستغرق جميع ما فيه». ( <a href="post-new.php#_ftn54">[54]</a> )  ( <a href="post-new.php#_ftn55">[55]</a> )</p>
<p dir="rtl">وقد تتابع الخلفاء والأمراء في مختلف العصور الإسلامية بعد ذلك على وقف الأوقاف, كوسيلة من وسائل الرعاية الاجتماعية, وقد حددوا مصارف تلك الأوقاف فيما يلي:</p>
<p dir="rtl">خلاص المسجونين، ووفاء دين المدينين، وفكاك أسرى المسلمين، وتجهيز من لم يؤد فريضة الحج لقضاء فرضه، وإطعام الطعام، وتسبيل الماء العذب، والصدقة على الفقراء والمساكين والأيتام والأرامل المنقطعين، والعميان، وأرباب العاهات، وذوي الحاجات من أرباب البيوت، وأبناء السّبيل وطلبة العلم، ومداواة المرضى مما يراه ناظر الوقف، إن شاء صرف ذلك نقداً أو كسوة أو طعاماً أو غير ذلك. ( <a href="post-new.php#_ftn56">[56]</a> )</p>
<p dir="rtl">إنّ كلّ ما تقدّم يؤكّد أنّ للوقف وظيفة اجتماعية قد تبدو ضرورية في بعض المجتمعات وفي بعض الأحوال، والظّروف الّتي تمربها الأمم، فلقد اقتضت حكمة الله أن يكون النّاس مختلفين في الصفات متباينين في الطاقة والقدرات، وهذا يؤدّي بالضرورة إلى أن يكون في المجتمع الغني والفقير، والقوي والضعيف ؛ فلذا أمر الشّارع الحكيم الغني بالعناية بالفقير، والقوي بإعانة الضّعيف وقد أخذ تنفيذ هذا الأمر بأساليب عديدة وصور متعدّدة منها الواجب ومنها المستحب، ومنها ما هو مادي، ومنها ما هو خاص بالخٌلٌق والشّمائل، ولهذا جاءت الحياة في المجتمع المسلم متكافلة متراحمة، ومتعاطفة كالبناء المرصوص يشدّ بعضه بعضاً.</p>
<p dir="rtl">وهذا البناء يقوم على أسس منها الوقف  الّذي يحفظ لكثير من الجهات العامة حياتها، ممّا يضمن لكثير من طبقات الأمة لقمة العيش عند انصراف النّاس عن فعل الخير ونضوب الموارد من الصدقات العينية، ولاسيما أن أغراض الوقف ليست قاصرة على الفقراء أو دور العبادة فحسب، وإنّما تتعدّى إلى أهداف اجتماعية واسعة وأغراض خَيِّرَة شاملة، حيث تتناول دور العلم والمعاهد القائمة على شريعة الله وفئات معينة في المجتمع كالمعوقين وأصحاب العاهات والحاجات الخاصة. ( <a href="post-new.php#_ftn57">[57]</a> )</p>
<p dir="rtl">الحديث عن الأربطة، وأثرها في رعاية تلك الفئات فرع عن الحديث  عن الأوقاف، إذ القصد من إنشائهما: حب الخير، والبذل في سبيل الله.</p>
<p dir="rtl">ومن هنا فقد تنافس الأمراء والأثرياء المسلمون على إنشاء تلك الأربطة ليقيم فيها المحتاجون من ذوي الاحتياجات الخاصة.</p>
<p dir="rtl">كما أسهمت النساء في هذا النوع من أنواع التكافل الاجتماعي في الإسلام، حيث أنشأت أحداهن: ( رباط البغدادية ) سنة 684هـ ( <a href="post-new.php#_ftn58">[58]</a> )</p>
<p dir="rtl">وظلّ إلى أيام المقريزي – رحمه الله &#8211; ( <a href="post-new.php#_ftn59">[59]</a> )  يعرف سكانه بالخير، وله دائماً واعظة تعظ النّساء وتذكرهنّ وتفقههنّ.</p>
<p dir="rtl">وقد أدرك المقريزي – رحمه الله &#8211; هذا الرّباط، إذ كانت تودع فيه النّساء اللاتي طلقن، أو هجرن حتّى يتزوجن، أو يرجعن إلى أزواجهنّ صيانة لهنّ، لما كان فيه من شدّة الضّبط، ورعاية الاحتراز والمواظبة على وظائف العبادات.  ( <a href="post-new.php#_ftn60">[60]</a> )</p>
<p dir="rtl">كما خصّص من تلك الأربطة أربطة للمعوّقين وأصحاب العاهات لإقامتهم والقيام على كفالتهم ورعايتهم.  ( <a href="post-new.php#_ftn61">[61]</a> )</p>
<p dir="rtl">ولم يغب عن بال من أنشأ أربطة ذوي الاحتياجات الخاصة من المعوّقين وغيرهم              في ذلك الوقت أهمية التّعليم والاطلاع على الكتب، فزودوا أربطتهم بخزائن الكتب العامرة وخير شاهد على ذلك الرّباط المسمى ب ( رباط الآثار )، حيث زود بمكتبة خاصة، وكان يعقد فيه درس لفقهاء الشّافعية، وجُعِلَ له مدرس خاص له راتب معين، كما هو الحال بالنسبة للمتعلمين من سكان تلك الأربطة.  ( <a href="post-new.php#_ftn62">[62]</a> )</p>
<p dir="rtl">وهكذا فقد أُتُخِذَ من الأربطةِ وسيلة ناجعة من وسائل رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة من المعوّقين وغيرهم إلى الله U، كما كان الحال عليه في الأوقاف.</p>
<p dir="rtl">المطلب الثاني:<br />
( المارستانات )  أو  ( البيمارستانات ):</p>
<p dir="rtl">من المبادئ التي قامت عليها الحضارة الإسلامية « جمعها بين حاجة الجسم وحاجة الرّوح، واعتبارها العناية بالجسم ومطالبه ضرورية ؛ لتحقيق سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة ( <a href="post-new.php#_ftn63">[63]</a> )</p>
<p dir="rtl">ومن الكلمات المأثورات عن واضع أسس ومبادئ هذه الحضارة رسول الله r:              « إن لجسدك عليك حقاً » ( <a href="post-new.php#_ftn64">[64]</a> )، ومن الملاحظ في عبادات الإسلام تحقيقها أهم غرض من أغراض علم الطب وهو:  حفظ الصحّة.</p>
<p dir="rtl">فالصّلاة والصّيام والحجّ وما تتطلبه هذه العبادات من شروط وأركان وأعمال كلّها تحفظ للجسم صحته ونشاطه وقوته، وإذا أضفنا إلى ذلك مقاومة الإسلام للأمراض وانتشارها، وترغيبه في طلب العلاج المكافح لها، علمت أية أسس قوية                            قام عليها بناء حضارتنا في ميدان الطب، ومبلغ ما أفاده العالم                                من حضارتنا في إقامة المشافي والمعاهد الطبية. وتخريج الأطباء الّذين                                       لا تزال الإنسانية تفخر بأياديهم على العلم عامّة والطبّ                                  ( <a href="post-new.php#_ftn65">[65]</a> )<br />
خاصة.( <a href="post-new.php#_ftn66">[66]</a> )</p>
<p dir="rtl">ومن أجل تحقيق هذه المبادئ السامية، اهتم المسلمون الأولون بإقامة المارستانات               أو البيمارستانات.</p>
<p dir="rtl">وهي بفتح الراء وسكون السين كلمة فارسية مركبة من كلمتين: ( بيمار )  بمعنى:  مريض أو عليل أو مصاب، و ( ستان )  بمعنى:  مكان أو دار.</p>
<p dir="rtl">فهي إذاً: دار المرضى ثم اختصرت في الاستعمال فأصبحت: ( مارستان ).( <a href="post-new.php#_ftn67">[67]</a> )</p>
<p dir="rtl">ويعبر عنها في العصر الحاضر بـ (المشفى) أو: (المستشفى).</p>
<p dir="rtl">وقد كان النّبي r أوّل من أنشأ المارستانات في الإسلام حيث أمر في غزوة الخندق ســـنة خمس من الهجرة، بنصب خيمة رفيدة –رضي الله عنها –  ( <a href="post-new.php#_ftn68">[68]</a> )  في المسجد لعلاج سعد بن معاذ t  ( <a href="post-new.php#_ftn69">[69]</a> ) حين أصيب في أكحله. ( <a href="post-new.php#_ftn70">[70]</a> )  ( <a href="post-new.php#_ftn71">[71]</a> )</p>
<p dir="rtl">« واستمرت المارستانات على هذه الحال من البساطة في أيام الخلفاء الرّاشدين وبداية العصر الأموي، حتى قام الوليد بن عبد الملك      – رحمه الله – ( <a href="post-new.php#_ftn72">[72]</a> ) بإنشاء أوّل مارستان متخصّص في التّاريخ، حيث أنشأ مارستاناً خاصاً للمجذومين وجعل فيه الأطباء، وذلك في عام ( 88هـ ).  ( <a href="post-new.php#_ftn73">[73]</a> )</p>
<p dir="rtl">كما قام بعد ذلك عمر بن عبد العزيز – رحمه الله –  ( <a href="post-new.php#_ftn74">[74]</a> )  بإنشاء مارستان خاص بالمعوّقين، وقد بلغ من اهتمامه – رحمه الله – بهذه الفئة أنّه:  «عمل على إحصائهم، وخَصَّصَ مرافقاً لكلّ كفيف، وخادماً لكلّ مقعد لا يقوى على أداء الصّلاة قياماً ». ( <a href="post-new.php#_ftn75">[75]</a> )</p>
<p dir="rtl">وفي بداية العصر العباسي قام أبو جعفر المنصور – رحمه الله –  ( <a href="post-new.php#_ftn76">[76]</a> )  ببناء دور للعجزة والأيتام ورعاية المعوقين عقلياً.  ( <a href="post-new.php#_ftn77">[77]</a> )</p>
<p dir="rtl">ثمّ تتابعت عملية بناء المارستانات حيث قام هارون الرّشيد – رحمه الله –  ( <a href="post-new.php#_ftn78">[78]</a> )  ببناء البيمارستان المعروف باسمه: ( بيمارستان الرّشيد )  في بغداد سنة: 171هـ.</p>
<p dir="rtl">وكثر بعد ذلك أمر بناء المارستانات حيث شمل جميع البلاد الإسلامية شرقاً وغرباً، فهناك في الشرق مارستان خوارزم الّذي أنشئ في القرن الثّامن الهجري، وبيمارستان            الرّي، وفي الغرب كان هناك بيمارستان تونس وبيمارستان غرناطة.  ( <a href="post-new.php#_ftn79">[79]</a> )</p>
<p dir="rtl">وقد شمل أمر بناء البيمارستانات جميع العصور الإسلامية، حيث شمل عصر الأيوبيين والمماليك والسلاجقة والعثمانيين وغيرهم.  ( <a href="post-new.php#_ftn80">[80]</a> )</p>
<p dir="rtl">وسبب إنشاء البيمارستانات في شتى بلاد الإسلام وشيوعها الكبير فيها أنّ هذا الأمر جزء أساس من رعاية شؤون الرّعية عامة، والّذي هو واجب ديني حدده الرّسول عليه الصلاة والسّلام ونفذه بنفسه الكريمة. ( <a href="post-new.php#_ftn81">[81]</a> )</p>
<p dir="rtl">ومن خلال ما سبق ذكره يتضح أنّ المسلمين الأوائل قد اتخذوا من إنشاء المارستانات وعمارتها وسيلة من وسائل رعاية كافة أفراد المجتمع المسلم عموماً، وذوي الاحتياجات الخاصة من معوّقين، ومسنين، وأرامل، وأيتام ولقطاء وغيرهم خصوصاً.</p>
<p dir="rtl">وقد جاء في وصف أحد المارستانات في مدينة ( حلب ) ما يدل على مدى تلك الرعاية والعناية بتلك الفئات، وهو:  «أن كل مجنون يُخَصُّ بخادمين يخدمانه، فينزعان عنه ثيابه كل صباح ويُحِمَّانه  ( <a href="post-new.php#_ftn82">[82]</a> )  بالماء البارد، ثمّ يلبسانه ثياباً نظيفة ويحملانه على أداء الصّلاة، ويسمعانه قراءة القرآن، يقرؤه قارئ حسن الصّوت، ثمّ يُفَسِّحانه  ( <a href="post-new.php#_ftn83">[83]</a> )             في الهواء الطّلق.  ( <a href="post-new.php#_ftn84">[84]</a> )  ( <a href="post-new.php#_ftn85">[85]</a> )</p>
<p dir="rtl">وقد كان لتلك الأوقاف والأربطة التّي اتخذها السّلف الصالح – رحمهم الله – في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصّة عموماً، والمعوّقين منهم على وجه الخصوص، أثر فاعل على مستوى الفرد والجماعة.</p>
<p dir="rtl">وقد قامت تلك الأوقاف والأربطة  – ولا تزال – بدور رئيس في مجال رعاية تلك الفئات، إلا أنّها بحاجة ماسّة إلى إفادتها من الوسائل الحديثة التي تتناسب مع العصر الحاضر الّذي بلغ فيه التّقدم العلمي مبلغاً عظيماً. بفضل الله U أوّلاً، ثمّ بفضل ما توصل إليه أهل الاختصاص في هذا المجال من وسائل علمية حديثة يمكن تسخيرها والإفادة منها في رعاية المعوّقين من ذوي الاحتياجات الخاصّة.</p>
<p dir="rtl">وهذه الوسائل الحديثة هي ما سيفصل الباحث بإذن الله الحديث عنها في المبحث التالي من هذه الدراسة.</p>
<p dir="ltr">
<hr size="1" />
<p dir="rtl">([1])   الإمام السّيوطي في كتابه المزهر: 2/ 319.</p>
<p dir="rtl">([2])      سورة آل عمران، الآية: (102).</p>
<p dir="rtl">([3])      سورة النساء، الآية: (1).</p>
<p dir="rtl">([4])      سورة الأحزاب، الآيتان: (70) و (71).</p>
<p dir="rtl">([5])      هذه خطبة الحاجة التي كان النّبيّ r يعلّمها أصحابه، والحديث أخرجه مسلم                في صحيحه، كتاب الجمعة، باب: تخفيف الصّلاة والخطبة: 2/593، حديث               رقم: (2868)</p>
<p dir="rtl">وقد ورد الحديث عند غير مسلم بروايات مختلفة في الزّيادة، أو النقص، أو التّغيير في ترتيب الألفاظ، عن عبد الله بن مسعود، وابن عبّاس y.</p>
<p dir="rtl">انظر: سنن التّرمذيّ كتاب: النّكاح، باب: (ما جاء في خطبة النّكاح): 3/413، حديث رقم: 1105، وسنن النّسائيّ، كتاب: النّكاح، باب: (ما يستحب  من الكلام عند النّكاح)، 6 / 89 &#8211; 90، وسنن أبي داود: كتاب: النّكاح،  باب: (في خطبة النّكاح)، 2/591، حديث رقم: 2118، وسنن ابن ماجة، كتاب: النّكاح، باب: (خطبة النّكاح)، 1/609، حديث رقم: 1892.</p>
<p dir="rtl">وسنن الدّارميّ، كتاب: النّكاح باب: (في خطبة النّكاح)، 2/142، والمستدرك على الصّحيحين، 2/199 حديث رقم: 2744، وللاستزادة انظر:خطبة الحاجة للشيخ الألباني – رحمه الله –، ص 10 وما بعدها.</p>
<p dir="rtl">([6])      سورة آل عمران، الآية: (92).</p>
<p dir="rtl">([7])      أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته. 125513، حديث رقم 1637.</p>
<p dir="rtl">([8])      وقد كانت تعرف قديماً باسم: (المارستانات أو البيمارستانات)، كما سيأتي في بيانه- بإذن الله-.</p>
<p dir="rtl">([9])      يعرف الفرض بأنّه تخمين، و استنتاج ذكي يصوغه ويتبناه الباحث مؤقتا لشرح بعض ما يلاحظه من الحقائق والظواهر.. وليكون هذا الغفرض كمرشد له في البحث والدراسة الّتي يقوم بها.</p>
<p dir="rtl">انظر: أصول البحث العلمي ومناهجه، د/ أحمد بدر، ص: 99.</p>
<p dir="rtl">([10])     انظر في تعريف هذه المناهج، وضوابطها، وخصائصها: البحث العلمي، مرجع سابق، ص: 227 – 276، أصول البحث العلمي ومناهجه، مرجع سابق، ص: 253 &#8211; 329.</p>
<p dir="rtl">( [11] )          انظر لسان العرب: 9 / 359 –360 &#8211; مادة: وقف.</p>
<p dir="rtl">( [12] )          الأوقاف فقها و اقتصادا أ. د. رفيق يونس المصري: ص: 9.</p>
<p dir="rtl">( [13] )          المغني: 8 / 184.</p>
<p dir="rtl">( [14] )          مغني المحتاج:2 /  376.</p>
<p dir="rtl">( [15] )          الأوقاف فقها و اقتصادا: ص: 9.</p>
<p dir="rtl">( [16] )          حاشية رد المختار: 4 / 338.</p>
<p dir="rtl">( [17] )          الأوقاف فقها و اقتصادا: ص: 9.</p>
<p dir="rtl">( [18] )          الرعاية الاجتماعية في الإسلام: ص: 140.</p>
<p dir="rtl">( [19] )          لسان العرب:  7 / 302 – 303، مادة: رَبَطَ.</p>
<p dir="rtl">( [20] )          معحم لغة الفقهاء: ص:  195.</p>
<p dir="rtl">( [21] )          المعجم الوسيط: 2 / 260، مادة: خَنَقَ.</p>
<p dir="rtl">([22]) انظر مجمع الأمثال للميداني: 2 / 202.</p>
<p dir="rtl">([23]) أخرجه البخاري في أكثر من موضع منها:  كتاب الجمعة باب الجمعة في القرى والمدن           انظر: صحيح البخاري مع الفتح 2/380 حديث رقم 893، وفي كتاب: النكاح،               باب:  قوا أنفسكم وأهليكم النار، 9/245حديث رقم 5188، و مسلم في صحيحه في كتاب: الإمارة باب:  فضيلة الأمير العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق 3/1459 حديث رقم:  1829 كلهم من حديث ابن عمر – رضي الله عنهما -.</p>
<p dir="rtl">([24]) انظر الصحاح للجوهري: مادة رعى  6 – 2358 – 2359، لسان العرب لابن منظور:  14 – 327. مادة: رعى</p>
<p dir="rtl">وانظر النهاية في غريب الحديث لابن الأثير: 2 – 236، المفردات في غريب القران للراغب   الأصبهاني: ص198.</p>
<p dir="rtl">([25]) انظر معاني هذه الكلمات في:</p>
<p dir="rtl">المعجم الوسيط مادة:  هم ص995 633، مادة: عنى  ص634، مادة: عهد ص554،         مادة: ضمن ص185، مادة: حفظ ص793، مادة: كفل.</p>
<p dir="rtl">([26])   الرّعاية الاجتماعية في عهد الملك عبد العزيز. د. راشد الباز: ص23.</p>
<p dir="rtl">([27])   الإعاقة ورعاية المعاقين في أقطار الخليج العربية من بحث فيه بعنوان الرعاية الاجتماعية للمعاقين في التراث العربي الإسلامي &#8221; مناقشات المفهوم والتطبيقات &#8220; د. محمد  الصقور: ص 174</p>
<p dir="rtl">([28])  سورة الأحزاب، الآية: 18.</p>
<p dir="rtl">قال الماوردي في النكت والعيون:  3 /  365: ] قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ [:</p>
<p dir="rtl">يعني المثبطين من المنافقين.</p>
<p dir="rtl">([29])   انظر: لسان العرب لابن منظور: 10/279 – 281 مادة: عَوَقَ، بتصرف، وللاستزادة انظر: الصحاح: 4/1534 مادة: عَوَق، القاموس المحيط: 1179. مادة: عَوَق، والمعجم الوسيط، لإبراهيم أنيس وآخرين، ص: 637 مادة: عَوَقَ.</p>
<p dir="rtl">([30])   نظام رعاية المعوقين في المملكة العربية السعودية: ص 5.</p>
<p dir="rtl">([31])   المرجع السابق: ص 11.</p>
<p dir="rtl">( [32] )          سورة آل عمران، الآية: 92.</p>
<p dir="rtl">( [33] )          سورة الإنسان الآيتان: 8 – 9.</p>
<p dir="rtl">( [34] )          سورة الحشر الآية: 9.</p>
<p dir="rtl">( [35] )          يضّم أو يضيف: أي من يؤوي هذا فيضيفه، فتح الباري: 7 / 119.</p>
<p dir="rtl">( [36] )          أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: مناقب الأنصار، باب قول الله ûèS£YT`ëSTÿWè)  U uvøVÕWÆ óØXäY©STÉßKV óéVÖWè WÜVÒ óØXäY &amp;bàfT²ð±WT (, صحيح البخاري مع الفتح: 7 / 119 حديث رقم: 3798، ومسلم في صحيحه، كتاب: الأشربة باب: ( إكرام الضيف وفضل إيثاره ): 3 / 1624 حديث رقم: 2054 واللّفظ للبخاري.</p>
<p dir="rtl">( [37] ) أخرجه البخاري في صحيحه , كتاب: الزكاة، باب: قول الله تعالى:  ) PVÚVKWTÊ óÝWÚ uøV¹`ÆVK uøWÍTPVT@Wè (5)  WËJðW²Wè uøWÞpT©S&lt;Ö@Y (6) SâS£PY©WT~SÞW©WTÊ uüW£`©S~&lt;ÕYÖ (7) PVÚKVWè ?ÝWÚ WÔYYmîð uøWTÞpTTçÅWT`ª@Wè (8)  ðPV¡W{Wè uøWÞpT©S&lt;Ö@Y (9)  ISâS£QY©WT~SÞW©WTÊ uüW£p©SÅ&lt;ÕYÖ (10) ( «اللهم أعط منفق مال خلفاً» صحيح البخاري مع الفتح، 3 / 304 حديث رقم: 1442، و مسلم في صحيحه، كتاب: الزكاة، باب: في المنفق والممسك: 2 / 700 حديث رقم: 1010.</p>
<p dir="rtl">( [38] )          إصلاح المجتمع، لمحمد بن سالم البيحاني: ص: 226</p>
<p dir="rtl">( [39] )          انظر قواعد الأحكام في مصالح الأنام: 1 / 22.</p>
<p dir="rtl">( [40] )          منهاج السنة  لشيخ الإسلام ابن تيمية: 6 / 186.</p>
<p dir="rtl">( [41] )          إعلام الموقعين: 3 / 3.</p>
<p dir="rtl">( [42] )          انظر الرعاية الاجتماعية في الإسلام، مرجع سابق: ص: 90.</p>
<p dir="rtl">( [43] )          أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الشروط باب: الشروط في الوقف، صحيح البخاري مع الفتح: 5 / 354، حديث رقم: 2737.</p>
<p dir="rtl">( [44] )          سبق تخريجه، انظر ص:.</p>
<p dir="rtl">( [45] )          المغني: 8 / 186.</p>
<p dir="rtl">( [46] )          المغني: 8 / 186.</p>
<p dir="rtl">( [47] )          رٌومًَة هي بضم الراء: بئر بالمدينة اشتراها عثمان t وسبَّلها. النهاية في غريب                    لحديث: 2 / 279</p>
<p dir="rtl">( [48] )          انظر المغني: 8 / 185 وللاستزادة، انظر: الأوقاف النبوية ووقفيات ببعض الصحابة الكرام، د. عبد الله الحجيلي، ندوة المكتبات الوقفية في المملكة، عقدتها مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة، 25 –  27 / 01 / 1420 هـ ص: 36 –  37</p>
<p dir="rtl">( [49] )          البر والمواساة في المجتمع المسلم، بحث من إعداد، د. أسامة عانوتي، مجلة الباحث السنة الثالثة العدد الخامس، 17 / مايو، يونيو / 1981م، ص: ( 53 ).</p>
<p dir="rtl">( [50] )          انظر: من روائع حضارتنا، د. مصطفى السباعي، ص: 124 – 125، وللاستزادة انظر: الأوقاف الإسلامية و دورها الحضاري الماضي والحاضر والمستقبل، أ – د. عبد الرّحمن الضحيان، ص: 111 – 116</p>
<p dir="rtl">( [51] )          هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله اللواني الطنجي، رحالة، مؤرخ، ولد في طنجة سنة:                  ( 703هـ )  وخرج منها سنة: ( 725هـ )، فطاف كثيراً من البلاد، وألف رحلته المشهورة، التي ترجمت إلى الكثير من اللغات، توفي بمراكش سنة  ( 779 هـ ) رحمه الله. الأعلام:  6 / 235 – 236.</p>
<p dir="rtl">( [52] )          تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار المعروف &#8221; برحلة ابن بطوطة &#8220;،                   ص: 119 – 120.</p>
<p dir="rtl">( [53] )          هو أبو الحسين محمد بن جبير الكناني، الأندلسي، البلنسي، الشاطبي، ولد في مدينة بلنسية سنة: ( 539 هـ )  أحد علماء الأندلس، اشتهر بكتابة الموسوم بـرحلة ابن جبير الذي أرخ فيه لكثير من مشاهداته في مختلف البلدان، توفي سنة: 614 هـ  – رحمه الله–.</p>
<p dir="rtl">انظر ترجمته في مقدمة رحلته، ص: 5 &#8211; 6.</p>
<p dir="rtl">( [54] )          رحلة ابن جبير، ص: 213.</p>
<p dir="rtl">( [55] )          البر والمواساة في المجتمع المسلم، مجلة الباحث: ص: 54.</p>
<p dir="rtl">( [56] )          انظر: التكافل الاجتماعي في الإسلام وأثره في منع الجريمة والوقاية منها ص: 289 – 295</p>
<p dir="rtl">( [57] )          انظر: التكافل الاجتماعي في الشريعة الإسلامية، ص: 141 – 142.</p>
<p dir="rtl">للاستزادة حول موضوع الأوقاف، انظر: أحكام الأوقاف، للإمام الحصاف، ص:30 – 91 – 253، أحكام الوصايا والأوقاف في الشريعة الإسلامية، د. أحمد فراج حسين ص: 301، وما بعدها، أحكام الأوقاف، مصطفى الزرقا، ص: 29   وما بعدها، الوصايا والوقف في الفقه الإسلامي، د. وهبة الزحيلي، ص: 131، وما بعدها، أهمية الأوقاف الإسلامية في عالم اليوم، بحوث ومناقشات الندوة التي عقدت في لندن المملكة المتحدة، 1417هـ – 1996م، ص: 42 – 64 – 89، وص: 151 – 155.</p>
<p dir="rtl">( [58] )          وهي: ( تذكار باي خاتون )، ابنة الملك الظاهر بيبرس. انظر: المواعظ، والاعتبار بذكر الخطط والآثار، المعروف بـالخطط المقريزية، لأحمد بن علي المقريزي: 2 / 428.</p>
<p dir="rtl">( [59] )          هو: أحمد بن علي بن عبد القادر أبو العباس الحسيني العبيدي تقي الدين المقريزي. ولد                   في القاهرة سنة: ( 766هـ )  وولي الحسبة والخطابة والإمامة فيها مراراً، من أهم مؤلفاته المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار المعروف بـ ( الخطط المقريزية ) توفي في القاهرة              سنة: ( 845هـ )  –رحمه الله -. البدر الطلع: 1/79، الأعلام: 1/177-178.</p>
<p dir="rtl">( [60] )          انظر: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار: 2 / 427، 428، وللاستزادة،                   انظر الصفحات: 427 – 430، من نفس الجزء.</p>
<p dir="rtl">( [61] )          انظر:التكافل الاجتماعي في الإسلام وأثره في منع الجريمة والوقاية منها، ص: 308، 309.</p>
<p dir="rtl">( [62] )          انشأ هذا الرباط: الصاحب تاج الدين محمد: انظر المواعظ والاعتبار بذكر الخطط                    والآثار: 2 / 429 – 430، وللاستزادة: انظر: معاهد التعليم الإسلامي د. سعيد إسماعيل علي، ص: 249 – 254، من روائع حضاراتنا، ص: 121 – 128.</p>
<p dir="rtl">( [63] )          أثر عن الإمام الشافعي – رحمه الله – أنّه قال: « العلم علمان: علم الدين، وعلم الدّنيا، فالعلم الّذي للدّين: الفقه، والعلم الّذي للدنيا هو: الطب ».</p>
<p dir="rtl">الأحكام النبوية في الصناعة الطبية، لتقي الحموي الكحال: 1 / 63.</p>
<p dir="rtl">( [64] )          أخرجه البخاري صحيح البخاري مع الفتح في أكثر من موضع منها:  كتاب:الصوم باب: حق الجسم في الصوم: 4/217 – 218،حديث رقم: 1957، وفي كتاب:النكاح، باب لزوجك عليك حق: 9/299 حديث رقم: 5199.</p>
<p dir="rtl">( [65] )          وقد شهد علماء الغرب بذلك، فهذا ( غوستاف لوبون )، يقول في كتابه ( حضارة العرب ) ص: 521:«وقد كانت مارستانات العرب كمشافيَ أوربة في الوقت الحاضر ملاجئ للمرضى وأماكن لدراسة علم الطب، فكان الطلاب يتلقون دروسهم بالقرب من فَرَش المرضى أكثر مما يتلقونها في الكتب».</p>
<p dir="rtl">وتقول الدكتورة ( زيغريد هونكة ) في كتابها: ( شمس العرب تسطع على الغرب )                   ص:  229. واصفة المستشفيات الإسلامية: «وتوافرت في مستشفيات الخلفاء والسلاطين كلّ أسباب الرفاهية التي كانت تتوافر في قصورهم، من أسرة وثيرة ناعمة إلى حمامات كانت تتمتع بها الطبقة الحاكمة في بيوتها، ومن المعلوم أن هذه المستشفيات على غناها ورفاهيتها، كانت تفتح أبوابها للفقراء ولكل أبناء الشعب بدون تمييز&#8230;» وفي الصفحة رقم: 228 تقول: «إن الأوضاع تشبه إلى حد بعيد ما نراه في قرننا العشرين&#8230;»، ثم تواصل فتقول في الصفحة نفسها: «كان في مدينة قرطبة وحدها خمسون مستشفى في أواسط القرن العاشر».</p>
<p dir="rtl">( [66] )          من روائع حضارتنا  ص: 138.</p>
<p dir="rtl">( [67] )          انظر: المصباح المنير، ص: 217، والمعجم الوسيط:  2 / 863.</p>
<p dir="rtl">( [68] )          هي: رفيدة الأنصارية، وقيل: الأسلمية –رضي الله عنها–، أسد الغابة: 6 / 110.</p>
<p dir="rtl">( [69] )          هو: سعد بن معاذ بن النعمان بن الحارث بن الخزرج أسلم على يد مصعب بن عمير لما قدم المدينة، شهد بدراً وأحداً والخندق، قال عنه r لأصحابه لما قدم عليهم في مجلس: «قوموا لسيدكم» وهو الذي اهتز عرش الرحمن لموته t.أسد الغابة: 2 / 221 – 224.</p>
<p dir="rtl">( [70] )          الأكحل: عرق في وسط الذراع يكثر فصده. النهاية في غريب الحديث،  4 / 154.</p>
<p dir="rtl">( [71] )          انظر القصة في صحيح البخاري، كتاب: المغازي، باب: ( مرجع النبي r من الأحزاب )  صحيح البخاري مع الفتح: 7 / 411.، حديث رقم: 4122، وصحيح مسلم كتاب: الجهاد والسير باب: ( جواز قتال من نقض العهد، جواز إنزال أهل الحصن على حكم حاكم  عدل  أهل للحكم ): 3 / 1389 حديث رقم: 1769.</p>
<p dir="rtl">( [72] )          هو: الوليد بن عبد الملك بن مروان، أبو العباس من خلفاء بني أمية في الشام، أول من أنشأ المستشفيات  ( المارستانات )  في الإسلام، اهتم بالمعوقين اهتماماً كبيراً، إذ جعل لكل أعمى قائداً يتقاضى نفقته من بيت المال، وأقام لكل مقعد خادماً، اهتم بالفقراء والمعوزين، كما اهتم ببناء المساجد، فجدد بناء المسجد الأقصى في القدس والجامع الأموي في دمشق، توفي سنة: ( 960هـ )  –رحمه الله–، سير أعلام النبلاء:  4 / 347 – 348،  تاريخ الأمم والملوك للطبري:  8 / 97.</p>
<p dir="rtl">( [73] )           الانجازات العلمية في الحضارة الإسلامية، د. يوسف محمود، ص: 106، وللاستزادة  انظر: تاريخ الأمم والملوك: 7 / 397.</p>
<p dir="rtl">( [74] )          هو: عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي –أبو حفص– الخليفة الصالح، والملك العادل، ولد بالمدينة سنة: ( 61هـ ) على الأرجح، ونشأ بها، وليّ الخلافة الأموية في الشام سنة  ( 99هـ )، فكان خير من تولى أمر المسلمين بعد الخلفاء الأربعة، توفي سنة  ( 101هـ )  متأثراً بسمٍ دُسَّ له، والله أعلم.  سير أعلام النبلاء: 5 / 114 – 148، وللاستزادة انظر: أخبار أبي حفص عمر بن عبد العزيز، للآجري، تحقيق أ – د. عبد الله عسيلان، ص: 47، وما بعدها.</p>
<p dir="rtl">( [75] )          سيرة عمر بن عبد العزيز، لابن الجوزي، ص: 154 – 155، وللاستزادة انظر: مدخل إلى الرعاية الاجتماعية. د. محمد سيد فهمي، ص: 212.</p>
<p dir="rtl">( [76] )          هو: عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ثاني خلفاء بني العباس. ولد سنة:                ( 95هـ )  وبنى مدينة بغداد سنة: ( 145هـ )، كان شجاعاً حازماً كثير التفكير في الأمور. توفي في مكة وهو محرم بالحج سنة  ( 158هـ )، ودفن بالحجون –رحمه الله–.</p>
<p dir="rtl">سير أعلام النبلاء:7 / 83 – 89، مروج الذهب، للمسعودي: 3 / 265 – 289.</p>
<p dir="rtl">( [77] )          الإنجازات العلمية في الحضارة الإسلامية، ص: 106.</p>
<p dir="rtl">( [78] )          هو: هارون الرشيد  بن محمد المهدي  بن المنصور العباسي، خامس خلفاء الدولة العباسية، ولد سنة: ( 149هـ )  كان عالماً بالأدب وأخبار العرب، فصيحاً، شاعراً، حازماً،            كريماً، متواضعاً،. توفي سنة: ( 193هـ )  –رحمه الله–.</p>
<p dir="rtl">سير أعلام النبلاء: 9 / 268 – 295، مروج الذهب: 3 / 317 – 346.</p>
<p dir="rtl">( [79] )          الانجازات العلمية في الحضارة الإسلامية ص: ( 106 )، وللاستزادة انظر: تاريخ البيمارستانات في الإسلام. د. أحمد عيسى بك، ص: 61 – 288.</p>
<p dir="rtl">( [80] )          المرجع السابق.</p>
<p dir="rtl">( [81] )          المرجع السابق.</p>
<p dir="rtl">( [82] )          يُحمَّانه: أي يغسلانه بالماء، وأصله الاستحمام بالماء الحار، ثم صار كل اغتسال استحماماً، بأي ماء كان.</p>
<p dir="rtl">لسان العرب: ( 12 / 153 – 154 )  مادة: حَمَّ.</p>
<p dir="rtl">( [83] )          أصل الفسحة  في كلام العرب السعة. وهي هنا بمعنى التوسعة على المريض بما يؤدي إلى انشراح صدره.</p>
<p dir="rtl">لسان العرب: ( 2 / 543 )، مادة: فَسحَ.</p>
<p dir="rtl">( [84] )          خطط الشام، لمحمد كرد علي: 6 / 160 – 161، المعوق والمجتمع، لسعدي أبو جيب، ص: 64.</p>
<p dir="rtl">( [85] )          للاستزادة في موضوع المارستانات انظر: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار:2 / 405 – 408، عيون الأبناء في طبقات الأطباء، لابن أبي أصيبعة، 1 / 179، 239، 244، 253، 2 / 243، رحلة ابن جبير، ص: 219 – 221، الطب الإسلامي. د. أحمد محمود طه، ص: 77 – 81، معاهد التعليم الإسلامي، ص: 220 – 232.</p>
<p dir="rtl">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.talsakran.com/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%88%d9%82%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دروس تربوية من القصص النبوية</title>
		<link>http://www.talsakran.com/%d9%82%d8%b5%d8%a9/</link>
		<comments>http://www.talsakran.com/%d9%82%d8%b5%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Apr 2010 22:25:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الإدارة</dc:creator>
				<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.talsakran.com/?p=67</guid>
		<description><![CDATA[دروس تربوية من القصص النبوية:
1- خشبة المقترض .
2- جرة الذهب .
3- صاحبة الوشاح .

الحمد لله رب العالمين؛؛ والصلاة والسلام على خير المرسلين؛؛؛     وبعد:
فهذه روائع من القصص الوادرة في السنة المطهرة؛ اشتملت على فرائد لطيفة؛ وحكم بديعة؛ تفيد المسلم في حياته؛ في مختلف المجالات.
وأولى هذه القصص:
1- قصة خشبة المقترض:

روى البخاري رحمه الله في صحيحه : عَنْ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">دروس تربوية من القصص النبوية:</p>
<p dir="rtl">1- خشبة المقترض .</p>
<p dir="rtl">2- جرة الذهب .</p>
<p dir="rtl">3- صاحبة الوشاح .</p>
<p dir="rtl"><span id="more-67"></span></p>
<p dir="rtl">الحمد لله رب العالمين؛؛ والصلاة والسلام على خير المرسلين؛؛؛     وبعد:</p>
<p dir="rtl">فهذه روائع من القصص الوادرة في السنة المطهرة؛ اشتملت على فرائد لطيفة؛ وحكم بديعة؛ تفيد المسلم في حياته؛ في مختلف المجالات.</p>
<p dir="rtl">وأولى هذه القصص:</p>
<p dir="rtl">1- قصة خشبة المقترض:</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">روى البخاري رحمه الله في صحيحه : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ &#8220;وفي رِوَايَة أَبِي سَلَمَة &#8221; أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل كَانَ يُسْلِف النَّاس إِذَا أَتَاهُ الرَّجُل بِكَفِيلٍ &#8221; وفي رواية بها مجهول أنه النجاشي &#8221; ؛فَقَالَ ائْتِنِي بِالشُّهَدَاءِ أُشْهِدُهُمْ فَقَالَ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا قَالَ فَأْتِنِي بِالْكَفِيلِ قَالَ كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا قَالَ صَدَقْتَ [ فَقَالَ " سُبْحَان اللَّه نَعَمْ " ] . رضي بكفالة الله, مما يدل على إيمان صاحب الدين , وثقته بالله عز وجل .َدَفَعَهَا إِلَيْهِ [ أَيْ الْأَلْف دِينَار ] إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى .فَخَرَجَ فِي الْبَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ الْتَمَسَ مَرْكَبًا يَرْكَبُهَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ لِلأجَلِ الَّذِي أَجَّلَهُ فَلَمْ يَجِدْ فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا [ أَيْ حَفَرَهَا] . فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ ؛ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا ثُمَّ أَتَى بِهَا إِلَى الْبَحْرِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ اسْتَسْلَفْت مِنْ فُلَان أَلْفَ دِينَارٍ فَسَأَلَنِي كَفِيلَا فَقُلْتُ كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا فَرَضِيَ  وَسَأَلَنِي شَهِيدًا فَقُلْتُ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا فَرَضِيَ بِكَ وَأَنِّي جَهَدْتُ أَنْ أَجِدَ مَرْكَبًا أَبْعَثُ إِلَيْهِ الَّذِي لَهُ فَلَمْ أَقْدِرْ وَإِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهَا فَرَمَى بِهَا فِي الْبَحْرِ حَتَّى وَلَجَتْ فِيهِ [أَيْ دَخَلَتْ فِي الْبَحْر ] رماها وهو واثق بالله , متوكل عليه , مطمئن أنه استودعها من لا تضيع عنده الودائع .<br />
ثُمَّ انْصَرَفَ وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَلْتَمِسُ مَرْكَبًا يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا قَدْ جَاءَ بِمَالِهِ فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ الَّتِي فِيهَا الْمَالُ فَأَخَذَهَا لأهله حَطَبًا فَلَمَّا نَشَرَهَا [قَطَعَهَا بِالْمِنْشَارِ ] وَجَدَ الْمَالَ وَالصَّحِيفَةَ ( وَجَدَ الْمَال ) فَقَرَأَهَا وَعَرَفَ &#8221; .<br />
قال صلى الله عليه وسلم : ثُمَّ قَدِمَ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ فَأَتَى بِالْأَلْفِ دِينَارٍ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا زِلْتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ لآتِيَكَ بِمَالِكَ فَمَا وَجَدْتُ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي أَتَيْتُ فِيهِ قَالَ هَلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ قَالَ أُخْبِرُكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي جِئْتُ فِيهِ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَدَّى عَنْكَ الَّذِي بَعَثْتَ فِي الْخَشَبَةِ فَانْصَرِفْ بِالْأَلْفِ الدِّينَارِ رَاشِدًا .</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">قَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَلَقَدْ رَأَيْتنَا عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْثُر مِرَاؤُنَا وَلَغَطنَا , أَيّهمَا آمَن &#8221; ؟</p>
<p>من الدروس التربوية في الحديث:</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">أ- فَضْل التَّوَكُّل عَلَى اللَّه وَأَنَّ مَنْ صَدق تَوَكُّله تَكَفَّلَ اللَّه بِنَصْرِهِ وَعَوْنه .</p>
<p dir="rtl">فما أحوج الإنسان في زمن طغت فيه المادة , وتعلق  الناس فيه بالأسباب- إلا من رحم الله-, إلى أن يجدد في نفسه قضية الثقة بالله , والاعتماد عليه في قضاء الحوائج , وتفريج الكروب , فقد يتعلق العبد بالأسباب , ويركن إليها , وينسى مسبب الأسباب الذي بيده مقاليد الأمور , وخزائن السماوات والأرض , سبحانه وتعالى!!!</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">وعجبا لمن ينسى قول الله عزوجل : &#8220;وكفى بالله شهيدا&#8221; (الفتح 28) .</p>
<p dir="rtl">وقوله : &#8220;وكفى بالله وكيلا &#8221; (الأحزاب 3) .</p>
<p dir="rtl">وقوله : &#8221; أليس الله بكاف عبده &#8221; (الزمر 36)</p>
<p dir="rtl">ب- تدل هذه القصة  على عظيم لطف الله وحفظه , وكفايته لعبده إذا توكل عليه وفوض الأمر إليه , كما تبين أثر التوكل على الله في قضاء الحاجات , وتفريج الكربات؛ فالواجب على المؤمن أن يحسن الظن بربه على الدوام , وفي جميع الأحوال , والله عز وجل عند ظن العبد به , فإن ظن به الخير كان الله له بكل خير أسرع , وإن ظن به غير ذلك فقد ظن بربه ظن السوء .</p>
<p>2 &#8211; قصة جرة الذهب</p>
<p dir="rtl">روى الشيخان من حديث أبي هريرة  &#8211; رضي الله عنه -  قال : قال رسول الله &#8211; صلى الله عليه وسلم &#8211; : اشترى رجل من رجل عقاراً له (أرضاً) فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب !!<br />
فقال المشتري (للبائع) : خذ ذهبك مني ، إنما اشتريت منك الأرض ، ولم أشتر منك الذهب !!<br />
فقال البائع (ممتنعاً) : إنما بعتك الأرض وما فيها .</p>
<p dir="rtl">– يحتكمان إلى رجل &#8211; .<br />
الحكم : ألكما ولد ؟<br />
أحدهما : لي غلام .<br />
الآخر : لي جارية .<br />
الحكم : أنحكوا (زوجوا) الغلام للجارية وأنفقوا عن أنفسكما منه ، وتصدقا .</p>
<p>وفي القصة من الدروس التربوية:</p>
<p dir="rtl">1- أهمية  أداء الأمانة لقول الله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) .<br />
2- القناعة كنز عظيم لا يفنى؛ يعود بالخير والبركة على من انعم الله بذلك الكنز عليه .<br />
3- أن من رضي بما أعطاه الله كان من أغنى الناس لقوله صلى الله عليه وسلم :-<br />
أ-  &#8221;وأرضَ بما قسمه الله لك تكن أغنى الناس&#8221; .<br />
ب-&#8221; ليس الغنى عن كثرة العرض إنما الغنى غنى النفس .</p>
<p dir="rtl">4-  أن الرزق مقسوم ، ولا بد أن يصل إليك في وقته ومقداره؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8220;لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت&#8221; قال الشيخ الألباني رحمه الله: رواه الطبراني في الأوسط والصغير بإسناد حسن.<br />
5- أن على المسلم أن يقنع بالحلال ، ويترك الحرام والطمع فيما ليس له ، ويأخذ بالأسباب المشروعة للرزق ، وأن العمل الصالح يكفل له السعادة في الدنيا والآخرة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : &#8220;اتقوا الله واحملوا في الطلب&#8221; .</p>
<p>3- قصة صاحبة الوشاح</p>
<p>روى البخاري &#8211; رحمه الله تعالى- عن عائشة &#8211; رضي الله عنها- قالت: أسلمت امرأة سوداء لبعض العرب، وكان لها حفش في المسجد &#8211; الحفش: هو البيت الصغير الضيق<a href="http://saaid.net/tarbiah/116.htm#%281%29#%281%29">(1)</a>.- قالت: فكانت تأتينا فتحدث عندنا، فإذا فرغت من حديثها قالت:</p>
<p dir="rtl">ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا           ألا إنَّه من بلدة الكفر نجاني</p>
<p dir="rtl">فلما أكثرت قالت لها عائشة: وما يوم الوشاح؟! قالت: خرجت جويرية لبعض أهلي وعليها وشاح من أدم، فسقط منها، فانحطت عليه الحديَّا وهي تحسبه لحماً، فأخذته. فاتهموني به، &#8211; أي بسرقة الوشاح- فعذبوني حتى بلغ من أمري أنهم طلبوا في قتلي، وبينما هم حولي وأنا في كربي إذ أقبلت الحديَّا حتى وازت  برؤوسنا، ثم ألقته فأخذوه، فقلت لهم: هذا الذي اتهمتموني به وأنا منه بريئة ]</p>
<p dir="rtl"><strong> وأترك استنباط فوائد هذه القصة للقارئ الكريم.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong> دمتم بخير ؛وإلى خير؛  بإذن الله.</strong><strong> </strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.talsakran.com/%d9%82%d8%b5%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بين سيبويه وأبي عبدالله</title>
		<link>http://www.talsakran.com/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://www.talsakran.com/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Apr 2010 22:21:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الإدارة</dc:creator>
				<category><![CDATA[النحو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.talsakran.com/?p=64</guid>
		<description><![CDATA[ 
قال أبو عبدالله :
بينا أنا جالس في فترة استراحة هذه الليلة ؛ بعد أيام عمل متواصل في : عاصمة العز والرفعة : الرياض ؛


 هاتفني من إمام اللغة العربية وشيخها : سيبوية &#8211; رحمه الله &#8211; هاتف ؛ مستنكرا وشاجبا ومنددا وقائلا :
 يا أعضاء الملتقى المبارك ؛ مابالكم ضعفت لديكم في لغة العرب [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>قال أبو عبدالله</strong><strong> :<br />
</strong><strong>بينا أنا جالس في فترة</strong><strong> </strong><strong>استراحة هذه الليلة ؛ بعد أيام عمل متواصل في : عاصمة العز والرفعة : الرياض</strong><strong> </strong><strong>؛</strong></p>
<p dir="rtl"><strong><span id="more-64"></span><br />
</strong></p>
<p><strong> </strong><strong>هاتفني من إمام اللغة العربية وشيخها : سيبوية &#8211; رحمه الله &#8211; هاتف ؛</strong><strong> </strong><strong>مستنكرا وشاجبا ومنددا وقائلا</strong><strong> :</strong></p>
<p><strong> </strong><strong>يا أعضاء الملتقى المبارك ؛ مابالكم</strong><strong> </strong><strong>ضعفت لديكم في لغة العرب المدارك ؛ وتعثرتم معها في كل المسالك</strong><strong> </strong><strong>؟؟</strong><strong></strong></p>
<p><strong></strong><strong>لايفرق البعض بين المبتدأ والخبر ؛ فهما في عداد من غبر ؛ و قد محي</strong><strong> </strong><strong>معهما الأثر</strong><strong> .!!!</strong></p>
<p><strong></strong><strong>علامات التنصيص تنوح على ومضة بصيص</strong><strong> .!!!</strong></p>
<p><strong></strong><strong>أماعلامات الترقيم فهي تستنجد بالرحمن الرحيم</strong><strong> .!!!</strong></p>
<p><strong></strong><strong>الهمزات : متوسطها ؛ ومتطرفها ؛ تبحث عن من يبكي على حاله معها</strong><strong> .!!!</strong></p>
<p><strong></strong><strong>الشرح يطول ؛ فماذا أدع وماذا أقول ؟؟؟</strong><strong><br />
</strong><strong>قال أبو عبدالله</strong><strong> :</strong></p>
<p><strong></strong><strong>قلت ياسيبويه : الرحمه الرحمه ؛ فقد مضى الوقت بين العبادات و انتظار</strong><strong> </strong><strong>اللحمه</strong><strong> !!!<br />
</strong><strong>قال سيبويه</strong><strong> :<br />
</strong><strong>ليس لكم عذر ؛ إلا بوعد جازم ؛ يعيد</strong><strong> </strong><strong>للغة العربية المكارم ؛ أن تبدؤا بعد عيد الفطر ؛ بما يصحح الأمر</strong><strong> .<br />
</strong><strong>قال</strong><strong> </strong><strong>أبو عبدالله</strong><strong> :<br />
</strong><strong>الأمر شورى في الملتقى ؛ وسيأتيك الرد من الأعضاء يحمل في</strong><strong> </strong><strong>جنباته عاطر الإهداء</strong><strong>. </strong><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>الرياض :9 / 9/ 1430 هـ</strong><strong> </strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.talsakran.com/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إفادة السائلين بثمرات التوكل على رب العالمين</title>
		<link>http://www.talsakran.com/%d8%a5%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%83%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://www.talsakran.com/%d8%a5%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%83%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Apr 2010 21:55:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الإدارة</dc:creator>
				<category><![CDATA[التأسيس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.talsakran.com/?p=62</guid>
		<description><![CDATA[التوكل على رب العباد : شجرة طيبة، لا تؤتي إلا ثماراً طيبة، على الفرد ؛ والمجتمع .
والمتتبع لآي الكتاب الكريم؛ وسنة النبي الرحيم ؛ يجد من ثمرات صدق التوكل على الله مالا يحصى .
ومن أهم تلك الثمرات ؛ بشيء من الاختصار ؛بعد الاستعانة بالعزيز الغفار:

1 -السكينة والطمأنينة :-
أولى هذه الثمار: سكينة النفس، وطمأنينة القلب، التي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong>التوكل على رب العباد : شجرة طيبة، لا تؤتي إلا ثماراً</strong><strong> </strong><strong>طيبة، على الفرد ؛ والمجتمع</strong><strong> .<br />
</strong><strong>والمتتبع لآي الكتاب الكريم؛ وسنة النبي الرحيم ؛</strong><strong> </strong><strong>يجد من ثمرات صدق التوكل على الله مالا يحصى .</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ومن أهم تلك الثمرات ؛ بشيء من</strong><strong> </strong><strong>الاختصار ؛بعد الاستعانة بالعزيز الغفار</strong><strong>:<br />
<span id="more-62"></span><br />
</strong><strong>1</strong><strong> </strong><strong>-</strong><strong>السكينة والطمأنينة</strong><strong> :-</p>
<p></strong><strong>أولى هذه الثمار: سكينة النفس، وطمأنينة القلب، التي يشعر بها المتوكل</strong><strong> </strong><strong>على ربه،ويحس بها تملأ أقطار نفسه، فلا يحس إلا الأمن إذا خاف الناس، والسكون إذا</strong><strong> </strong><strong>اضطرب الناس، واليقين إذا شك الناس، والثبات إذا قلق الناس، والأمل إذا يئس الناس،</strong><strong> </strong><strong>والرضا إذا سخط الناس</strong><strong> .</p>
<p></strong><strong>إنها الحالة التي وجدها موسى عليه السلام، حين قال</strong><strong> </strong><strong>له أصحابه: &#8220;إنَّا لمدركون&#8221; ؛ &#8220;قال كلا، إن معي ربي سيهدين&#8221;؛ &#8220;الشعراء62.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>إنها الحالة التي وجدها النبي صلى الله عليه وسلم في الغار حين أشفق عليه</strong><strong> </strong><strong>أبو بكر، فقال له: &#8220;لا تحزن إن الله معنا&#8221; ؛ &#8220;التوبة ؛40</strong><strong>&#8221;</p>
<p></strong><strong>وهي الحالة التي</strong><strong> </strong><strong>وجدها إبراهيم الخليل حين ألقي في النار، فلم يشتغل بسؤال مخلوق من إنس أو ملك! ولم</strong><strong> </strong><strong>يشتغل إلا بقوله:&#8221; حسبي الله ونعم الوكيل</strong><strong> &#8220;.</p>
<p></strong><strong>وفي صحيح البخاري عن ابن عباس</strong><strong> </strong><strong>رضي الله عنهما قال: &#8220;حسبنا الله ونعم الوكيل&#8221; قالها إبراهيم صلى الله عليه وسلم</strong><strong> </strong><strong>حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا له: (إن الناس قد</strong><strong> </strong><strong>جمعوا فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل)</strong><strong><br />
</strong><strong>ولله در القائل</strong><strong> :</p>
<p></strong><strong>فوحقه لأسلمن لأمره</strong><strong><br />
</strong><strong>في كـل نازلة وضيق خناق</strong><strong>!<br />
</strong><strong>موسى وإبراهيم لما</strong><strong> </strong><strong>أسلما</strong><strong><br />
</strong><strong>سلما من الإغراق والإحراق</strong><strong>!</p>
<p></strong><strong>كما إنها الحالة التي وجدتها هاجر</strong><strong> </strong><strong>حين وضعها إبراهيم مع ابنها إسماعيل بواد غير ذي زرع، في مكة عند مكان البيت</strong><strong> </strong><strong>المحرم، ولا أنيس ولا جليس،ثم ودعها قافلاً، فقالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم،</strong><strong> </strong><strong>قالت: هو إذن لا يضيعنا</strong><strong>!</p>
<p></strong><strong>2-</strong><strong> </strong><strong>القـــــــــــوة</strong><strong> :</p>
<p></strong><strong>ومن هذه الثمار</strong><strong>: </strong><strong>القوة التي يحس بها المتوكل على الله. وهى قوة نفسية روحية تصغر أمامها القوة</strong><strong> </strong><strong>المادية، قوة السلاح، وقوة المال،وقوة الرجال</strong><strong> .<br />
</strong><strong>وفي حديث – فيه ضعف &#8211; : &#8220;من سره</strong><strong> </strong><strong>أن يكون أكرم الناس فليتق الله، ومن سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله، ومن</strong><strong> </strong><strong>سره أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده</strong><strong>&#8221;</p>
<p></strong><strong>ويتضح</strong><strong> </strong><strong>ذلك في عدد لايحصى من قصص الأنبياء – عليهم الصلاة والسلام &#8211; ؛ومن تلك القصص : قصة</strong><strong> </strong><strong>نوح – عليه السلام &#8211; ،حين كذبه قومه، واتهموه بالجنون، وأصروا واستكبروا استكباراً،</strong><strong> </strong><strong>واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خساراً، فواجههم بقوله: &#8220;يا قوم إن كان كبر</strong><strong> </strong><strong>عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فاجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن</strong><strong> </strong><strong>أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إليَّ ولا تنظرون * فان توليتم فما سألتكم من أجرٍ، إن</strong><strong> </strong><strong>أجري إلا على الله،وأمرت أن أكون من المسلمين &#8221; ؛ &#8220;يونس: 71- 72</strong><strong>&#8221;</p>
<p></strong><strong>كما تتضح</strong><strong> </strong><strong>هذه القوة في موقف نبي الله هود – عليه السلام &#8211; أمام قومه:&#8221; عاد &#8221; الذين أنكر</strong><strong> </strong><strong>عليهم شركهم وفسادهم وتجبرهم، وهم الذين بنوا بكل ريع آية يعبثون، واتخذوا قصوراً</strong><strong> </strong><strong>ومصانع لعلهم يخلدون، وإذا بطشوا بطشوا جبارين،وهم الذين استكبروا في الأرض بغير</strong><strong> </strong><strong>الحق، وقالوا: من أشد منا قوة؟</strong><strong><br />
</strong><strong>لقد واجههم &#8211; عليه السلام &#8211; ؛ ودعاهم إلى التوحيد</strong><strong> </strong><strong>والاستقامة وتقوى الله فـ: &#8221; قالوا يا هود ماجئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن</strong><strong> </strong><strong>قولك وما نحن لك بمؤمنين * إن نقول إلااعت راك بعض آلهتنا بسوء&#8230;&#8221;؛ &#8221; هود 53،54</strong><strong>&#8221;</p>
<p></strong><strong>ولم يبال &#8211; عليه السلام &#8211; بهذا الهراء ووقف يقول في يقين القوي، وقوة</strong><strong> </strong><strong>المؤمن :&#8221; إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون * من دونه، فكيدوني جميعاً ثم</strong><strong> </strong><strong>لا تنظرون * إني توكلت على الله ربي وربكم، ما من دابة إلاهو آخذ بناصيتها، إن ربي</strong><strong> </strong><strong>على صراط مستقيم * فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم، ويستخلف ربي قوماً</strong><strong> </strong><strong>غيركم ولا تضرونه شيئاً، إن ربي على كل شيء حفيظ&#8221; ؛ &#8221; هود:54ـ57</strong><strong>&#8221;</p>
<p></strong><strong>و من</strong><strong> </strong><strong>أبرز تلك القصص : موقفه صلى الله عليه وسلم، وهو يحفر الخندق، ثم هو يعد أصحابه</strong><strong> </strong><strong>بفتح اليمن، وفتح مملكتي كى وقيصر. وهوما جعل أهل النفاق يتندرون ويسخرون: &#8220;وإذ</strong><strong> </strong><strong>يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ماوعدنا الله ورسوله إلا غرورا &#8220;؛ &#8220;الأحزاب</strong><strong>&#8220;</strong><strong>12</strong><strong></p>
<p></strong><strong>وكذلك كان شأن المنافقين أبداً.يتهمون المؤمنين من أصحاب النبي الكريم</strong><strong> </strong><strong>بالتهور والغرور، وذلك لأنهم لا يبالون بعددعدوهم ولا عدته، متوكلين على الله</strong><strong> </strong><strong>تعالى. وهذا ماتشير إليه الآية الكريمة :&#8221; إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض</strong><strong> </strong><strong>غر هؤلاء دينهم، ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم &#8221; ؛ &#8220;الأنفال؛49.</strong><strong></p>
<p></strong><strong>وتتضح هذه القوة في موقف صحابة رسول الله يوم الأحزاب، وقد تجمعت جيوشهم</strong><strong> </strong><strong>وحاصرت المدينة، فلم يفت ذلك في عضد المسلمين، بل كانوا كما وصفهم الله: &#8221; ولما رءا</strong><strong> </strong><strong>المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله، ومازادهم إلا</strong><strong> </strong><strong>إيماناً وتسليماً &#8221; ؛ &#8220;الأحزاب: 22</strong><strong> &#8220;.</p>
<p></strong><strong>3-</strong><strong> </strong><strong>العزة</strong><strong> :</p>
<p></strong><strong>ومن ثمار</strong><strong> </strong><strong>التوكل: العزة، التي يحس بها المتوكل، فترفعه مكاناً علياً، وتمنحه ملكاً كبيراً،</strong><strong> </strong><strong>بغير عرش ولا تاج، وهي قبس من عزة المتوكَّل عليه، كما قال تعالى: &#8220;وتوكل على</strong><strong> </strong><strong>العزيز الرحيم&#8221; &#8220;الشعراء: 217&#8243;، (ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم</strong><strong>&#8221; </strong><strong>؛&#8221;الأنفال: 49</strong><strong>&#8221;</p>
<p></strong><strong>فالمتوكل هنا عزيز بغير عشيرة، غني بغير مال، ملك بغير جنود</strong><strong> </strong><strong>ولا أتباع</strong><strong> .</p>
<p></strong><strong>أجل هو ملك، ولكنه من ملوك الآخرة، ممن تعلقت قلوبهم بالله</strong><strong> </strong><strong>تعالى، لايرجون إلا رحمته، ولا يخافون إلا عذابه</strong><strong>.</p>
<p></strong><strong>قال أحد الخلفاء لأحد</strong><strong> </strong><strong>علماء السلف الصالح يوماً:ارفع إلينا حوائج دنياك نقضها لك</strong><strong>!<br />
</strong><strong>قال: إني لم أطلبها</strong><strong> </strong><strong>من الخالق فكيف أطلبها من المخلوق؟</strong><strong>!</p>
<p></strong><strong>يريد أن الدنيا أهون عنده من أن يسألها</strong><strong> </strong><strong>من الله تعالى، فهو إذا سأل ربه يسأله ما هو اعظم وأعلى من الدنيا وهو الآخرة</strong><strong> </strong><strong>والجنة ورضوان الله تبارك وتعالى</strong><strong> .</p>
<p></strong><strong>وقد بيَّن الله عز وجل أن طلب العزة من</strong><strong> </strong><strong>عند غيره إنما هو شأن المنافقين فقال :&#8221; بشر المنافقين بأن لهم عذاباً أليماً</strong><strong> * </strong><strong>الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله</strong><strong> </strong><strong>جميعاً&#8221; ؛ &#8220;النساء: 138، 139&#8243;.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong> قال ابن عطاء الله عن شيخه أنه سمعه يقول: &#8220;والله</strong><strong> </strong><strong>مارأيت العز إلا في رفع الهمة عن الخلق</strong><strong>&#8221;</p>
<p></strong><strong>قال: وكان يقول رحمه الله: &#8220;للناس</strong><strong> </strong><strong>أسباب، وسببنا نحن الإيمان والتقوى .. قال الله سبحانه: &#8220;ولو أن أهل القرى</strong><strong> </strong><strong>آمنواواتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض&#8221; &#8220;الأعراف: 96</strong><strong>&#8220;.<br />
</strong><strong>والمعنى</strong><strong> : </strong><strong>وليس من الإيمان والتقوى مد الأيدي ولا الأعين إلى ما عند الخلق</strong><strong> .</p>
<p></strong><strong>وقال</strong><strong> &#8211; </strong><strong>رحمه الله -: &#8220;اعلم أن رفع الهمة عن الخلق، شأن أهل الطريق، وصفة أهل</strong><strong> </strong><strong>التحقيق</strong><strong>&#8221;</p>
<p></strong><strong>حرام على من وحد الله ربّه</strong><strong><br />
</strong><strong>وأفــرده أن يجتدى أحداً</strong><strong> </strong><strong>رفدا</strong><strong>!<br />
</strong><strong>ويا صاحبي قف لي مع الحق وقفة</strong><strong><br />
</strong><strong>أموت بها وجداً، وأحيا بها</strong><strong> </strong><strong>وجدا</strong><strong>!</p>
<p></strong><strong>فعز المؤمن الحقيقي : بالله ثقته بمولاه، ونصرته على نفسر</strong><strong> </strong><strong>ومراه، ونجاته من العوارض أن تقطعه عن سبيل هداه</strong><strong> .<br />
</strong><strong>وشعار أهل الإرادة ودثارهم</strong><strong>: </strong><strong>الاكتفاء بالله، ورفع الهمة عما سواه، وصيانة ملابس الإيمان من أن تدنس بالميل إلى</strong><strong> </strong><strong>الأكوان، والطمع في غير الملك المنان</strong><strong>.</p>
<p></strong><strong>أيها الحبيب</strong><strong> :</p>
<p></strong><strong>إعلم أن</strong><strong> </strong><strong>الذي يوجب لك رفع الهمة عما سوى الله: علمك بأنه لم يخرجك إلى مملكته إلا وقد كفاك،</strong><strong> </strong><strong>ومنحك وأعطاك، ولم يبق لك حاجة عند غيره</strong><strong>&#8220;.</p>
<p></strong><strong>ف &#8220;لا تطلب ممن هوعنك بعيد، وتترك</strong><strong> </strong><strong>الطلب من مولى هو أقرب إليك من حبل الوريد</strong><strong>&#8221;<br />
</strong><strong>ألم تسمع قول الله تعالى: &#8220;وإذا سألك</strong><strong> </strong><strong>عبادي عني فإني قريب&#8221; ؛ &#8220;البقرة : 186</strong><strong>&#8220;.<br />
</strong><strong>وقوله سبحانه: &#8220;أ ادعوني أستجب لكم &#8220;؛</strong><strong> &#8220;</strong><strong>غافر: 60</strong><strong>&#8220;.</p>
<p></strong><strong>وقوله عز وجل : &#8220;واسألوا الله من فضله &#8221; &#8220;النساء</strong><strong> &#8220;</strong><strong>32</strong><strong>.</p>
<p></strong><strong>قوله جل في علاه: &#8220;وان من شيء إلا عندنا خزائنه&#8221; ؛</strong><strong> &#8220;</strong><strong>الحجر:21</strong><strong>&#8220;.</p>
<p></strong><strong>وكل ذلك ليجمع همم عباده عليه، وكيلا يرفعوا حوائجهم إلا</strong><strong> </strong><strong>إليه</strong><strong>&#8220;!.</p>
<p></strong><strong>4-</strong><strong> </strong><strong>الرضــــــا</strong><strong> :</p>
<p></strong><strong>ومن ثمرات التوكل على الله &#8220;الرضا</strong><strong>&#8221; </strong><strong>الذي ينشرح به الصدر،وينفسح له القلب. </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>قال بعض أهل العلم</strong><strong><br />
: &#8220;</strong><strong>متى رضيت بالله</strong><strong> </strong><strong>وكيلاً، وجدت إلى كل خير سبيلاً</strong><strong>&#8220;.</p>
<p></strong><strong>وسئل يحيى بن معاذ – رحمه الله -: متى</strong><strong> </strong><strong>يكون الرجل متوكلاً؟ فقال: &#8220;إذا رضي بالله وكيلاً</strong><strong>&#8220;.</p>
<p></strong><strong>ويرى ابن قيم الجوزية</strong><strong> – </strong><strong>رحمه الله -: &#8221; أن الرضا ثمرة التوكل، ومن فسر التوكل به فإنما فسره بأجل ثمراته،</strong><strong> </strong><strong>وأعظم فوائده، فإنه إذا توكل حق التوكل رضي بما يفعله وكيله</strong><strong> .<br />
</strong><strong>قال:وكان شيخنا</strong><strong> -</strong><strong>رضى الله عنه- يقول: المقدور يكتنفه أمران: التوكل قبله، والرضا بعده،فمن توكل على</strong><strong> </strong><strong>الله قبل الفعل، ورضي بالمقضي له بعد الفعل، فقد قام بالعبودية. أومعنى هذا</strong><strong>.<br />
</strong><strong>ومن</strong><strong> </strong><strong>لوازم الرضا وتوابعه: الفرح والروح، وهو ما روى في حديث ابن مسعود مرفوعاً: &#8220;إن</strong><strong> </strong><strong>الله عز وجل بقسطه وعدله جعل الفرح والروح في الرضا واليقين،وجعل الغم والحزن في</strong><strong> </strong><strong>السخط والشك</strong><strong>&#8220;.</p>
<p></strong><strong>إن المتوكل موقن أن تدبير الله خير له من تدبير نفسه وأنه</strong><strong> </strong><strong>أبداً في كفاية الله تعالى وكفالته ووكالته، وكفى بالله وكيلاً،وكفى بالله كفيلاً</strong><strong>. </strong><strong>ولهذا ألقى حموله وهمومه عند باب ربه ؛فاستراح من الهم والعناء وردد مع ذلك الحادي</strong><strong> :<br />
</strong><strong>سهرت أعين ونامت عيون</strong><strong><br />
</strong><strong>في أمور تكون أو لا تكون</strong><strong><br />
</strong><strong>إن ربّا كفاك بالأمس ما</strong><strong> </strong><strong>كان</strong><strong><br />
</strong><strong>سيكفيك في غدٍ مايكون</strong><strong></p>
<p></strong><strong>5- الأمــــــــــل</strong><strong> :</p>
<p></strong><strong>ومن ثمرات</strong><strong> </strong><strong>التوكل: الأمل في الفوز بالمطلوب والنجاة من المكروه، وانقشاع الغمة، وانفراج</strong><strong> </strong><strong>الكربة، وانتصار الحق على الباطل، والهدى على الضلال، والعدل على</strong><strong> </strong><strong>الظلم</strong><strong>.<br />
</strong><strong>فالمتوكل على الله لا يعرف القنوط إلى قلبه سبيلاً،ولا يغلبه اليأس. فقد</strong><strong> </strong><strong>علمه القرآن أن القنوط من لوازم الضلال، واليأس من توابع الكفر</strong><strong> .</p>
<p></strong><strong>قال تعالى</strong><strong> </strong><strong>حكاية عن إبراهيم عليه السلام : &#8220;قال ومن يقنط من رحمة ربه إلاالضالون &#8221; &#8220;الحجر</strong><strong> </strong><strong>؛56</strong><strong>&#8221;<br />
</strong><strong>وقال حكاية عن يعقوب عليه السلام : &#8220;يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه</strong><strong> </strong><strong>ولا تيأسوا من روح الله، أنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون &#8221; ؛ &#8220;يوسف ؛</strong><strong> </strong><strong>&#8220;87</strong><strong><br />
</strong><strong>قال ذلك إبراهيم في مقام إنجاب الشيخ الهرم بعد أن أصابه الكبر</strong><strong> .<br />
</strong><strong>وقال</strong><strong> </strong><strong>ذلك يعقوب في مقام البحث عن يوسف وأخيه بعد أن طال فراقه ليوسف، وانقطاع أخباره</strong><strong> </strong><strong>عشرات السنين، ولكنه لم يفقد الأمل، قال: &#8220;عسى الله أن يأتيني بهم جميعاً، إنه</strong><strong> </strong><strong>هوالعليم الحكيم &#8220;؛ &#8220;يوسف ؛ 83</strong><strong>&#8221;</p>
<p></strong><strong>إن المتوكل على الله يعلم أن الملك كله</strong><strong> </strong><strong>بيدخالقه ومدبر أمره، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، يؤتي الملك من يشاء، وينزع</strong><strong> </strong><strong>الملك ممن يشاء، ويعز من يشاء ويذل من يشاء، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير</strong><strong> .</p>
<p></strong><strong>إن شاء أغنى الفقير، وأفقر الغني، وقوى الضعيف، وأضعف القوي، ونصر</strong><strong> </strong><strong>المظلوم،وأخذ الظالم، وشفى المريض، ويسر على المعسر، وأعز الذليل، وأذل العزيز، قد</strong><strong> </strong><strong>يفعل ذلك لأسباب معتادة معروفة، وقد يفعله بأسباب غير مألوفة، لا حجر على مشيئته،</strong><strong> </strong><strong>ولا ينازعه أحد في سلطانه. قد يستدرج الظالم ويملي له سنين، حتى يتوهم أن الله قد</strong><strong> </strong><strong>نسيه! وقديأخذه في لمح البصر أو هو أقرب. وقد يغيث الملهوف، وينفس عن المكروب، من</strong><strong> </strong><strong>حيث لايحتسب هو ولا يحتسب الناس من حوله</strong><strong> .<br />
</strong><strong>وحقا</strong><strong> :<br />
</strong><strong>ما بين غمضة عين</strong><strong> </strong><strong>وانتباهتها</strong><strong></p>
<p></strong><strong>يغير الله من حال إلى حال</strong><strong> .</p>
<p></strong><strong>وأعلم أيها المبارك</strong><strong> :</p>
<p></strong><strong>إن دوام الحال من المحال، وسيجعل الله بعد عسر يسراً، وسيطلع بعد كل ليل</strong><strong> </strong><strong>فجراً</strong><strong> .</p>
<p></strong><strong>ولربّ نازلة يضيق بهاالفتى</strong><strong></p>
<p></strong><strong>ذرعاً، وعند الله</strong><strong> </strong><strong>منها المخـرج</strong><strong><br />
</strong><strong>ضاقت فلمااستحكمت حلقاتها</strong><strong><br />
</strong><strong>فرجت، وكنت أظنها لا</strong><strong> </strong><strong>تفرج</strong><strong></p>
<p></strong><strong>فإن قال لك قائل: لا يأس مع الحياة، ولا حياة مع اليأس، فقل له: لا</strong><strong> </strong><strong>يأس مع التوكل، ولا توكل مع اليأس</strong><strong>.<br />
</strong><strong>وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أوسع الناس</strong><strong> </strong><strong>أملاً في الغد، ورجاءً في النصر، حتى في يوم الهجرة، وهو راحل من بلده، مطارد من</strong><strong> </strong><strong>قومه، يقول لسراقة بن مالك الذي يطارده رغبة في جائزة قريش: &#8220;كيف بك إذا ألبسك الله</strong><strong> </strong><strong>سواري كسرى&#8221;؟ فيقول الرجل: كسرى بن هرمز؟! فيقول: &#8220;نعم كسرى بن هرمز</strong><strong>&#8220;.</p>
<p></strong><strong>ويقول</strong><strong> </strong><strong>لخباب وقد جاءه يشكو من شدة ما يلقى من العذاب، ويسأل أن يدعوالله على المشركين</strong><strong> </strong><strong>فيدمر عليهم، ويريح المؤمنين من شرهم وأذاهم، فيغضب النبي الكريم، ويبين له ما حدث</strong><strong> </strong><strong>لمن قبلنا من المحن، ثم يقول مبشراً: &#8220;والذي نفسي بيده ليتمن الله هذا الأمر حتى</strong><strong> </strong><strong>يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم</strong><strong> </strong><strong>تستعجلون</strong><strong>&#8220;.<br />
</strong><strong>وقد تحقق كل ما بشر به النبي سراقة وخباباً</strong><strong> .</p>
<p></strong><strong>فيا أيها</strong><strong> </strong><strong>المظلوم والمغلوب، ويا أيها الملهوف والمكروب، ويا أيها المجروح والمنكوب، لا تيأس،</strong><strong> </strong><strong>وإن توالت عليك الخطوب، وسدت في وجهك الدروب، فإن علام الغيوب،وغفار الذنوب، وستار</strong><strong> </strong><strong>العيوب، ومقلب القلوب، سيفرج عنك الكروب، ويحقق لك المطلوب،كما كشف الضر عن أيوب،</strong><strong> </strong><strong>ورد يوسف على يعقوب</strong><strong> .</p>
<p></strong><strong>وأرع سمعك رعاك الله لقول الحق سبحانه</strong><strong> :<br />
&#8221; </strong><strong>وأيوب إذ</strong><strong> </strong><strong>نادى ربه أنى مسني الضر وأنت أرحم الراحمين * فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر</strong><strong> </strong><strong>وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين * وإسماعيل وإدريس وذا</strong><strong> </strong><strong>الكفل، كل من الصابرين *وأدخلناهم في رحمتنا، إنهم من الصالحين * وذا النون إذ ذهب</strong><strong> </strong><strong>مغاضباً فظن أن لن نقدرعليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من</strong><strong> </strong><strong>الظالمين * فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين &#8221; .&#8221;الأنبياء: 83 &#8211; 88</strong><strong> &#8221;</p>
<p></strong><strong>هذا ما أدركه وقت محبك ؛ وجهد الداعي لك بظهر الغيب ؛ قائلا</strong><strong> :</p>
<p></strong><strong>وفقنا الباري جميعا لطريق الحق والصواب ؛ وجعلنا ممن توكل حقا على</strong><strong> </strong><strong>مسبب الأسباب ؛ ومنزل الكتاب ؛ ومنشيء السحاب ؛ وهازم الأحزاب ؛ سبحانه هو العزيز</strong><strong> </strong><strong>الغفار الوهاب</strong><strong> .</strong><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong> تركي بن عبدالله السكران </strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong> جده ؛ 13/8/1430هـ</strong><strong> </strong></p>
<p dir="rtl">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.talsakran.com/%d8%a5%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%83%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأدلة الصحاح ؛ في بيان شيء من آداب المزاح</title>
		<link>http://www.talsakran.com/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%ad-%d8%9b-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2/</link>
		<comments>http://www.talsakran.com/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%ad-%d8%9b-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Apr 2010 21:52:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الإدارة</dc:creator>
				<category><![CDATA[التأسيس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.talsakran.com/?p=60</guid>
		<description><![CDATA[الأدلة الصحاح ؛ في بيان شيء من آداب المزاح     الحمد لله رب العالمين؛؛ والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ؛ وبعد : فالمزاح المهذب الّذي لا يخرج عن طور الأدب ، والذّوق السّليم من الأمور التّي تُرَوِّح عن النّفس ، وتجدّد نشاطها .  وقد كان صلى الله عليه وسلم يمازح [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>الأدلة الصحاح ؛ في بيان شيء من آداب المزاح     الحمد لله رب العالمين؛؛ والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ؛ وبعد : فالمزاح المهذب الّذي لا يخرج عن طور الأدب ، والذّوق السّليم من الأمور التّي تُرَوِّح عن النّفس ، وتجدّد نشاطها .  وقد كان صلى الله عليه وسلم يمازح أصحابه رضي الله عنهم ، غير أنّه لا يقول إلاّ حقاً . والأمثلة في السنّة المطهرة على ممازحته صلى الله عليه وسلم لأصحابه لا تحصى ، ومن ذلك : ما رواه الشيخان –رحمهما الله &#8211; عن أنس رضي الله عنه قال : « إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخالطنا حتّى يقول لأخ لي صغير : يا أبا عمير ما فعل النُغَيّر » .</p>
<p><span id="more-60"></span></p>
<p>وبناء على ذلك ، فالمؤمن بحاجة ماسّة إلى ممازحة مهذّبة ، وملاطفة حانية ، ومداعبة رحيمة وهذا كلّه مما يدخل السّرور على نفسه ، ويشعره بأنّه جزء من مجتمع كبير متراحم متعاون.  وقد اختلفت نظرة الناس حيال المزاح ؛ ما بين إفراط وتفريط ؛وفيما يلي محاولة لضبط آداب المزاح ؛ وفق شرع الله المطهر ؛ ومن أهم تلك الضوابط :    1-  ألا يكون فيه شيء من الاستهزاء بالدين:   إذ يعد هذا من نواقض الإسلام؛ لقوله تعاـلى:&#8221; ولَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وآيَاتِهِ ورَسُولِهِ كُنتُمْ تستهزئون * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمَانِكُم&#8230;&#8230;.&#8221;. التوبة:&#8221; 65، 66&#8243;. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ : &#8220;الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر يكفر نه صاحبه بعد إيمانه&#8221;. &#8220;مجموع الفتاوى، <a href='http://atlantic-drugs.net/products/viagra.htm'>7</a> / 273&#8243;. ويعتبر الإمام ابن قدامة – رحمه الله &#8211; ذلك ردة عن الإسلام. وذلك كالاستهزاء ببعض السنن على سبيل المزح، وببعض الأحكام الشرعية كتقصير الثوب وإعفاء اللحية أو الصلاة والصوم وغيرها. يقـول ابن عـبـاس ـ رضي الله عنهما ـ : &#8221; من أ ذنـب ذنـبــاً وهــو يضحـك دخل النار وهو يبكي &#8221; &#8220;الحلية لأبي نعيم، 4/96&#8243;، و&#8221;الفردوس، للدليمي، 3/578.&#8221;    2-  أن يكون صدقاً لا كذب فيه:    ولا سيما من اعتاد ذكر الطرائف الكاذبة بقصد إضحاك الناس.  لقوله صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;ويل للذي يحدِّث فيكذب ليُضحِكَ القوم ويل له&#8221; &#8221; رواه أبو داود، برقم :&#8221;4338&#8243;.  وقولــه صلى الله عليه وسلم: &#8220;إن الرجل ليتكلم بالكلمة ليُضحِك بتا جلساءه يهوي بتا في النار أبعد من الثرى&#8221;. رواه أحمد، برقم :&#8221;8852&#8243;. ولا شـك أن الوقوع في ذلك سببه: الفراغ وضعف الإيمان والبعد عن ذكر الله ـ تعالى ـ، ومصاحبة جلساء السوء الذين يزينون له بعض المحرمات.   3- عدم السخرية والاستهزاء بالآخرين:  فتلك محرمة وهي من الكبائر، يقول ـ تعالى ـ: &#8220;يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُـونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ ولا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ ولا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ ولا تنابز بِالأَلْـقَــــابِ بأس الاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإيمَانِ ومَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ&#8221;. &#8220;الحجرات: 11&#8243;. يقول الإمام ابن كثير – رحمه الله -: &#8220;المراد من ذلك احتقارهم واستصغارهم والاستهزاء بهم، وهذا حرام، ويُعد من صفات المنافقين&#8221;. &#8220;تفسير ابن كثير، 7/376&#8243;. ويقول الإمام الطبري – رحمه الله -: &#8220;اللمز باليد والعين واللسان والإشارة، والهمز لا يكون إلا باللسان&#8221;. &#8221; جامع البيان، 24/597&#8243;.  وقد روى البيهقي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;إن المستهزئين بالـنـاس لَـيُفْـتَـحُ لأحـــدهم باب الجنة فيقال: هلم، فيجيء بكربه وغمه، فإذا جاء أُغلق دونه&#8221; . &#8220;شعب الإيمان للبيهقي، 5/310 برقم6757  &#8221; ويُخشى على المستهزئ أن تعود عليه تلك الخصلة التي يسخر من غيره فيها فيتصف بتا ويـبـتـلـى بـفـعـلـهـــا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: &#8220;لا تُظهر الشماتة بأخيك فيرحمه الله ويبتليك&#8221; . رواه الترمذي برقم :2430 وقال: حديث حسن&#8221;. وقــد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن السخرية بالمسلمين فقال: &#8220;المسلم أخو المسلم لا يظـلمه ولا يخذله ولا يحقره. التقوى هاهنا ـ ويشير إلى صدره ثلاث مرات ـ بِحَسْبِ امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه&#8221; رواه مسلم، برقم :4650&#8243;.    4-  ألا يـروِّع أخـاه:   فـقد أورد أبو داود في سننه عن ابن أبي ليلى قال: &#8220;حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسـلـم أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حـبـل معه فأخذه ففزع&#8221; فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;لا يحل لمسلم أن يروِّع مسلماً &gt; &#8221; رواه أبو داود، برقم:1534 &#8221;  وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: &#8220;لا يؤخذن أحدكم متاع أخيه لاعباً ولا جاداً&#8221;.  &#8221; رواه أبو داود، برقم :4350 &#8221;    5-  عـدم الانهمـاك والاسترسال والمبـالغة والإطـالة:    فيـنـبـغـي للمؤمن ألاَّ يداوَم على المزاح؛ لأن الجد سـمــات المؤمنين، وما المزاح إلا رخصة وفسحة لاستمرار النفس في أداء واجبها. فبعض الناس لا يفرق بين وقت الجد واللعب. وذلك ما نبه له الإمام الغزالي ـ رحمه الله ـ بقوله: &#8220;من الغلط العظيم أن يتخذ المزاح حرفة.  &#8221; إحياء علوم الدين، للغزالي 3/129&#8243; .    6- أن يُنْـزِل النـاس منـازلهم أثناء المزاح :    فالعالم والكبير لهما من المهابة والـوقـــار مـنـزلــة خـاصة، ولأن المزاح قد يفضي إلى سوء الأدب معهما غالباً فينبغي الابتعاد عن المزاح مـعـهـما خشية الإخلال بتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث يقول: &#8220;إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم&#8221; &#8221; رواه أبو داود، برقم :4203&#8243;. ونقل طاووس عن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ أنه قـال: &#8220;مــن الـسـنـة أن يـوقَّـر العالِم&#8221;. وكذلك من آداب الإسلام ألاَّ يمزح مع الغريب الذي لا يعرف طبيعة نفس المازح؛ فـهــــذا يؤدي إلـى استحقرا المازح والاستخفاف نه؛ فهذا عمر بن عبد العزيز يرسل إلى عدي بن أوطأة فيقول: &#8220;اتقوا المزاح؛ فإنه يُذْهِبُ المروءة&#8221;.     7- ألا يكـون مع السفهـاء:    قال سعد بن أبي وقاص لابنه: &#8220;اقتصد في مزاحك؛ فإن الإفراط فيه يذهب البهاء، ويجرِّئ عليك السفهاء&#8221;.   8- ألا يكـون فيه غيبـة:    الـغـيـبـة وحليفتها النميمة كلتاهما تصبان في مستنقع الفتنة، ولا يخلو مَنْ كَثُرَ مزاحه من هذه الآفــــة العظيمة؛ لأن من كثر كلامه كثر سقطة، فهو لا يشعر أنه وقع في الإثم أصلاً؛ لأنه ـ في زعمه ـ إنما يقول في فلان مازحاً غير قاصد ذلك. ولم يفهم تعريف النبي صلى الله عليه وسلم للغيبة بقوله: &#8220;ذكرك أخاك بما يكره&#8221; &#8220;رواه مسلم، برقم :4690&#8243; وقد أورد التـرمــذي في سننه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: &#8220;إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كـلـهــا تـكــفـر اللــسـان فتقول: اتق الله فينا؛ فإنما نحن بك: فإن استقمتَ استقمنا، وإن اعوججتَ اعوججنا&#8221; &#8221; رواه الترمذي، برقم :2331 &#8221;  والغيبة أنواع، سواء كانت في البدن أو الخلق أوغيرها فليعلم.   هذا ما أدركه جهد ووقت المقل الضعيف ؛ فإن كان صوابا فذاك فضل الله ؛ وإن كانت الأخرى فحسبي بذل الجهد ؛ والله المستعان ؛ وعليه وحده التكلان .  سبحانك اللهم بحمدك أستغفرك وأتوب إليك                                                       د. تركي بن عبدالله السكران                                                    القاهرة ؛ 14/ 3/ 1430هـ</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.talsakran.com/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%ad-%d8%9b-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

